مِخبارMIKHBAR
الحواسيب

مشروع قانون أمريكي جديد لضمان ملكية اللاعبين لألعاب الفيديو

خطوة تشريعية جديدة في ولاية نيويورك تهدف إلى حماية حقوق المستهلكين في ألعاب الفيديو وتجاوز ممارسات التراخيص الموقّتة التي تنهي صلاحية الألعاب.

مشروع قانون أمريكي جديد لضمان ملكية اللاعبين لألعاب الفيديو

مشروع قانون جديد في نيويورك لحماية حقوق اللاعبين

شهد المشهد التشريعي الأمريكي تحركات جديدة تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين شركات ألعاب الفيديو والمستهلكين، حيث أعلن النائب ريتشي توريس عن الدائرة الخامسة عشرة في ولاية نيويورك عن تشريع جديد يحمل اسم قانون منح السلطة لللاعبين، أو ما يُعرف بـ Power To The Players Act، وذلك وفقاً لما أورده موقع Tom's Hardware.

يهدف هذا التشريع المقترح إلى حماية المستهلكين عبر توجيه لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) لإرساء تنظيمات واضحة تخص ملكية الألعاب، بغية الحد من الممارسات التجارية التي تضر باللاعبين، وبحسب البيان الرسمي الصادر بهذا الشأن، فإن شراء لعبة فيديو بموجب هذا القانون سيمنح المستهلك حق ملكية اللعبة نفسها وليس مجرد ترخيص موقّت للاستخدام كما جرت العادة في الآونة الأخيرة.

التزامات جديدة على الناشرين بعد إنهاء الدعم

لا يقتصر مشروع القانون الجديد على منح صفة الملكية للمستهلك فحسب، بل يفرض التزامات تقنية وفنية واضحة على شركات النشر ومطوري الألعاب، إذ ينص التشريع بوضوح على أن الألعاب التي تعتمد على ميزات أو وظائف عبر شبكة الإنترنت يجب أن توفر وضعاً للتشغيل بمعزل عن الشبكة (Offline Mode)، وذلك كشرط أساسي يسبق خطوة إيقاف وإغلاق الخوادم الداعمة لتلك الألعاب.

تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الاستياء العالمي من ظاهرة انتهاء صلاحية الألعاب التي ينفق المستهلكون أموالاً طائلة لشرائها، متزامنة مع خطط تحقيق الدخل العدوانية التي تفرضها الشركات، وتجدر الإشارة إلى أن النائب ريتشي توريس ليس الوحيد الذي يسعى لحماية حقوق اللاعبين، حيث سبق لعضو مجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا، جون كين، أن قدم تشريعاً مشابهاً يُعرف باسم Protect Our Games Act والذي يفرض على الناشرين توفير وضع غير متصل بالإنترنت، أو خوادم مجتمعية مستقلة، أو تقديم حد أدنى للاسترداد المالي بنسبة 25 بالمئة.

أزمات إغلاق الخوادم والدافع خلف التحركات التشريعية

برزت مشكلة عدم امتلاك المستخدمين الفعليين لألعابهم بشكل جلي في العديد من الحالات السابقة، ولعل أبرزها ما حدث في عام 2024 مع لعبة السباقات الجماعية The Crew التي أنتجتها شركة يوبيسافت، حيث أقدمت الشركة على إغلاق الخوادم الخاصة بالصيانة، مما جعل اللعبة غير قابلة للتشغيل نهائياً حتى بالنسبة لأولئك الذين اشتروها حديثاً، ولم تتوفر أي وسيلة لإعداد خوادم مجتمعية أو وضع تشغيل محلي نظراً لاعتماد حتى طور اللعب الفردي على الاتصال المستمر بالخوادم.

وفي السياق ذاته، أشار النائب توريس بشكل خاص إلى إصدارات الألعاب الرياضية السنوية، وخص بالذكر لعبة NBA 2K25 التي يتم سحبها من المتاجر الرقمية وإغلاق خوادمها عبر الإنترنت بعد مرور عامين فقط على إطلاقها، مما يحرم اللاعبين من الاستفادة من الميزة الأساسية للعبة التي دفعوا ثمنها، فضلاً عن منع المستخدمين الجدد من شرائها نهائياً، كما تسبب إطلاق لعبة Overwatch 2 في إنهاء النسخة الأولى بالكامل واستبدالها دون السماح ببقاء اللعبة الأصلية كمنتج مستقل ومنفصل للشراء.

مطالبات حركة إيقاف قتل الألعاب وتوجهات الصناعة

أدت ممارسات إغلاق الألعاب إلى ظهور حركة مجتمعية تُعرف باسم Stop Killing Games، والتي تطالب بضرورة ترك الألعاب تعمل وتؤدي وظائفها حتى بعد توقف الدعم الرسمي، وذلك عبر توفير وضع غير متصل بالإنترنت، أو آليات التصحيح المباشر، وإتاحة القدرة على استضافة وتشغيل خوادم مجتمعية بديلة تواجه المعايير الحالية المتمثلة في بيع الألعاب كتراخيص قابلة للإلغاء بدلاً من بيع النسخ بملكية تامة.

على الجانب الآخر، تتبنى شركات الألعاب الكبرى رؤى مختلفة تماماً، حيث يرى بعض مصنعي منصات الألعاب أن المستهلك لا يمتلك اللعبة حقاً عند شرائها، بل يمتلك حقاً موقتاً وقابلاً للسحب في أي وقت تراه الشركة مناسباً لمصالحها، وهو ما ظهر علناً في دفاعات محامي شركة سوني ضمن دعوى قضائية جماعية جارية، حيث أكدوا أن مجرد النقر على زر الشراء لا يعني حصول المستهلك على حق مستدام ودائم لاستخدام اللعبة، بل هو بمثابة رسوم إيجار لمرة واحدة يمكن سحبها متى أرادت الشركة.

تفاصيل إضافية حول التشريع وردود الفعل التقنية

على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة والتعريفات القانونية الكاملة لمشروع قانون Power To The Players Act لم تُنشر بصيغتها النهائية بعد، إلا أن هدفه الأساسي يتركز على إجبار الناشرين على توفير وضع التشغيل دون إنترنت قبل إغلاق الخوادم، وضمان امتلاك حقيقي للمنتج يمنع سحب التراخيص تعسفياً، مما قد يلبي تطلعات واحتياجات حركة المستهلكين المناهضة لتلك الممارسات التجارية.

تباينت آراء المتابعين والمهتمين بالشأن التقني حيال هذه التطورات التشريعية، فبينما يرى البعض أن إجبار الشركات على تقديم نسخ محلية غير متصلة قد يقود إلى إصدارات منقوصة أو دفع مستخدمي الألعاب نحو نماذج الاشتراكات الشهرية، يرى آخرون أن هذه التشريعات تمثل خطوة أولى ضرورية لإصلاح المسار الحالي لصناعة ألعاب الفيديو، وتحديد الحقوق القانونية للمستهلكين بوضوح يحميهم من خسارة أموالهم ومشترياتهم الرقمية.

المصادر

  • Tom's HardwareNew York rep announces game ownership bill that would require consumer ownership rather than sale of licenses

تابع التسلسل الزمني