تحديد موعد إنتاج سيارة تسلا رودستر في عام 2028
تستهدف شركة تسلا بدء إنتاج الجيل الجديد من سيارة رودستر الرياضية بحلول عام 2028، وذلك بعد سنوات من التأخير والوعود المتكررة من إيلون ماسك.

الإعلان عن موعد الإنتاج الجديد
هيمنت شركة تسلا على العناوين الإخبارية بعد عرض استعراضي لسيارتها الرياضية، حيث أعلنت الشركة عن استهداف نافذة إنتاج جديدة لسيارة رودستر في عام 2028. وخلال الحدث الذي أقيم في منتصف شهر أكتوبر، استعرضت الشركة قدرات السيارة من خلال قيادتها على منحدر ومحاكاة حركات بهلوانية استعرضت فيها تقنيات الدفع الصاروخي، مع تحديد رسوم حجز تبلغ 250,000 دولار لفئة الثرست المزودة بدافعات غاز بارد. ويمكن الرجوع إلى Engadget للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
أكد الرئيس التنفيذي إيلون ماسك خلال الفعالية قوله إن الشركة ستدخل مرحلة الإنتاج في عام 2028، مضيفاً عبارة تؤكد جدية التخطيط. ورغم العرض المثير الذي تضمن عودة السيارة عبر آليات تشبه الصواريخ، إلا أن المراقبين والعملاء تعاملوا مع الموعد الجديد بحذر شديد نظراً لتاريخ الشركة الطويل في تأجيل مواعيد طرح المنتجات وعدم الالتزام بالجداول الزمنية السابقة.
تاريخ طويل من التأجيلات والوعود
يعتبر الإعلان الحالي إعادة تقديم لجيل ثانٍ طال انتظار طرحه في الأسواق. وكانت شركة تسلا قد كشفت النقاب عن النسخة المعاد تصميمها لأول مرة في نوفمبر 2017 كخطوة تهدف إلى تقديم ابتكارات فائقة في قطاع السيارات الكهربائية، وترافق ذلك مع الإعلان عن الشاحنة الكهربائية سي آي والتي واجهت بدورها تعثراً كبيراً في مسار الإنتاج الفعلي. وفي أوائل عام 2018، وعد إيلون ماسك بتوفير حزمة خاصة تسمى سبيس إكس تتضمن دافعات صاروخية صغيرة لتحسين الأداء.
كانت الخطة الأصلية تستهدف طرح السيارة بحلول عام 2020، إلا أن الموعد جاء وذهب دون أي إنتاج تجاري حقيقي. ومع استمرار الشركة في قبول الودائع المالية التي تبدأ من 50,000 دولار وتصل إلى مبالغ أعلى، بدأت سلسلة طويلة من الأعذار والتأجيلات المتتالية التي امتدت عبر أعوام 2021 و2022 و2023 وصولاً إلى الأعوام اللاحقة، بينما فضلت الشركة التركيز على طرازات أخرى مثل سيارة سايبرتراك.

جذور الجيل الأول وتأثير القيادة التنفيذية
يعود تاريخ طراز رودستر إلى الأيام الأولى لشركة تسلا عندما أُطلق الجيل الأول في عام 2008 بإنتاج محدود للغاية. وقد صُممت تلك السيارة بناءً على أفكار المؤسسين الأوائل قبل أن يستحوذ إيلون ماسك على الحصة الأكبر ويقود الشركة. وقد كانت الفكرة الأساسية وراء السيارة الرياضية هي التي جذبت الاستثمار الأولي نحو الشركة الناشئة حينذاك، مما أدى إلى تأسيس الإرث الرياضي للعلامة التجارية في مجال المركبات المعتمدة على البطاريات الكهربائية.
شهدت الأعوام الأخيرة اضطرابات واسعة في مسيرة إيلون ماسك وتوجهاته السياسية وانخراطه في الشؤون الحكومية، وهو ما ترك تداعيات واضحة وانعكاسات سلبية على سمعة تسلا وتسبب في احتجاجات عالمية ضد سياسات الشركة. ومع انشغال القيادة التنفيذية بملفات متعددة وتراجع أولويات إطلاق المركبات الرياضية، فقد فقد الكثير من العملاء والمستثمرين الأمل في رؤية السيارة على الطرقات قريباً.
الشكوك المستمرة وموقف العملاء
على الرغم من العرض الاحتفالي الذي أقيم مؤخراً لتسليط الضوء على مستقبل سيارة رودستر، يرى المراقبون أن إقامة الفعاليات الترويجية من دون جدول زمني صارم لا تكفي وحدها لطمأنة السوق. فقد تحولت وعود التسليم المتكررة غير المنفذة على مدار سنوات طويلة إلى مادة للفكاهة في الثقافة الشعبية، حيث عبر عدد من الشخصيات البارزة ومالكي سيارات تسلا عن استيائهم الشديد من تجميد أموالهم لسنوات طوال دون مقابل ملموس.
ستحتاج شركة تسلا في المرحلة المقبلة إلى إثبات جديتها وبذل جهود مضاعفة لإقناع المستهلكين بأن دفع الودائع المالية الكبيرة لحجز السيارة يمثل استثماراً حقيقياً ومضموناً، خصوصاً في ظل فقدان الثقة الناتج عن التأخيرات المتكررة التي واجهت الطراز منذ الإعلان الأول عنه قبل سنوات طويلة.
المصادر
- EngadgetThe Tesla Roadster should go into production in 2028, but don't get your hopes up
تابع التسلسل الزمني





