لماذا يستهلك نظام ويندوز 11 الكثير من الذاكرة العشوائية؟
قد يبدو استهلاك نظام ويندوز 11 لنسبة عالية من الذاكرة العشوائية مقلقاً للمستخدمين، إلا أن هذه الإدارة الذكية تهدف في المقام الأول إلى تسريع النظام وتحسين تجربة تعدد المهام.

فهم طبيعة استخدام الذاكرة العشوائية في الحواسيب
عند فتح مدير المهام على أي حاسوب يعمل بنظام التشغيل ويندوز 11، قد يتفاجأ المستخدمون لرؤية نسبة استهلاك الذاكرة العشوائية تتجاوز الخمسين بالمائة، حتى مع وجود عدد قليل من التطبيقات قيد التشغيل. وعلى الرغم من أن سعة 16 جيجابايت باتت المعيار القياسي للحواسيب الحديثة، فإن رؤية هذه النسبة المرتفعة قد تدفع البعض للقلق بشأن كفاية الذاكرة. يعود هذا الأمر في الأساس إلى الكيفية التي تدير بها الإصدارات الحديثة من نظام التشغيل هذه الموارد، حيث تختلف فلسفة التعامل مع الذاكرة عن الأنظمة القديمة. ويمكن الرجوع إلى Engadget للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
تؤدي الذاكرة العشوائية وظيفة حيوية تتمثل في التخزين المؤقت للبيانات التي يحتاجها المعالج لتشغيل التطبيقات وفتح الملفات بسرعة تفوق بكثير محركات الأقراص الصلبة. ولتوضيح ذلك بشكل أعمق، يمكن القول إن ما تقوم به منصة مثل إنجادجيت يعكس أهمية إدراك طبيعة عمل الذاكرة المتطايرة وغير المتطايرة، حيث توفر الذاكرة العشوائية مساحة أوسع للتعامل مع المهام المتعددة بسلاسة تامة. ويمكن الرجوع إلى Big Tech للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

فلسفة التشغيل الذكي للموارد والتخزين المؤقت
في السابق، كانت الحواسيب تكتفي باستخدام القدر الأدنى من الذاكرة العشوائية اللازم لتشغيل البرامج المفتوحة حالياً فقط، مما كان يترك مساحات واسعة غير مستغلة بلا طائل. أما اليوم، فتعمد الإصدارات الحديثة من ويندوز إلى استغلال الذاكرة المتاحة بالكامل للتنبؤ بما قد يحتاجه المستخدم قريباً، مثل التطبيقات التي يفتحها باستمرار أو الملفات التي يعتاد العمل عليها، مما يمنح الحاسوب شعوراً بالسرعة والفعالية نظراً لأن النظام قام مسبقاً بتحميل ما يحتاجه المستخدم.
تتم هذه العمليات بأكملها تحت إشراف عملية تعرف باسم SysMain، والتي تدرس بذكاء عادات استخدام الحاسوب لتبقي الأجزاء الهامة مخزنة في الذاكرة الاحتياطية. وعلى الرغم من أن هذه الآلية ممتازة، إلا أن تكلفة مكونات العتاد، وخصوصاً حتى لو كانت الذاكرة العشوائية أغلى من أي وقت مضى، تجعل الاستفادة القصوى من الموارد أمراً بالغ الأهمية لضمان عدم إهدار طاقة النظام وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من السعة المتاحة.
كيفية قراءة مؤشرات الذاكرة بداخل مدير المهام
للتحقق مما يفعله النظام بدقة، يمكن للمستخدمين فتح مدير المهام والانتقال إلى تبويب الأداء ثم اختيار الذاكرة، مع ضرورة التركيز على الذاكرة المتاحة بدلاً من الذاكرة قيد الاستخدام. تعد البيانات المخزنة مؤقتاً جزءاً من الذاكرة المتاحة لأن نظام التشغيل يستطيع استرجاعها واستخدامها فوراً عند الحاجة. وكلما زادت سعة الذاكرة لديك، تمكن النظام من الاحتفاظ بمزيد من التطبيقات والملفات جاهزة وسريعة الاستجابة.
في بعض الأحيان، قد تواجه مشاكل حقيقية في الأداء ترتبط ببطء النظام أو ظهور تنبيهات بانخفاض الذاكرة، وهو ما يستدعي تدخل الميزاتیات البرمجية أو إغلاق التطبيقات غير الضرورية. ولتجاوز هذه التحديات وتحسين الأداء العام، يمكن للمستخدمين تجربة تغيير بعض الإعدادات لتحسين تجربتك على أجهزة ويندوز 11، مثل مراجعة البرامج التي تعمل تلقائياً عند بدء التشغيل.

التعامل مع برامج التنظيف الخادعة وإعدادات البدء
تظهر أحياناً تطبيقات تابعة لجهات خارجية تزعم قدرتها على تنظيف الذاكرة وتقليل استهلاكها، لكن الخبراء ينصحون بتجنب استخدامها لكونها غير مجدية على المدى الطويل. فعلى الرغم من أن هذه الأدوات قد تخفض النسبة المستخدمة ظاهرياً، إلا أنها تجبر التطبيقات على اللجوء إلى ملف صفحة الذاكرة على وحدة التخزين، مما يبطئ الجهاز بشكل ملحوظ. عوضاً عن ذلك، من الأفضل إيقاف البرامج غير الضرورية لضمان عدم استهلاكها للموارد في الخلفية.
يمكن أيضاً تعطيل تطبيقات بدء التشغيل غير المستخدمة لضمان عدم تكدسها في ذاكرة الحاسوب الخلفية دون جدوى. وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لتخفيف الععبء عن النظام وتجنب المشاكل التي تستهلك قدرات المعالج والذاكرة معاً، مما يساهم في إبقاء جهازك ضمن أفضل حالات الأداء والاستقرار المستمر.

الحالات الاستثنائية ومتى يجب ترقية عتاد الحاسوب
في حالات نادرة ومع الأجهزة القديمة التي تعتمد على محركات الأقراص الميكانيكية التقليدية، قد يسبب التحميل المسبق المستمر لعملية SysMain إبطاء النظام بشكل ملحوظ نظراً لانشغال القرص الدائم. ولحل هذه المشكلة المحددة، يمكن للمستخدمين تعطيل هذه الخدمة عبر لوحة الخدمات في النظام، رغم أن هذا الإجراء لا يُنصح به أبداً للححواسيب الحديثة التي تتمتع بوحدات تخزين سريعة.
أما إذا كان حاسوبك مزوداً بذاكرة عشوائية بسعة 8 جيجابايت أو أقل وتعاني بانتظام من نقص الموارد، فالخيار الأنسب هو ترقية الذاكرة إلى 16 جيجابايت أو أكثر لضمان تشغيل البرامج الحديثة بسلاسة دون الحاجة لتعطيل ميزات النظام الذكية التي تعزز سرعة وتجربة الاستخدام اليومي.
المصادر
- EngadgetWhy Windows 11 is always using so much RAM
تابع التسلسل الزمني





