مِخبارMIKHBAR
الويب

المقترح 45 في كاليفورنيا يفتح ثغرة محتملة لمراكز البيانات

بينما يروّج المؤيدون للمقترح 45 كحلّ لسرعة بناء البنية التحتية الأساسية، يرى معارضوه أنه يهدد بتقويض دور المجتمع في الرقابة البيئية.

المقترح 45 في كاليفورنيا يفتح ثغرة محتملة لمراكز البيانات

تسريع الإجراءات على حساب الرقابة العامة

يُعدّ المقترح 45 في ولاية كاليفورنيا من أكثر القضايا المثيرة للجدل في الاستفتاءات القادمة، حيث يقدّم نفسه كآلية لتسريع بناء ما تسميه الولاية بالبنية التحتية 'الأساسية'. يهدف هذا الإجراء إلى تقليص الفترات الزمنية الطويلة التي تستغرقها التقييمات البيئية التي تفرضها الولاية، مما قد يفتح الباب أمام مطوري مراكز البيانات لاستغلال ثغرة قانونية لتجنب التدقيق العام والرقابة البيئية الشديدة، وفقاً لتحذيرات ناشطين بيئيين وخبراء قانونيين. ويمكن الرجوع إلى The Verge للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

يرى المؤيدون أن تمرير هذا المقترح سيساهم بشكل مباشر في تخفيف حدة أزمة الإسكان في كاليفورنيا، بالإضافة إلى تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من خلال تسريع إنشاء مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة. ومع ذلك، يحذر خبراء قانونيون وجماعات بيئية من أن المطورين الذين يدعمون هذا المقترح قد يجدون سبيلاً للتهرب من المساءلة إذا أصبح قانوناً نافذاً، مما يثير تساؤلات حول التوازن بين التنمية الاقتصادية والحماية البيئية. ويمكن الرجوع إلى Part Of All the latest updates on AI data centers see all updates للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

تقييد صلاحيات CEQA والمشاركة المجتمعية

سيؤدي المقترح 45 إلى تخفيف المعايير المفروضة على مشاريع معينة تخضع حالياً لقانون الجودة البيئية في كاليفورنيا (CEQA). يتطلب هذا القانون الحالي من الوكالات الحكومية إجراء مراجعات بيئية شاملة والعمل مع المطورين للحد من الآثار الضارة على البيئة والصحة العامة. الأهم من ذلك، أن CEQA يلزم الوكالات بجمع آراء المجتمع المحلي ومراعاة التعليقات العامة قبل إصدار أي موافقات نهائية، وهو ما سيُقيَّد بشكل كبير تحت مظلة المقترح الجديد.

بشكل محدد، ينشئ المقترح 45 مهلة زمنية صارمة تبلغ 365 يوماً فقط للوكالات لإكمال تقرير الأثر البيئي لأي مشروع مؤهل. كما ينص على أن أي تحديات قانونية يجب أن تُحل خلال 270 يوماً، مع قصر فترة التعليقات العامة على 45 يوماً فقط. بالإضافة إلى ذلك، سيقتصر التشاور على القبائل الأمريكية الأصلية المعترف بها فيدرالياً فقط، بينما يتطلب القانون الحالي التشاور مع أي قبيلة قد تتأثر بالمشروع حتى لو لم تكن لها علاقة 'حكومة إلى حكومة' رسمية مع الولايات المتحدة.

تغيير ديناميكية المسؤولية القانونية

خلال عملية المراجعة الحالية بموجب CEQA، تقوم الوكالات الحكومية بتطوير بدائل يمكن للمطورين اتباعها لتخفيف المخاطر البيئية والصحية. يقلب المقترح 45 هذه المعادلة رأساً على عقب، حيث يجعل المطورين مسؤولين عن تقديم خطة بديلة واحدة فقط للمشروع لتقييمها الجهات التنظيمية. كما يسلب المقترح الوكالات صلاحيتها في طلب معلومات إضافية من المطورين بشكل متكرر؛ إذ سيتعين على المنظمين تحديد جميع المعلومات المطلوبة من الشركة في بداية عملية التقديم فقط.

