مِخبارMIKHBAR
الروبوتات

ترامب يعلن روبوتات المصانع المستوردة تهديداً للأمن القومي

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً رئاسياً يعتبر واردات روبوتات المصانع المصنوعة خارج البلاد تهديداً للأمن القومي، موجهاً ببدء مفاوضات تجارية جديدة ومحذراً من فرض رسوم جمركية محتملة.

ترامب يعلن روبوتات المصانع المستوردة تهديداً للأمن القومي

إعلان رئاسي وتحقيقات تجارية

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلاناً رئاسياً يصنف واردات روبوتات المصانع المصنوعة في الخارج كتهديد مباشر للأمن القومي، مما يفتح الباب أمام تشديد الرقابة الحكومية على المعدات الصناعية المستوردة. ويأتي هذا التوجه استناداً إلى تحقيق أجراه وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، والذي خلص إلى أن الاعتماد على هذه الروبوتات يشكل مخاطر على القاعدة الصناعية ويقوض القدرة التنافسية للبلاد في قطاع حيوي.

وأشار التحقيق الصادر عن وزارة التجارة إلى وجود ثغرات أمنية فريدة ومخاطر سلامة محتملة قد تقدم نقاط ضعف سيبرانية حرجة، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد والبنية التحتية في الولايات المتحدة.

تداعيات محتملة على الشركات الكبرى

يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعقيد العمليات التصنيعية للعديد من الشركات الكبرى داخل الولايات المتحدة والتي تعتمد بشكل أساسي على الروبوتات الصناعية المستوردة. وتضم قائمة المتأثرين المحتملين شركات صناعة السيارات الكبرى في ديترويت مثل General Motors، بالإضافة إلى شركات متخصصة أخرى.

ولا يقتصر الأمر على قطاع السيارات فحسب، بل يمتد ليشمل صانع السيارات الكهربائية الشهير electric vehicle manufacturer Tesla، فضلاً عن عمالقة قطاع الطيران والدفاع مثل شركتي بوينغ ووكهيد مارتن.

مقارنة مع إجراءات الاتحاد الفيدرالي السابقة

تتطابق هذه الصياغة مع المبررات التي استخدمتها هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية عندما قامت في وقت سابق banned new models of foreign-made robots مثل المكانس الذكية وروبوتات الكلاب ذات الأرجل الأربع والروبوتات البشرية.

إلا أن ذلك الإجراء الصادر عن هيئة الاتصالات استثنى بشكل محدد الأذرع الروبوتية الصناعية وغيرها من الروبوتات الثابتة المستخدَمة عادة في مصانع السيارات ومستودعات الخدمات اللوجستية، وهو ما يتصدى له الإعلان الرئاسي الجديد بشكل مباشر.

مهلة زمنية ورسوم جمركية محتملة

وجه الإعلان الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين للتوصل إلى اتفاقيات جديدة بشأن تعديل واردات الروبوتات والآلات الصناعية ومكوناتها في غضون 180 يوماً من تاريخ صدوره. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاقات مرضية خلال هذه المدة، حذر الإعلان من اتخاذ تدابير إضافية تشمل فرض رسوم جمركية وضرائب وحصص على هذه الواردات.

وستتحمل الشركات الأمريكية التي تستورد هذه المعدات تكلفة أي رسوم جمركية محتملة، مما قد ينعكس على تكاليف التشغيل الصناعي في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة ثاني أكبر سوق لاستخدام الروبوتات الصناعية عالمياً، وفقاً لبيانات International Federation of Robotics.

الاعتماد على الموردين الأجانب والفجوة الصناعية

تعتمد الشركات الأمريكية الكبرى في قطاعي السيارات والطيران على شراء الأذرع الروبوتية الضخمة من الشركات الأربع الكبرى المعروفة عالمياً ومقرها في اليابان وسويسرا وألمانيا. ولا توجد حالياً أي شركة أمريكية تقدم معدات ثقيلة قابلة للمقارنة مع هذه الأذرع الصناعية، على الرغم من مساعي الشركات الأجنبية لتوسيع منشآت الهندسة والتجميع التابعة لها داخل الولايات المتحدة.

وحتى الشركات الضخمة التي قامت بعمليات نشر واسعة النطاق للأنظمة الآلية، مثل deploying more robot workers في منشآتها، لا تزال تعتمد بشكل جزئي على روبوتات أجنبية الصنع، رغم تطويرها لبعض الحلول الخاصة داخل الشركة.

الاستثناءات والإعفاءات المحتملة

يعترف الإعلان الرئاسي بأن شركات الروبوتات المحلية لا تنتج ما يكفي من الروبوتات الصناعية لتلبية المتطلبات الأمنية القومية للبلاد، وأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل رئيسي على الواردات الخارجية لتغطية احتياجاتها من الروبوتات والآلات ومكوناتها.

وفي حال فرض رسوم جمركية مستقبلية، فإنها لن تصل إلى حد حظر الواردات بالكامل، خصوصاً وأن الشركات الكبرى أثبتت قدرتها على التأقلم، حيث أفادت تقارير سابقة بأن بعض الشركات can still get waivers لمواصلة استخدام الروبوتات الأجنبية بالرغم من القيود التنظيمية المفروضة.

المصادر

  • Ars TechnicaTrump declares robot imports a national security threat

تابع التسلسل الزمني