ناسا تفتح باب العروض التجارية لإنقاذ تلسكوب هابل من السقوط
مع اقتراب نهاية عمر التلسكوب الافتراضي، تعتمد ناسا على الابتكارات التجارية لرفع مداره وضمان استمرار مهمته العلمية.

التهديد الجاذبي المتزايد
يواجه تلسكوب هابل الفضائي، الذي يعتبر من أعظم الإنجازات العلمية للبشرية، مصيراً محتوماً إذا لم يتم تدخّل عاجل. الجاذبية الأرضية تعمل كقوة ساحقة تسحب التلسكوب تدريجياً نحو الغلاف الجوي، مما يعني أنه سيحترق وسقط على الأرض في وقت ما خلال عقد الثلاثينيات من القرن الحالي. على الرغم من عدم وجود خطر فوري على التلسكوب في الوقت الراهن، إلا أن نافذة الفرصة لتجنب هذا المصير تضيق يوماً بعد يوم، مما يستدعي استكشاف خيارات غير تقليدية للحفاظ على هذا الأصل العلمي الثمين. ويمكن الرجوع إلى The Verge للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
الاعتماد على القطاع الخاص
في خطوة استراتيجية جديدة، قررت وكالة ناسا اللجوء إلى كفاءة القطاع الخاص التجاري لحل هذه المشكلة التقنية. بدلاً من الاعتماد الحصري على برامجها الحكومية التقليدية، تفتح الوكالة الآن أبوابها أمام الشركات الخاصة لتقديم مقترحاتها حول كيفية رفع مدار التلسكوب. تأتي هذه المبادرة في إطار أوسع لتقليل التكاليف وزيادة الابتكار، حيث ترى ناسا أن الشركات التجارية قد تمتلك تقنيات أو منهجيات أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية لتنفيذ مثل هذه المهمة المعقدة.
رؤية مدير ناسا
أكد جاريث إيساكمان، مدير وكالة ناسا، في منشور رسمي على الموقع الإلكتروني للوكالة، أن تلسكوب هابل لا يزال يحمل أهمية علمية كبيرة للمستقبل. وأشار إلى أن هناك فرصاً معقولة يجب استكشافها لإبقاء التلسكوب يعمل لأطول فترة ممكنة. وشدد إيساكمان على أن استكشاف الطرق المبتكرة والمجدية من حيث التكلفة لتمديد عمر الأصول الموجودة بالفعل في المدار هو واجب أخلاقي تجاه دافع الضرائب الأمريكي والمجتمع العلمي. وأوضح أن تمديد عمر هابل سيعني المزيد من الاكتشافات والفرص لتوسيع فهمنا للكون.
آلية تقديم العروض
لتنظيم هذه العملية، أطلقت ناسا طلب معلومات (Request for Information) مفتوحاً أمام الشركات المهتمة. يهدف هذا الطلب إلى جمع الأفكار والحلول التقنية من مختلف الجهات في صناعة الفضاء التجارية. سيظل هذا الطلب مفتوحاً حتى تاريخ 30 نوفمبر القادم، مع إغلاق باب التقديم في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة. تترقب الوكالة ردود الأفعال لتقييم جدوى الحلول المقترحة من حيث التكلفة والتعقيد التقني.
الأهمية العلمية للمهمة
لا يقتصر الأمر على مجرد إنقاذ جهاز فضائي قديم، بل يتعلق بالحفاظ على أداة علمية لا غنى عنها. تلسكوب هابل ساهم في تغيير فهمنا للكون بشكل جذري، وما زال يقدم بيانات قيمة لعلماء الفلك حول المجرات البعيدة والمادة المظلمة. إن فقدان هذا التلسكوب قبل استنفاد كامل قدراته العلمية سيكون خسارة كبيرة. لذلك، فإن أي نجاح في رفع مداره سيمنح العلماء سنوات إضافية من المراقبة الدقيقة، مما قد يؤدي إلى اكتشافات غير متوقعة تعيد تشكيل النظريات الفلكية الحالية.
المصادر
- The VergeNASA hopes the commercial space industry can help save Hubble
تابع التسلسل الزمني





