مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

شكوك حول جاهزية طائرة Boom الأسرع من الصوت وتحولها للطاقة

تتزايد التحديات أمام شركة Boom Supersonic مع تشكيك مسؤولين بارزين في جدولها الزمني لتسليم الطائرات الأسرع من الصوت، وفقدانها لصفقة رئيسية في مجال طاقة مراكز البيانات.

شكوك حول جاهزية طائرة Boom الأسرع من الصوت وتحولها للطاقة

شكوك حول الجدول الزمني لتسليم طائرة Overture

تواجه شركة «بوم سوبيرسونيك» (Boom Supersonic) ضغوطاً متزايدة وتحديات تشغيلية تعيق خططها الطموحة لإعادة إحياء السفر الجوي التجاري الأسرع من الصوت. وفي هذا السياق، أعرب سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة طيران «يونايتد إيرلاينز» (United Airlines)، عن شكوكه العميقة حيال قدرة الشركة على تسليم أول طائرة ركاب أسرع من الصوت من طراز Overture بحلول الموعد المحدد في عام 2029. وأشار كيربي، خلال مقابلة أجريت معه مؤخراً ضمن بودكاست Office Hours: Business Edition، إلى أن المشروع سيستغرق وقتاً أطول بكثير من الجدول الزمني الرسمي المعلن، وفق ما نقلته منصة Ars Technica.

يأتي هذا الموقف ليؤكد تصريحات سابقة أدلى بها كيربي في شهر مارس الماضي، والتي قيّم فيها احتمالات دخول طائرة Overture الخدمة التجارية بنسبة متساوية لا تتجاوز 50%. ورغم إشادته المتكررة بإدارة الشركة وفريق عملها، إلا أنه أكد وجود عقبات تنظيمية وفنية هائلة يجب تجاوزها، لا سيما ما يتعلق بحصول الطائرة على شهادات الصلاحية اللازمة من إدارة الطيران الفيدرالية (FAA). وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قد أصدرت أمراً تنفيذيياً يدعم قطاع الطيران الأسرع من الصوت، مما مهد الطريق أمام هيئات تنظيمية لاقتراح قواعد جديدة قد تسمح بالرحلات التجارية الفوق صوتية فوق الأراضي الأمريكية ضمن شروط محددة تتعلق بمستويات الضوضاء.

تأخر في إنجاز مشروع الطائرة وتساؤلات حول التمويل العام

على الرغم من إتمام بناء مصنع مخصص لإنتاج طائرات Overture في مطار بيدمونت ترايد الدولي بمدينة غرينسبورغ في ولاية كارولينا الشمالية منذ عام 2024، إلا أن المنشأة ظلت شبه خاملة طوال الفترة الماضية. وقد أثار هذا الوضع تساؤلات جادة بين المسؤولين المحليين في الولاية، خصوصاً بعد تقديم تمويلات حكومية تجاوزت 50 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب للمساعدة في تشييد المصنع المخصص لتجميع الطائرات التجارية.

في المقابل، تواصل الشركة الاعتماد على اتفاقيات مشروطة وودائع غير قابلة للاسترداد من شركات طيران كبرى مثل أمريكان إيرلاينز (American Airlines) والخطوط الجوية اليابانية (Japan Airlines)، بالإضافة إلى يونايتد إيرلاينز، لضمان شراء الطائرات فور طرحها تجارياً. ومع ذلك، يرى المراقبون أن الفارق ما زال كبيراً بين الخطط التسويقية والواقع العملي للإنتاج والتصديق التنظيمي.

التحول الاستراتيجي نحو قطاع طاقة مراكز البيانات

في تحول استراتيجي ملحوظ يعكس تغير أولويات السوق التقني، وجهت شركة Boom تركيزها نحو قطاع توليد الطاقة لتلبية الاحتياجات الهائلة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة عن افتتاح مصنع جديد في مدينة سنتينيال بولاية كولورادو مخصص لإنتاج توربينات غاز طبيعي بطاقة 42 ميغاوات تحمل اسم Superpower. وقد حضر حفل الافتتاح مسؤولون بارزون من بينهم وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت وحاكم كولورادو جاريد بوليس، مما يعكس الاهتمام الحكومي الفيدرالي بتأمين مصادر الطاقة اللازمة للبنية التحتية للتقنيات المتقدمة.

وتسعى الشركة من خلال هذا الخط الاستراتيجي الجديد إلى بناء مصدر إيرادات إضافي، مستفيدة من التوجه العام لشركات التقنية الكبرى نحو الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة السريعة والتشغيلية لمراكز البيانات الحديثة. وتخطط الشركة لبدء توريد أولى توربينات الغاز للعملاء بحلول منتصف عام 2027، مع رفع الإنتاج السنوي ليصل إلى 25 توربيناً في عام 2028، و50 توربيناً بحلول عام 2029.

إلغاء صفقة ضخمة وتحديات مستقبلية متكاثرة

على الرغم من الخطط الطموحة لقطاع الطاقة، تلقت الشركة ضربة موجعة إثر إلغاء صفقة كبرى بقيمة 1.25 مليار دولار كانت ستزود بموجبها شركة تطوير مراكز البيانات Crusoe بنحو 29 توربيناً غازياً. وقد أقر بليك شول، الرئيس التنفيذي للشركة، بخسارة هذه الصفقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تستمر فيه الشركة في تطوير قلَب توربيني يسمى Sprint Core مصمم لخدمة كل من محركات الطائرات وتوربينات مراكز البيانات على حد سواء.

ويبقى مستقبل مشروعي الشركة المزدوجين – الطائرات الأسرع من الصوت وتوربينات الطاقة – مرهوناً بقدرتها على تجاوز العقبات التقنية والمالية والتنظيمية المتراكمة، وإثبات جديتها على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة.

المصادر

  • Ars TechnicaSupersonic airliner in doubt as company shifts to powering AI data centers

تابع التسلسل الزمني