روسيا تنشر صواريخ "فيلين" المطبوعة ثلاثياً في أوكرانيا
أفادت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بأن روسيا نشرت صواريخ مجنحة جديدة تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد ومكونات إلكترونية غربية لخفض التكاليف.

تفاصيل نشر صواريخ فيلين الجديدة
كشفت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR) عن تفاصيل تتعلق بصواريخ مجنحة روسية جديدة تُعرف باسم "فيلين"، والتي تم نشرها ميدانياً بين أواخر شهر سبتمبر وأوائل شهر أكتوبر من هذا العام، وفقاً لما ورد في تقارير نشرها موقع <a href="https://www.tomshardware.com/3d-printing/russia-deploys-3d-printed-cruise-missiles-in-ukraine-can-hit-500mph-with-a-745-mile-range-fears-high-that-cheap-filin-missile-will-be-used-for-missile-spam-tactics">Tom's Hardware</a> التقني.
وتتميز هذه الصواريخ الجديدة بسرعات تفوق الأسلحة التقليدية، حيث تصل إلى نحو 500 ميل في الساعة، بينما يبلغ مداها الأقصى نحو 745 ميلاً، مما يضعها ضمن فئة الأسلحة ذات المدى والسرعة المؤثرين في مسرح العمليات العسكرية الجارية.
خفض التكاليف وتجنب النفقات الباهظة
بحسب ما أشارت إليه منصة <a href="https://www.businessinsider.com/russia-new-cruise-missiles-filin-banderol-drone-gurus-sternenko-flash-2026-10">Business Insider</a>، فإن صواريخ "فيلين" تتميز بأنها أكثر اقتصادية وتقل تكلفة بكثير مقارنة بصواريخ "خا-101" (Kh-101) المجنحة التقليدية التي تتجاوز تكلفة إطلاق الصاروخ الواحد منها مليوني دولار أمريكي.
تأتي هذه التحولات في ظل تحول النزاع المستمر إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مما دفع الجانبين إلى البحث المستمر عن طرق أكثر كفاءة وأقل تكلفة لإدارة العمليات القتالية، لا سيما مع الارتفاع المستمر في نفقات الأسلحة التقليدية على خطوط التماس.
مكونات التصنيع والتقنيات المستخدمة
أوضحت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن هيكل صاروخ "فيلين" يتكون أساساً من ألياف الكربون والألياف الزجاجية، إلى جانب احتوائه على أجزاء تم إنتاجها باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي تقنية تُعد أحياناً أكثر كفاءة من حيث التكلفة عند إنتاج قطع ذات هندسة معقدة.
كما أشارت التقارير إلى أن موسكو تمكنت من تقليص النفقات بالاعتماد على مكونات تجارية متوفرة في الأسواق المحلية والعالمية؛ فقد استخدمت محركات محلية الصنع بدلاً من المحركات النفاثة الصينية التي تُستخدم عادة في طائرات "شاهد" المسيرة، في حين جاءت المكونات الإلكترونية الأخرى مثل وحدة التحكم في الطيران، وأنظمة الملاحة بالقصور الذاتي، وأجهزة التحكم في المعدات، ومعدات مقاومة التشويش من دول غربية وحلفائها.
توزيع منشأ المكونات الإلكترونية
ذكرت وكالة الاستخبارات الأوكرانية تفصيلياً مصادر القطع الإلكترونية المكتشفة داخل الصاروخ؛ حيث أشارت إلى أن 35 مكوناً تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية، و22 مكوناً من الصين، بينما توزعت البقية بواقع 13 مكوناً قادمة من دول تشمل سويسرا واليابان وتايوان وهولندا.
ويُظهر هذا التنوع الكبير في سلاسل الإمداد الاعتماد على قطع تجارية جاهزة ومتاحة تجارياً لتقليص أوقات التصنيع وخفض التكاليف التشغيلية الإجمالية لمنظومة التسليح الجديدة.
مخاوف تكتيكات الإغراق الصاروخي
أثارت هذه التطورات قلقاً متزايداً لدى الجانب الأوكراني من احتمالية لجوء الجيش الروسي إلى استخدام هذه الأسلحة منخفضة التكلفة لتنفيذ ما يُعرف بـ "تكتيكات الإغراق الصاروخي" ضد العاصمة كييف ومدن أخرى، بهدف استنزاف وإرهاق منظومات الدفاع الجوي.
وعلى الرغم من أن صواريخ "فيلين" لا تزال أقل سرعة مقارنة بالمقاتلات الحديثة مثل طائرات إف-16، إلا أن سرعتها التي تبلغ 500 ميل في الساعة ومداها الذي يفوق 700 ميل يجعلان التعامل معها تحدياً إضافياً ومكلفاً لدفاعات الجو الأوكرانية مقارنة بالطائرات المسيرة التقليدية البطيئة.
المصادر
- Tom's HardwareRussia deploys 3D-printed cruise missiles with US electronics in Ukraine, can hit 500mph with a 745-mile range
تابع التسلسل الزمني





