مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

PS5 المخترقة تشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة تتجاوز 100 توكن في الثانية

نجح مطوّر في تحويل وحدة تحكم بلايستيشن 5 المخترقة إلى خادم ذكاء اصطناعي محلي عالي الأداء، مستغلاً قدرات GPU لتجاوز قيود المعالج المركزي.

PS5 المخترقة تشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة تتجاوز 100 توكن في الثانية

تجاوز قيود المعالج المركزي

شهدت مجتمع الألعاب والبرمجيات غير الرسمية تطوراً ملحوظاً في قدرات وحدة تحكم بلايستيشن 5 المخترقة، حيث أضاف مستخدم موقع ريديت تحت الاسم u/AdIllustrious7246 ميزة جوهرية لبرنامج PS5LM. هذا البرنامج هو نسخة معدلة من مكتبة llama.cpp المخصصة لتشغيل نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) محلياً. بدلاً من تشغيل النموذج كحمولة (Payload) على المعالج المركزي CPU، الذي كان يحدّ الوصول إلى الذاكرة بنحو 6.25 غيغابايت، نجح المطوّر في جعل البرنامج يعمل بشكل أصلي (Native) على النظام، مما أزال هذه القيود المفروضة سابقاً. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

استغلال قدرات GPU عبر Vulkan

العائق الرئيسي أمام تشغيل النماذج الكبيرة على بلايستيشن 5 كان إغلاق وحدة معالجة الرسوميات (GPU) أمام البرمجيات الخارجية، على الرغم من كونها مبنية على معمارية AMD. لحل هذه المشكلة، اعتمد المطوّر على مشروع PS5_Vulkan، وهو بورت (نسخة) من برنامج تشغيل الرسوميات RADV الذي يتيح إرسال أوامر مباشرة إلى وحدة معالجة الرسوميات. هذا الإجراء فتح الباب أمام استخدام GPU للمهام الحسابية المكثفة، وهو ما يعتبر أمراً حاسماً لمعالجة نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى بكثير مقارنة بالمعالج المركزي.

أداء يتجاوز التوقعات

بفضل الوصول الكامل إلى وحدة معالجة الرسوميات والذاكرة المتاحة، شهدت سرعات المعالجة قفزة نوعية. فقد استطاع النظام تشغيل نموذج Qwen3.8-27B، وهو نموذج ضخم بحجم 6.8 غيغابايت، بسرعة 20 توكن في الثانية. أما النماذج الأصغر حجماً فحققت أرقاماً مذهلة، حيث بلغ الأداء 61 توكن في الثانية لنموذج Gemma 4 E4B، ووصل إلى 124 توكن في الثانية لنموذج Llama 3.2 3B. هذه الأرقام تتجاوز بكثير ما كان ممكن تحقيقه سابقاً عندما كان النظام يعتمد على المعالج المركزي فقط، مما كان يؤدي إلى تجمد النظام أو انهياره عند محاولة تشغيل النماذج الكبيرة.

توسيع نطاق الوصول إلى الذاكرة

لم يقتصر التحسن على السرعة فحسب، بل امتد ليشمل حجم الذاكرة القابلة للاستخدام. بينما كانت النسخة السابقة التي تعمل على المعالج المركزي تقتصر على حوالي 6 غيغابايت لتجنب تجميد شاشة البداية، فإن النسخة الأصلية الجديدة تتيح الوصول إلى ما يصل إلى 11.4 غيغابايت من الذاكرة. هذا التوسع في الموارد يسمح بتشغيل نماذج أكثر تعقيداً وحفظ سياق أطول للمحادثات، مما يجعل وحدة التحكم أداة عملية أكثر لتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي المحلية دون الحاجة إلى أجهزة خادم متخصصة.

واجهة مستخدم ولوحة تحكم متقدمة

أضاف المطوّر لمسات عملية تجعل التجربة أكثر سلاسة للمستخدمين التقنيين. فقد صمم لوحة تحكم (Dashboard) تعرض بيانات حية ومفصلة، تشمل معدل توليد التوكنات في الوقت الفعلي، نسبة استخدام وحدة معالجة الرسوميات والمعالج المركزي، استهلاك الطاقة، درجات الحرارة، وتوزيع الذاكرة بين النموذج نفسه وكاش KV (KV cache). كما تم دمج النظام مع واجهة ويب مدمجة في مكتبة llama.cpp، مما يتيح للمستخدمين التفاعل مع نموذج الذكاء الاصطناعي عبر متصفح الويب من أي جهاز محلي آخر متصل بالشبكة، دون الحاجة للجلوس أمام وحدة التحكم.

سياق أوسع وأثر محتمل

يثير هذا التطور تساؤلات حول إمكانية استخدام وحدات التحكم كأدوات تعدين أو تشغيل ذكاء اصطناعي على نطاق واسع، خاصة في ظل الأزمات الحالية المرتبطة بأسعار وحدات معالجة الرسوميات والذاكرة. ومع ذلك، يرى المحللون أن هذا السيناريو غير مرجح، حيث أن قدرات GPU في بلايستيشن 5 لا تقارن بوحدات المعالجة الرسومية المخصصة للمراكز البيانات الضخمة. كما أن الطلب الحالي على هذه المكونات مدفوع أساساً ببنية تحتية صناعية ضخمة، مما يجعل تحويل ملايين وحدات التحكم المنزلية إلى خوادم ذكاء اصطناعي أمراً غير عملي من الناحية الاقتصادية والتقنية في الوقت الراهن.

المصادر

  • Tom's HardwareJailbroken PS5s can now run local AI models at over 100+ tokens per second

تابع التسلسل الزمني