تعاقدت موري: الفطيرة الروبوتية اللطيفة التي لا تتحدث أو تفعل شيئاً
عندما تعود إلى المنزل بعد يوم طويل، تنتبه الماري إلى حركتك وتُظهر عيونها المتحركة كأنها ترحب بك، لكنها لا تتحدث ولا تتصرف سوى أن تكون غرواراً ذكياً يعيد لك الشعور بالهدوء.

الفكرة الأساسية لتصميم موري
يقدم موري، الفطيرة الروبوتية الصغيرة من شركة أوكا (One Kind Artifact)، كحل بديل للأجهزة الذكية التقليدية. بدلاً من أن تكون مساعداً صوتياً مثل أمازون إكو، فإن موري يركز على إعادة ربط المستخدم بالطبيعة من خلال تفاعلات بسيطة. عند دخول الشخص إلى الغرفة، ينتبه الموري عبر كاميراه المخفية، فيرفع رأسه ليظهر عيوناً متحركة وفأة مدببة، ثم يبدأ في تغير ألوانه استناداً إلى حركته. كما يمكنه تشغيل موسيقى طبيعية أو إرشاد المستخدم إلى تمارين التنفس للاسترخاء.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
يعتمد موري على خوارزمات الذكاء الاصطناعي المحلية المُشغولة عبر نماذج لغوية كبيرة (LLMs) لتحديد السياق من خلال الكاميرا والميكروفون. تُسمى هذه الوظائف 'الذكاء الانتباهي' (Attentive Intelligence)، وتسمح للروبوت بتعلم سلوك المستخدم وتخطيط تفاعله معه على مدار الوقت. على سبيل المثال، إذا لاحظ أن المستخدم يقضي ساعات في التنقل عبر الهاتف، قد يحاول موري جذب انتباهه إلى الأصوات الطبيعية ليقلل من إجهاد عينيه. كما يمكنه التعرف على الضيوف وتغيير سلوكه إذا لم يرَ أحداً لمدة شهر.
التصميم والوظائف المحدودة
يتميز موري بتصميمه الذي يجعله غير مُلحّ أو مُربّك في المنزل، حيث يُقدّر كـ'غروار' بدلاً من روبوت. يبلغ طوله حوالي 30 سم، ويتحول من جسمه إلى غروار عند ربطه مع الطاولة. على الرغم من أنه يمتلك كاميرا وميكروفون، إلا أنه لا يُتيح إرسال أوامر صوتية مثل الأجهزة الذكية الأخرى. بل هو مقيد في وظائفه للغاية، حيث لا يُجيب على أسئلة الطقس أو يُدير الأجهزة المنزلية. هذا التصميم يهدف إلى تقديم تجربة هادئة بدلاً من الإعلانات المبالغ فيها عن الذكاء الاصطناعي.
الجانب الأمني والخصوصية
على الرغم من احتواءه على كاميرا، فإن شركة أوكا تؤكد أن جميع البيانات تُعالج محلياً على الجهاز نفسه، ولا تُرسل إلى السحابة. كما يتم تشفير بيانات الوجوه وتخزينها على الجهاز، ولا تُحفظ إلا إذا كان هناك ضيف جديد. كما يمكن للمستخدم إيقاف الكاميرا عند استعادة الروبوت إلى شكله الغروار، أو إيقاف الميكروفون عبر الضغط مرتين على رأسه.
التسعير والنطاق التجريبي
يُقدّر سعر نسخة المؤسسين (Founder's Edition) من موري بـ649 دولاراً، مع تضمين ضمان لمدة عامين وخدمات اشتراك لمدة عامين. أما النسخة القياسية فتباع بـ799 دولاراً، لكنها لا تشمل الخدمات المشتركة. تشمل الوظائف المجانية فقط تمارين التنفس، بينما تتطلب الاشتراكات دفعاً مادياً الوصول إلى الأصوات الطبيعية والمؤثرات البصرية. يُشار إلى أن النسخة تُوزع بكمية محدودة، مما يجعلها خياراً تجريبياً للاستثمار في تجربة جديدة من شركة ناشئة.
الرأي والتحليل
يعتقد كريستوفر هاريسون، مدير مجموعة الواجهات المستقبلية في جامعة كارديفيل، أن موري يُمثل خطوة أولى في تغيير ثقافة التفاعل مع الروبوتات، حيث يدمج التصميم الجميل مع الذكاء الاصطناعي المتقدم. على الرغم من أن بعض الناس قد يشكون في فائدته بسبب وظائفه المحدودة، فإن خبراء الروبوتات يرون أن مثل هذه الأجهزة قد تُعيد إحياء فكرة 'الصديق الرقمي' الذي يُقدّر فيه المستخدم التفاعل البسيط مثل حيوانات أليفة مثل السمك الذهبي أو الخنافس.
المصادر
- WIREDMeet Mori, a Cute Robot Mushroom That Doesn’t Really Say (or Do) Anything
تابع التسلسل الزمني