من أكثر الجوانب إثارة للقلق، أن المقترح 45 سيمنع المحاكم من إيقاف المشروع بالكامل حتى لو وجدت أن الجهة التنظيمية فشلت في الامتثال السليم لقانون CEQA. سيكون للقاضي القدرة فقط على إيقاف أجزاء محددة من المشروع التي تحتوي على مشاكل، بدلاً من فرض توقف كامل للبناء. يصف فيرناندو غايتمان، المحامي الكبير في منظمة Earthjustice غير الربحية للمناصرة البيئية، هذا الجانب بأنه الأكثر خطورة، مشيراً إلى صعوبة التراجع عن الأضرار البيئية بعد بدء تنفيذ المشروع فعلياً.

ثغرة 'الإنترنت العريض' ومراكز البيانات

تُعدّ مراكز البيانات قضية انتخابية ساخنة في الانتخابات النصفية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وقد أصبحت نقطة خلاف رئيسية حول المقترح 45. يحدد المقترح تسعة أنواع من المشاريع 'الأساسية' المؤهلة للمراجعة المبسطة، بما في ذلك الإسكان، والطاقة النظيفة، و'الوصول إلى الإنترنت العريض'. يرى غايتمان وبعض الخبراء القانونيين الآخرين أن هذا البند الأخير قد يشمل مراكز البيانات ضمن تعريفه الواسع.

تشمل الصياغة القانونية أي مشروع يوفر خدمة تجزئة واسعة النطاق عبر الأسلاك أو اللاسلكية أو الراديو للعملاء في الولاية، مما يتيح إرسال واستقبال البيانات من جميع نقاط النهاية على الإنترنت تقريباً. يكتب البروفيسور ريتشارد فرانك من كلية القانون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، والمحامي ماثيو ماكريلي، في مقال حديث أن مراكز البيانات المقترحة التي تتضمن أي بنية تحتية لنقل الإنترنت العريض قد تتمكن من التسلل إلى هذا التعريف. كما يلفتان الانتباه إلى أن الشركات التي تطور مراكز البيانات ضخّت مئات الآلاف من الدولارات في حملة لدعم المقترح 45.

مواقف المؤيدين والمعارضين

في المقابل، يجادل المؤيدون بأن المقترح 45 لن ينطبق على مراكز البيانات. يكتب المحامي والمستشار كورت أونيتو في The National Law Review أن حقيقة أن مراكز البيانات قد تلعب دوراً في دعم الإنترنت لا تجعلها 'مشاريع وصول أساسية إلى الإنترنت العريض' بموجب المقترح. ولم تستجب حملة 'نعم للمقترح 45' فوراً لطلب التعليق على هذه الاتهامات. على الرغم من ذلك، نجح المقترح في كسب دعم فرع كاليفورنيا وهافاي في الرابطة الوطنية للنهوض بلون البشرة (NAACP)، وهي واحدة من أكثر منظمات الحقوق المدنية صوتاً في معارضة تطوير مراكز البيانات في الولايات المتحدة.

قدمت الرابطة دعوى قضائية ضد شركة xAI بسبب تلوث الهواء الناتج عن توربينات الغاز في مركز بياناتها 'كولوسوس 2'، ودعا فرع تكساس إلى فرض حظر شامل على تطوير مراكز البيانات في الولاية. يقول ريك كاليندر، رئيس مؤتمر كاليفورنيا/هافاي للرابطة، إن العائلات العاملة ومجتمعات الأقليات تدفع الثمن الأعلى عندما تستغرق المشاريع الأساسية سنوات أطول وتكلف ملايين إضافية. ويؤكد أن المقترح 45 يهدف إلى المساءلة وليس الاختصارات، من خلال إنشاء عملية أذكى تبني هذه المشاريع بشكل أسرع مع حماية الحقوق المدنية والحماية البيئية.

أثر الديمقراطية والمشاركة العامة

سواء أثّر المقترح 45 على تطوير مراكز البيانات في كاليفورنيا أم لا، فإن معارضيه قلقون من أنه قد يُضعف نفس المجتمعات التي من المفترض أن تستفيد من المشاريع الجديدة التي يغطيها. يرى غايتمان أن القضية تتعلق بالمشاركة العامة والديمقراطية، مشيراً إلى أهمية قدرة الجيران على المطالبة بالشفافية حول ما يحدث خلف الأسوار. ويؤكد أن استبعاد المجتمعات من المحادثة البيئية يمثل تهديداً مباشراً للمبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها قانون الجودة البيئية في كاليفورنيا.

المصادر

  • The VergeProp 45 in California could be hiding a loophole for data centers

تابع التسلسل الزمني