مراجعة وثائقي إيلون ماسك الجديد: فيلم من جزأين
أطلق المخرج الحائز على جائزة الأوسكار أليكس جيبني وثائقياً جديداً حول إيلون ماسك، يمتد لأربع ساعات ويقدم نظرة مثيرة للجدل وغير تقليدية لمسيرته وصورته العامة.

مقدمة عن الوثائقي وصناعه
يُعد إيلون ماسك شخصية مألوفة للغاية لقراء منصة Ars Technica نظراً لتأثيره الهائل، سلباً وإيجاباً، على قطاع التكنولوجيا خلال العقدين الماضيين. وفي هذا السياق، قدم المخرج الحائز على الأوسكار أليكس جيبني عملاً وثائقيًا جديدًا تحمل طابعًا استقصائيًا وتحليليًا لمسيرة ماسك المهنية، محاولًا تحدي الصورة العامة المرسومة له كعملاق تقني صاحب رؤية.
يمتلك المخرج سجلاً حافلاً في تقديم وثائقية تناقضية ومعقدة، فقد نال ترشيحه الأول للأوسكار عن فيلم Enron: The Smartest Guys in the Room وتلاه فوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم Taxi to the Dark Side، مما يجعل تناول شخصية مثل ماسك امتداداً طبيعياً لمسيرته الحافلة بالتعامل مع الشخصيات الجدلية.
الجدل والتحديات القانونية المحيطة بالعمل
لم يكن طريق الفيلم ممهداً، فقد أثار العمل موجة من الانتقادات والغضب المبكر حتى قبل عرضه، حيث واجه صانعوه تهديدات بوقوع دعاوى قضائية تتعلق بالتشهير، فضلاً عن ظهور شحنات من الشائعات حول تردد شركة توزيع كبرى في طرح العمل دولياً بسبب طبيعة محتواه الساخنة.
تطرق العمل إلى محطات عديدة من حياة ماسك العامة والخاصة، بدءاً من شركات مثل تسلا وساكس وأعمال سبايس إكس وصولاً إلى استحواذه على منصة تويتر وانخراطه في الشأن السياسي ودعمه لترامب وتأسيسه لمبادرات جديدة، مستعيناً بشهادات ومقابلات لشخصيات متعددة واجهت أو رافقت تلك المحطات.
هيكل الفيلم: شعور بوجود عملين متصلين
يمتد الوثائقي لنحو أربع ساعات كاملة مع استراحة لمدة عشر دقائق، ويبدو لمن يتابعه كأنه يتألف من فيلمين مختلفين تماماً. يركز النصف الأول على السنوات الريادية والبدايات المبكرة، مستخدماً مواد أرشيفية مميزة تسلط الضوء على بدايات ماسك الإنسانية وتمنح المشاهد شعوراً بالحنين لتلك المرحلة.
أما النصف الثاني، فيتحول بشكل ملحوظ ليعالج مرحلة ما بعد الاستحواذ على تويتر والتقارب السياسي، حيث يتخذ الوثائقي نبرة أكثر حدة ومعارضة تعكس وجهة نظر صريحة للمخرج الذي يرفض مفهوم الحياد السلبي في الأفلام الاستقصائية.
استخدام الذكاء الاصطناعي كبديل للمقابلة المفقودة
نظراً لرفض إيلون ماسك إجراء مقابلة رسمية لصالح الفيلم، لجأ المخرج إلى حيلة تقنية مبتكرة تتمثل في إنشاء نسخة ذكاء اصطناعي تقرأ اقتباسات عامة صدرت بالفعل عن ماسك بشكل حرفي. ومع أن الفكرة تنسجم مع المستقبل التقني الذي ينادي به ماسك نفسه، إلا أن التنفيذ بدا غريباً وافتقر إلى عمق المواد الأرشيفية الحقيقية.
مواعيد العرض والنظرة الشاملة للعمل
يطرح العمل رؤية مركبة لشخصية تتأرجح بين صفات المبتكر والمغامر الاستثماري الذي يتقن توجيه الأسواق وتحقيق طموحات مستقبلية هائلة، وسط تساؤلات حول الأسباب التي أدت به نحو مسار مختلف في حياته المهنية والشخصية.
بدأ عرض الفيلم بشكل محدود في دور السينما بمدينتي نيويورك ووس أنجلوس، على أن تنطلق عروضه الجماهيرية الواسعة في عموم الولايات المتحدة يوم 14 أكتوبر 2026.
المصادر
- Ars TechnicaReview: 4-hour Musk documentary feels like two different films
تابع التسلسل الزمني





