مِخبارMIKHBAR
التواصل الاجتماعي

يوتيوبير كندائي يبني كاميرا لتتبع سيارات الشرطة حصرياً

في خطوة تعكس المفارقة بين المراقبة الجماعية وحق الخصوصية، صمّم أنتوني سستيلي جهازاً يراقب مركبات الشرطة، مما أدى إلى زيارة غير متوقعة من ضباط الشرطة إلى منزله.

يوتيوبير كندائي يبني كاميرا لتتبع سيارات الشرطة حصرياً

زيارة غير متوقعة من رجال الأمن

تلقى أنتوني سستيلي، مهندس البرمجيات وصانع المحتوى الكندائي، زيارة مفاجئة من ضابطين من شرطة بريمبتون الإقليمية في أونتاريو. جاء هذا الحدث بعد أن نشر سستيلي فيديو على قناته في يوتيوب في السابع من أكتوبر، يوثق فيه بناءه لكاميرا التعرف الآلي على أرقام اللوحات (ALPR) مصممة خصيصاً لتتبع مركبات الشرطة فقط. أوضح سستيلي في الفيديو أن الضباط زاروا منزله في العشرين من سبتمبر الماضي لسؤاله عن نواياه من وراء المشروع، مما أثار تساؤلات حول حدود الخصوصية والمراقبة المتبادلة. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

المفارقة في مخاوف الخصوصية

أشار سستيلي إلى المفارقة الجوهرية في موقف رجال الأمن؛ حيث أعرب الضباط عن قلقهم من أن يتمكن الأشخاص من معرفة أماكن سكنهم وأوقات بدء وردياتهم وأنشطتهم اليومية. حذّر أحد الضباط من أن هذه المعلومات قد تعرضهم للخطر من قبل أفراد سيئين قد يحاولون تتبعهم. ردّ سستيلي بأن هذه المخاوف هي نفسها التي يعبّر عنها المواطنون العاديون إزاء التوسع السريع في أنظمة المراقبة الجماعية، مؤكداً ضرورة وجود سياسات وأنظمة أكثر صرامة لتنظيم هذه الشبكات. ويمكن الرجوع إلى Terms & Conditions للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

توسع شبكة Flock والجدل العام

يأتي هذا الحدث في سياق جدل واسع حول شركة Flock Safety الأمريكية، التي وسّعت شبكتها المركزية للمراقبة الوطنية لتشمل أكثر من 120,000 كاميرا تعمل في 49 ولاية أمريكية. وفقاً للشركة، تلتقط هذه الشبكة مليارات من عمليات مسح المركبات شهرياً. انتقد معارضو هذه التقنية بناء شبكة مراقبة حكومية ضخمة دون تصويت عام أو إشراف فيدرالي، خاصة وأن أي قسم شرطة في الشبكة يمكنه البحث عبر الحدود الولاية. كما اكتشف باحثون أمنيون لاحقاً أن الشبكة تضم 335,701 كاميرا، مما أتاح إنشاء خريطة مراقبة تكشف مواقعها.

تصميم جهاز مضاد للمراقبة

استوحى سستيلي فكرته من وجود شبكات مراقبة مماثلة في كندا، حيث يعيش، فقرر بناء جهازه الخاص ولكن بترميز مخصص لتتبع سيارات الشرطة فقط. وصف سستيلي مشروعه في عدة مقاطع على تيك توك بأنه "كاميرا مراقبة شخصية لفلاوك"، في إشارة ساخرة إلى الشركة. بعد نشر فيديو يوضح استخدامه للجهاز في الحياة الواقعية، وصل الأمر إلى شرطة بريمبتون المحلية التي تخدم مدينته، مما أدى إلى الزيارة التي ذكرها سابقاً.

يوتيوبير كندائي يبني كاميرا لتتبع سيارات الشرطة حصرياً
صورة مرتبطة بالخبر من Tom's Hardware · المصدر: Tom's Hardware

رد فعل الشرطة والاعتراضات

أفاد سستيلي بأن أحد الضباط أوضح أن المراقبة العكسية قد تكون مخيفة لأن التفاصيل الحساسة عن تحركاتهم قد تسرب. ومع ذلك، أكد سستيلي أن هذه الحجج تعكس تماماً مخاوف المواطنين من المراقبة المستمرة. ورداً على ذلك، أشار الضباط إلى أنه لا توجد طريقة فعالة لتنفيذ سياسات مضادة للمراقبة دون الكشف عن تفاصيل التحقيقات النشطة للجناة، مما يخلق معضلة أمنية معقدة بين حماية الخصوصية وضمان سير العمليات الشرطية.

انتهاكات البيانات ومخاطر الأمان

تفاقمت الانتقادات ضد شبكات المراقبة بعد كشف تقارير استقصائية عن حالات إساءة استخدام قاعدة بيانات Flock، بما في ذلك تتبع الأزواج السابقين ومعارفهم. أدت هذه الانتهاكات إلى ردود فعل غاضبة، حيث قام بعض السكان بتغطية أو تدمير الكاميرات. كما علقت عدة بلديات، بما في ذلك لوس أنجلوس وفولرتون، عقودها مع الشركة بسبب مخاوف الخصوصية. على الرغم من إصرار Flock على أن الشبكة ساهمت في خفض الجريمة، إلا أن منتقديها يرون أن هذا الادعاء يقرأ البيانات بشكل خاطئ.

ثغرات أمنية في التخزين والتشفير

تواجه شركة Flock أيضاً تحديات تتعلق بجمع البيانات ومعالجتها. تدّعي الشركة أن كاميراتها محمية بتشفير على الجهاز وتخزن الصور لفترة قصيرة فقط قبل إرسالها إلى خوادمها. ومع ذلك، أفادت التقارير بأن قراصنة استخرجوا أكثر من 27,000 مقطع فيديو و1.6 مليون صورة من كاميرا مسروقة خلال 21 يوماً فقط. هذه الحادثة تسلط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة بتخزين ومعالجة بيانات المراقبة، وتثير تساؤلات حول فعالية تدابير الحماية المطبقة.

المصادر

  • Tom's HardwareCanadian YouTuber builds 'Flock-like' camera to exclusively track police vehicles

تابع التسلسل الزمني