تحقيق في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
أظهر تحقيق استمر لمدة عام تجريه لجنة في الشيوخ الأمريكي أن مطوري مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يقدمون ادعاءات مضللة بشأن الفوائد الاقتصادية وفرص العمل المحلية.

تحقيق برلماني يكشف تضليل مراكز البيانات
كشف تحقيق موسع أجراه مجلس الشيوخ الأمريكي على مدار عام كامل أن بعض مطوري مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد قدموا معلومات مضللة للجمهور والمجتمعات المحلية بشأن التكاليف والفوائد الاقتصادية المرتبطة بهذه المشروعات الضخمة، وفقاً لما ورد في تقرير نشرته منصة Tom's Hardware. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
وأوضح التحقيق أن الشركات المطورة غالباً ما تركز على تسليط الضوء على فرص العمل المؤقتة في قطاع البناء والتشييد التي توفرها المشروعات أثناء إنشائها، في حين تمتنع عن الكشف عن الأرقام الحقيقية للوظائف الدائمة التي تتيحها تلك المراكز فور دخولها مرحلة التشغيل الفعلي وتقديم الخدمات للعملاء.
نسبة ضئيلة من الوظائف الدائمة مقابل استهلاك الطاقة
أشارت البيانات القليلة التي وافقت بعض الشركات على مشاركتها إلى وجود نسبة محدودة للغاية، تتمثل في توفير وظيفة دائمة واحدة فقط مقابل كل ميجاوات واحد من السعة التشغيلية للمركز.
ويعني هذا المعيار أن منشأة ضخمة بقدرة 100 ميجاوات والتي تستهلك كمية من الكهرباء تعادل ما تحتاجه نحو 100 ألف منزل، قد لا توظف سوى 100 شخص فقط بشكل دائم، وهو ما يثير تساؤلات عميقـة حول العائد الحقيقي على المجتمعات المحلية المحيطة بتلك المنشآت.
مطالبات برلمانية بالمحاسبة والشفافية
قالت السيناتور إليزابيث وارن تعليقاً على نتائج التحقيق إن على الكونغرس محاسبة شركات التقنية الكبرى لضمان دفعها حصتها العادلة من الالتزامات والمساهمات المجتمعية دون استغلال لموارد البنية التحتية.
ومن جانبه، أشار السيناتور كريس فان هولين إلى أن التقرير يكشف بوضوح أن العمال والمجتمعات المحلية يتحملون التكلفة الباهظة للتوسع الهائل في مراكز البيانات، في وقت تواصل فيه الشركات تشغيل مراكزها بغياب تام للشفافية.

الإعفاءات الضريبية وخسائر الإيرادات الحكومية
إلى جانب أزمة الوظائف المحدودة، سلط التحقيق الضوء على الحوافز والإعفاءات الضريبية التي تحصل عليها هذه الكيانات من حكومات الولايات والحكومات المحلية لتشجيع الاستثمار التقني في مناطقها.
وأوضح التقرير أن الإعفاءات الخاصة بضريبة المبيعات المفروضة على معدات الحاسوب تكون أكثر ربحية للشركات على المدى الطويل مقارنة بضرائب العقارات، نظراً للحاجة المستمرة لصيانة واستبدال وتطوير الأجهزة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 39% من إجمالي الإنفاق في مراكز البيانات ذات القدرة الكبيرة يُخصص لشراء وحدات معالجة الرسوميات باهظة الثمن، مما يعني أن عدم توفير الوظائف والفوائد الاقتصادية الموعودة يترتب عليه خسارة الولايات لإيرادات مالية ضخمة.
شركات التقنية الكبرى وموقفها من تمويل البنية التحتية
شمل التحقيق عددًا من الشركات البارزة في قطاع التقنية والخدمات السحابية مثل Amazon و Google و Meta و Microsoft و CoreWeave و Digital Realty و Equinix، حيث تبين أنها تتهرب من تغطية تكاليف البنية التحتية الإضافية المطلوبة لتشغيل مراكزها.
وعلى الرغم من الوعود السابقة بدفع التكاليف الخاصة بها، زعمت الشركات أنها لا يجب أن تتحمل الاستثمار الأكبر في شبكات نقل الطاقة ومحطات التوليد الجديدة التي يستلزمها حجم استهلاكها الهائل، رغم أن تلك الاحتياجات ناتجة بشكل أساسي عن ضغط مراكزها.
تنامي التحركات التشريعية لضبط قطاع الذكاء الاصطناعي
فشلت المحاولات السابقة لسن تشريعات ملزمة لتع تعهدات حماية المستهلكين التي وقعها مطورو مراكز البيانات في وقت سابق من العام، بعد أن اعتبر أعضاء مجلس الشيوخ أن تلك التعهدات تخلو من الأدوات الرقابية الفعالة.
ويؤكد التحقيق الحالي أن الكونغرس ماضٍ في جهود أوسع وأكثر شمولاً لتنظيم قطاع البنية التحتية الداعم للذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية من السكان المحليين ضد الاستهلاك المفرط للطاقة والمشكلات البيئية المصاحبة لتلك المشروعات.
المصادر
- Tom's HardwareSenate investigation says that some AI data center claims are misleading
تابع التسلسل الزمني





