استقالة وكيل جامعة دارتموث بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي
واجه وكيل جامعة دارتموث تحقيقاً داخلياً كشف عن اعتماده على أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة ومراجعة أوراق بحثية ومقالات رأي من دون الإفصاح عن ذلك، مما أدى إلى رحيله عن منصبه.

خلفية القضية والاستقالة المفاجئة
في شهر أغسطس من عام 2026، كتب سانتياغو شنيل، الذي كان يشغل منصب وكيل جامعة دارتموث، مقال رأي نُشر في صحيفة Washington Post op-ed تحت عنوان يتناول مكافحة الجامعات لعمليات الغش باستخدام التقنيات الحديثة. ولكن بعد فترة وجيزة، وجد شنيل نفسه في قلب العاصفة بعد أن توصلت لجنة تحقيق استشارية إلى أنه أخفق في الإفصاح عن استخدام كبير لأدوات الذكاء الاصطناعي في ورقة أكاديمية ومقاله المذكور، على الرغم من القواعد والسياسات التي تفرض ضرورة الإفصاح عن ذلك للمناشير والجهات الناشرة، وفقاً لما ورد في إعلان announcing Schnell’s resignation.
نتائج تحقيق اللجنة ونطاق الاستخدام
لم تبدِ اللجنة الاستشارية رضا تاماً عن مستوى التعاون الذي أبداه شنيل خلال التحقيق، حيث أشار التقرير المتاح في وثيقة found إلى ما وصفه بـ "التعاون غير الكافٍ". فعلى الرغم من تسليمه حاسوبه المحمول المخصص للعمل في الجامعة، إلا أنه امتنع عن تسليم السجلات الخاصة بحساباته الشخصية لنماذج اللغة الكبيرة ذات الصلة بالنصوص المذكورة، كما رفض عقد اجتماع مباشر مع أعضاء اللجنة المعنية بالتحقيق.
على النقيض من ذلك، تمكنت اللجنة من الوصول إلى حساب العمل الخاص بنظام كلاود الذي استخدمه شنيل عبر شبكة الجامعة. وأظهرت السجلات استخدامه لنموذج اللغة كأداة لمراجعة أبحاثه، واكتشاف الأخطاء وتصحيحها في الشفرات البرمجية، وتوليد الرسوم التوضيحية وتعديلها. وقد شمل ذلك إدخال النصوص وطلب تقييمات افتراضية تشبه تقييمات المراجعين العلميين في مجالات الديناميكا الكيميائية الحية وغيرها من التخصصات.
طبيعة الاستخدام وتبريرات المسؤول الأكاديمي
تختلف هذه الممارسات بشكل واضح عن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي لتأليف النصوص بالكامل من البداية إلى النهاية. طالما أكد شنيل أنه استعمل التقنية بوصفها أداة تحريرية بحتة وشريكاً في النقاش الأكاديمي. وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام ومنصات مثل Semafor، أوضح أنه استخدم روبوتات الدردشة بهدف تنقيح بعض الحجج وضبط القواعد اللغوية، مشدداً في تواصله مع محرري المجلات العلمية على أنه اعتبر الذكاء الاصطناعي مجرد مساعد تحريري لرفع مستوى الوضوح دون أن يدرك أن هذا النوع من التحرير المساعد يستوجب إفصاحاً صريحاً.
مع ذلك، رأت لجنة التحقيق أن التصريحات العلنية لشنيل قد تقلل من حجم استخدامه الفعلي للتقنية، مشيرة إلى أنه تجاوز في كثير من الأحيان الحدود التي تحدث عنها علناً. وتضمن ذلك الاعتماد على النماذج للتعامل مع ملفات TeX وتطبيق التعديلات المطلوبة على المستندات والمستودعات البرمجية وتوليد رسومات جديدة عند الحاجة.
موقف الجامعة ورؤية القيادة المستقبلية
رغم هذه الفضيحة الإدارية والأكاديمية، تواصل جامعة دارتموث خطواتها السريعة نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المتنوعة. وتعتبر الجامعة نفسها المؤسسة التي أطلقت حقل الذكاء الاصطناعي عام 1956. وتستعد الجامعة بعد مرور سبعة عقود لتنظيم مؤتمر موسع يحمل عنوان hosting a conference، ويصاحبه هاكاثون طلابي برعاية شركة أنثروبيك ومشاركة متحدثين بارزات مثل ميرا موراتي ويان لوكان.
وفي السياق ذاته، عبرت رئيسة الجامعة سيان ليا بيلوك عن رغبتها في التوسع بدمج التقنية، وهو ما فصلته في مقال نشرته عبر منصة piece for The Atlantic في شهر سبتمبر. وأكدت بيلوك على ضرورة التزام القيادات الجامعية بأعلى معايير النزاهة والشفافية في التعامل مع هذه الأدوات الحديثة وإظهار الحكم البشري المسؤول.
الشفافية وحدود الثنائيات التقنية
تناول شنيل نفسه هذه الإشكالية في ورقة بحثية نُشرت في September 2026 paper وتطرقت لأدوات الكشف عن المحتوى المولَّد آلياً، حيث دافع عن فكرة أن الاعتماد على الثنائيات المطلقة مثل "مكتوب بشرياً" أو "مكتوب بالذكاء الاصطناعي" يعد تبسيطاً مفرطاً وغير دقيق، متوقعاً أن تصبح معظم النصوص مزيجاً متكاملاً من الجهد البشري والقدرات الآلية شريطة تحمل المؤلف البشري المسؤولية الكاملة عن النص النهائي.
وعلى صعيد متصل، أصدرت الجامعة بيانات إضافية واستطلاعات رأي تشمل New survey data لتقييم آراء الطلاب والباحثين حيال إشراك تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية والبحثية، مما يعكس بيئة سريعة التغير تتطلب قدراً عالياً من الوضوح الإداري والعلني.
المصادر
- Ars TechnicaDartmouth's provost warned us about AI cheating—but his own AI use cost him his job
تابع التسلسل الزمني





