مِخبارMIKHBAR
الروبوتات

فيراري بوروسانغوي: ليست مجرد سيارة دفع رباعي تقليدية

تتجاوز بوروسانغوي مفهوم سيارات الدفع الرباعي المعتادة لتقدم تجربة فيراري أصيلة تتسع لأربعة ركاب مع الحفاظ على الأداء الرياضي الفائق.

فيراري بوروسانغوي: ليست مجرد سيارة دفع رباعي تقليدية

تطور مفهوم المقاعد الأربعة في فيراري

لطالما ارتبطت هوية فيراري بسياراتها الرياضية ذات المقعدين، إلا أن الشركة الإيطالية سعت عبر العقود لتلبية احتياجات عملائها الذين يرغبون في مشاركة تجربة القيادة. بدأت هذه المسيرة في ستينيات القرن الماضي مع طراز 250 GT 2+2، وصولاً إلى سيارات 612 التي ظهرت في أوائل الألفية. ومع ذلك، يمثل طراز بوروسانغوي نقلة نوعية مقارنة بـ [the all-wheel drive FF] التي كانت أول سيارة رباعية المقاعد حقيقية للشركة، حيث ركزت الموديلات السابقة مثل [the GTC4 that followed] على توفير مساحة أكبر للشحن بدلاً من توفير الراحة المطلقة للركاب.

تعتبر بوروسانغوي أول محاولة جادة من فيراري لتقديم سيارة يمكن وصفها بـ 'FUV' أو مركبة فيراري متعددة الاستخدامات، وهي تسمية ترفض الشركة من خلالها تصنيفها كسيارة دفع رباعي (SUV) تقليدية. بفضل الأبواب الخلفية المتقابلة، توفر السيارة وصولاً مباشراً ومريحاً للمقاعد الخلفية التي صُممت كـ 'bucket seats' فردية، مما يجعلها تجربة مخصصة للبشر أكثر من كونها وسيلة لنقل الأمتعة، خاصة مع وجود حاجز ثابت بين المقصورة ومساحة التخزين.

هندسة الأداء والمحرك

تحت غطاء المحرك الطويل، تكمن قوة جبارة تتمثل في محرك V12 بسعة 6.5 لتر ذو سحب طبيعي، موضوع في الهيكل بوضعية 'أمامية وسطية' لتعزيز التوازن. تساهم هذه الهندسة مع ناقل الحركة مزدوج القابض ذو الثماني سرعات في تحقيق توزيع وزن مثالي بنسبة 49:51. وعلى الرغم من ضخامة السيارة التي تزن حوالي 2,170 كجم، إلا أنها تولد قوة تصل إلى 715 حصاناً، مما يجعلها قادرة على تقديم أداء رياضي مذهل في مختلف ظروف القيادة، بما في ذلك شوارع روما المزدحمة التي اختبرت فيها السيارة قبيل الكشف عن [Luce reveal]، أول سيارة كهربائية بالكامل من العلامة.

في نمط القيادة 'Comfort'، يعمل نظام التشغيل والإيقاف بسلاسة فائقة، حيث يظل المحرك هادئاً ونادراً ما يتجاوز 2000 دورة في الدقيقة بفضل عزم الدوران العالي. أما عند الرغبة في تجربة كامل القوة، فإن وضعية 'Sport' تسمح للمحرك بالوصول إلى خط أحمر عند 8,250 دورة في الدقيقة. ومن الملاحظ غياب وضعية 'Race' في مقبض 'manettino' المعتاد، واستبدالها بوضعية 'Ice'، مما يعكس التوجه العملي للسيارة.

تجربة المستخدم والتحكم

في مراجعة أجراها [Jonathan M. Gitlin]، أشار إلى التحسن الكبير في واجهة الاستخدام مقارنة بـ [near-unusable capacitive touch version that we experienced in the 296]. حيث اعتمدت فيراري على أزرار فعلية حقيقية على المقود للتحكم في الوظائف الأساسية ونظام Apple CarPlay، مما يقلل من تشتت انتباه السائق. ومع ذلك، تظل عملية التحكم في المناخ والمقاعد عبر شاشة دوارة قابلة للسحب تحدياً أثناء القيادة بسبب صغر أيقونات التحكم.

تفتقر السيارة إلى شاشة معلومات ترفيهية مركزية تقليدية، ولكنها تعوض ذلك بشاشة مخصصة للراكب الأمامي ذات تقنية استقطاب تمنع السائق من رؤية ما يتفاعل معه الراكب، مما يعزز خصوصية التجربة. ومع خيارات التخصيص الواسعة من خلال برامج 'Atelier' و'Tailor Made'، تتيح فيراري للملاك تصميم سيارة فريدة تعكس ذوقهم الشخصي.

مكانة بوروسانغوي في السوق

بسعر يبدأ من 393,350 دولاراً، تضع فيراري نفسها في منافسة قوية مع طرازات مثل [Aston Martin DBX] أو [Lamborghini Urus,]. ورغم أن سعر النسخ المجهزة بالكامل قد يتجاوز 576 ألف دولار، إلا أن بوروسانغوي تظل أقل تكلفة من سيارة فيراري الكهربائية بالكامل. تظل هذه السيارة خياراً استثنائياً لمن يبحث عن أداء V12 مع مرونة كافية للاستخدام اليومي، مع مراعاة أن استهلاك الوقود المرتفع قد يجعلها خياراً أقل كفاءة مقارنة بالخيارات الكهربائية المستقبلية للشركة.

المصادر

  • Ars TechnicaDon't call it an SUV: The Ferrari Purosangue review