مِخبارMIKHBAR
الروبوتات

شركة Figure تذيب روبوتات F.02 في فرن فولاذي بوزن 75 طناً

بدلاً من تفكيك روبوتات F.02 القديمة يدوياً، قررت شركة Figure إرسالها إلى فرن صهر في فنلندا، في مشهد استلهمته من أفلام الخيال العلمي.

شركة Figure تذيب روبوتات F.02 في فرن فولاذي بوزن 75 طناً

تحدي التفكيك والتخلص من الأسطول القديم

واجهت شركة Figure الأمريكية، المتخصصة في الروبوتات الذكية، معضلة تقنية ولوجستية تتعلق بأسطولها من روبوتات F.02. مع زيادة أعداد الجيل الجديد F.03، أصبح الحفاظ على الوحدات القديمة غير مجدٍ اقتصادياً أو تقنياً. ومع ذلك، لم تكن عملية التخلص منها سهلة، حيث يحتوي كل روبوت على تقنيات حصرية وبترونيات معقدة تجعل التفكيك اليدوي عملية طويلة ومستهلكة للموارد. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

أوضحت الشركة أن تسليم الروبوتات لطرف ثالث غير ممكن بسبب سرية التقنيات، بينما تكليف فريق داخلي بالمهمة سيصرف المهندسين عن مشاريع حيوية أخرى، مثل تطوير نموذج F.04 القادم. لهذا السبب، بحثت الإدارة عن حل بديل يضمن التخلص الآمن من الوحدات القديمة دون كسر سرية البيانات أو استنزاف الكوادر الهندسية.

اقتراح غير متوقع من أرنولد شوارزنغر

لحل هذه المعضلة، لجأ برييت أداكوك، الرئيس التنفيذي لشركة Figure، إلى منصة X (تويتر سابقاً) لطلب اقتراحات من المتابعين حول طريقة "وداع لائق" للروبوتات القديمة. جاء الرد المفاجئ من الممثل الأمريكي أرنولد شوارزنغر، الذي اشتهر بدوره في سلسلة أفلام Terminator، حيث كتب: "يجب أن تصهروها".

استلهمت الشركة الفكرة من هذا الاقتراح، لتبدأ رحلة تحويل الروبوتات إلى خردة معدنية قابلة لإعادة التدوير. هذا القرار لم يكن مجرد حل تقني، بل تحول إلى حدث تسويقي فريد يجمع بين التكنولوجيا والخيال العلمي، مما أثار اهتمام وسائل الإعلام والمتابعين حول العالم.

تحضيرات دقيقة لعملية الصهر

لم تكن عملية القفز في الفرن أمراً سهلاً كما يبدو. تطلب الأمر تدريباً دقيقاً للروبوتات على أداء حركات محددة، حيث درّب فريق Figure الروبوتات على القفز من الطابق الثاني من مبنى الشركة إلى وسادة هوائية كبيرة. هذا التدريب كان ضرورياً لضمان سلامة الهيكل قبل النقل، ولتحقيق الدقة المطلوبة في حركة الهبوط.

واجهت الشركة تحدياً آخر يتمثل في إيجاد منشأة صهر مستعدة لاستقبال روبوتات تحتوي على بطاريات ليثيوم. تتطلب هذه العملية معايير أمان صارمة، حيث استعانت الشركة بخبرة فناني الاستعراضات لضمان دقة الحركات وتجنب أي حوادث أثناء عملية الإذابة في حوض فولاذي بوزن 75 طناً.

شركة Figure تذيب روبوتات F.02 في فرن فولاذي بوزن 75 طناً
صورة مرتبطة بالخبر من Tom's Hardware · المصدر: Tom's Hardware

تنفيذ العملية في فنلندا

بعد البحث، وجدت شركة Figure موقعاً في فنلندا مستعداً لاستقبال الروبوتات. منح الموقع الشركة مهلة زمنية محددة بلغت 24 ساعة، مع إمكانية إجراء ستة دورات صهر فقط. كانت هذه القيود الزمنية والمادية تتطلب تنسيقاً لوجستياً محكماً لنقل الروبوتات وتجهيزها للصهر في وقت قياسي.

على الرغم من الظروف القاسية، بما في ذلك الحرارة الشديدة الناتجة عن الفولاذ المنصهر والمجالات الكهرومغناطيسية القوية الناتجة عن الكهرباء عالية الجoltage التي تمر عبر ثلاثة أقطاب جرافيت ضخمة، واصلت روبوتات F.02 أداء وظائفها حتى اللحظة الأخيرة. هذا الأداء يؤكد على متانة التصميم وقدرته على العمل في بيئات شديدة الصعوبة.

إعادة التدوير والقطع التذكارية

بعد اكتمال عملية الصهر، تم نقل قضبان الفولاذ الناتجة إلى الولايات المتحدة. بدلاً من بيعها كخردة عادية، قررت الشركة تحويلها إلى قطع تذكارية محدودة الإصدار تخليداً لذكرى أسطول F.02. هذه الخطوة تعكس نهج الشركة في تحويل حتى عملية التخلص من المعدات القديمة إلى فرصة تسويقية وإبداعية.

أصبحت معظم وحدات F.02 الآن جزءاً من دورة إعادة التدوير، مع بقاء عدد قليل منها مخزناً في مقر الشركة الرئيسي. هذا الإجراء يضمن عدم تسرب التقنيات الحصرية إلى المنافسين، مما يحافظ على الميزة التنافسية لشركة Figure في سوق الروبوتات المتنامي.

خاتمة سينمائية

شهدت العملية لحظة درامية لُقنَت على الكاميرات، حيث رفع أحد روبوتات F.02 إصبعه الكبير في إشارة موافقة وهو يغوص في المعدن المنصهر. هذا المشهد، الذي استلهم من نهاية فيلم Terminator، أضاف بعداً إنسانياً ودرامياً لعملية تقنية بحتة، مما جعل الحدث يتجاوز كونه مجرد خبر تقني ليصبح قصة ترويها وسائل الإعلام.

يأمل متابعو التكنولوجيا ألا تؤدي هذه النهاية الدرامية إلى إنتاج جزء ثالث من سلسلة Terminator، لكن يبقى أن عملية التخلص من روبوتات F.02 قد رسمت نهاية فريدة لأسطول الروبوتات الأول من نوعه، مع فتح المجال أمام الجيل الجديد F.03 وF.04 ليأخذ مكانه في المستقبل.

المصادر

  • Tom's HardwareAI robot company decommissioned its robots ‘Terminator-style’ in a 75-ton vat of molten steel

تابع التسلسل الزمني