تسلا تعيد تسمية نظام القيادة الذاتية في أوروبا
استجابةً لمخاوف الجهات الرقابية من أن الاسم القديم قد يكون مضللاً، قررت شركة تسلا تغيير تسمية نظامها المتطور في القارة العجوز.

تغيير التسمية في المواقع الأوروبية
أجرت شركة تسلا تعديلاً جوهرياً على تسمية نظامها المتطور للمساعدة في القيادة، حيث غيّرت اسم ميزة القيادة الكاملة (Full Self-Driving) إلى القيادة المساعدة (Assisted Driving) في عدة مواقع إلكترونية أوروبية، شملت ألمانيا وإسبانيا وفرنسا. يأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الشركة إلى توسيع نطاق اعتماد النظام في المزيد من الدول الأوروبية، بعد أن أصبح متاحاً بالفعل في بعض المناطق. وفقاً لتقارير رويترز، جاء هذا القرار بعد أن كشف وزير النقل الألماني ستيفن بيلغر عن دعمه للموافقة السريعة على النظام، مشيراً إلى أن المصطلح السابق كان يُعتبر مضللاً إلى حد ما، خاصة وأن النظام لا يزال يتطلب إشرافاً بشرياً. ويمكن الرجوع إلى Engadget للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
موقف وزارة النقل الألمانية
أكدت وزارة النقل الرقمية الألمانية أن النظام لا يقود السيارة فعلياً بشكل مستقل، بل يوفر مساعدة في مهام محددة مثل التسارع والكبح. وأوضح الوزير بيلغر أنه ناقش مخاوف الجهات الرقابية مع مسؤولي تسلا في الشهر الماضي، وتم التوصل إلى تفاهم يقضي بإعادة تسمية الميزة. وفي بيان رسمي، أشارت الوزارة إلى أن المصطلح السابق كان قد يثير سوء فهم لدى المستخدمين حول قدرات النظام الفعلية. وبعد هذا التفاهم، تعهد بيلغر بالدفاع عن الموافقة الفورية على النظام في جميع أنحاء أوروبا، مما يفتح الباب أمام انتشار أوسع للتقنية. ويمكن الرجوع إلى News للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

الانتشار الحالي والتحديات التنظيمية
تتوفر ميزة القيادة المساعدة من تسلا حالياً في عدة دول أوروبية، بما في ذلك هولندا والدنمارك وبلجيكا وسلوفينيا وجمهورية التشيك وكرواتيا. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات تنظيمية في دول أخرى؛ إذ تشير تقارير إلى أن السلطات السويدية والإيطالية تقيّم حالياً ما إذا كان اسم القيادة الكاملة قد يسبب ارتباكاً للمستهلكين ويجعلهم يعتقدون أن النظام يملك قدرات قيادة غير مشروطة. يُنظر إلى إعادة التسمية هذه كخطوة محورية لإزالة هذه العوائق، مما قد يمهد الطريق أمام تسلا لإطلاق الميزة في بقية القارة خلال الفترة المقبلة.
ردود فعل إيلون ماسك
تفاعل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، مع هذا التطور عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث شكر الوزير الألماني بيلغر على جهوده هذا الأسبوع. لطالما دافع ماسك عن اعتماد نظام القيادة الكاملة في أوروبا، معتبراً أنه سينقذ أرواح الركاب والمشاة ودرّاجات الهوائية. وفي منشور سابق له، وصف ماسك العبء التنظيمي في الاتحاد الأوروبي بأنه يخنق الابتكار، مؤكداً أن أوروبا ستحب تقنية القيادة الذاتية من تسلا. يأتي هذا التغيير بعد سنوات من الضغط الذي مارسته الشركة للحصول على موافقات أوروبية، وسط تقارير تشير إلى أن حملتها كانت مبنية على أبحاث سلامة مثيرة للجدل.

تطور قدرات النظام وسجله
شهد نظام تسلا تطوراً كبيراً في قدراته عبر السنوات، حيث تحول من مزيج بسيط لتثبيت المسار والتحكم التكيّفي في السرعة إلى نظام مساعدة متقدم يستخدمه بعض المالكين في معظم رحلاتهم اليومية. يمكن للنظام الآن الدخول والخروج من مواقف السيارات والتنقل في الشوارع السطحية والطرق السريعة. كما أصبحت تسلا واثقة من التقنية لدرجة أنها جعلت النظام يتدخل في تحكم السائق البشري عند استشعار تصادم وشيك، حتى لو لم يكن النظام نشطاً. ومع ذلك، لا يزال النظام محور تحقيقات فيدرالية ودعاوى مدنية مرتبطة بحوادث، مما يعزز الحاجة إلى وضوح أكبر في التسمية والوظائف.
السياق التاريخي للميزة
يُعد هذا التغيير استسلاماً كبيراً من جانب تسلا، التي كانت تستخدم تسمية القيادة الكاملة (المشروطة) لسنوات رغم أن النظام يتطلب انتباه السائق والتدخل عند الضرورة. وفي وقت سابق من هذا العام، أوقفت تسلا ميزة أوتوبيوت (Autopilot) بعد أن قضت محكمة بأن الشركة مارست تسويقاً خادعاً حول قدرات النظام. ويأتي هذا التطور في سياق سعي الشركة المستمر لتحسين صورتها التنظيمية في أوروبا، حيث تواجه ضغوطاً متزايدة من الجهات الرقابية لضمان سلامة وشفافية تقنيات القيادة المساعدة.
المصادر
- EngadgetTesla's Full Self-Driving is now called Assisted Driving in Europe
- TechCrunchTesla renames ‘Full Self-Driving’ to ‘Tesla Assisted Driving’ in Europe
تابع التسلسل الزمني





