مِخبارMIKHBAR
التطبيقات والبرامج

حكم على هاكر سوري بالسجن 42 شهراً بعد هجمات إلكترونية

أدانت محكمة فيدرالية أمريكية أحمد عمر أغا، المعروف باسم Th3Pr0، بتهمة المشاركة في حملة اختراقات إلكترونية واسعة النطاق استهدفت منظمات غربية وحكومات، وأصدرت حكماً بسجنه 42 شهراً.

حكم على هاكر سوري بالسجن 42 شهراً بعد هجمات إلكترونية

حكم بالسجن بعد أكثر من عقد من الهروب

أصدرت محكمة فيدرالية في المنطقة الشرقية لولاية فرجينيا حكماً بسجن أحمد عمر أغا، المرتبط بالجيش الإلكتروني السوري (SEA)، لمدة 42 شهراً. وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، هرب أغا من سلطات إنفاذ القانون الأمريكية لأكثر من عقد من الزمان. كان أغا، الذي كان يستخدم الاسم المستعار الإلكتروني Th3Pr0، قد ظهر لأول مرة في محكمة فيدرالية في نوفمبر 2025، وهو ما أبلغت عنه وسائل الإعلام القانونية.

حملة اختراقات موجهة من دمشق

أفاد المدعون العامون بأن مؤامرة الاختراق التي شارك فيها أغا كانت موجهة من شخصيات مقربة من الرئيس السوري بشار الأسد، ومن بينهم رئيس المخابرات العامة السورية. استمرت هذه العمليات من أغسطس 2011 حتى يناير 2024. وصفت وزارة العدل الأمريكية أغا كشخصية محورية في هذه العمليات، حيث اخترق حوالي 47 هدفاً، شملت وسائل إعلام غربية، وشركات، ومنظمات غير حكومية، وهيئات حكومية في الولايات المتحدة ودول حليفة.

اختراق حساب أسوشيتد برس وتأثيره على الأسواق

من أبرز الهجمات التي سلط المدعون العامون الضوء عليها، هو اختراق حساب تويتر الخاص بوكالة أسوشيتد برس في عام 2013. استخدم أغا هذا الاختراق لنشر تقرير مفبرع يدّعي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أُصيب في انفجارين في البيت الأبيض. هذا المنشور الكاذب أدى إلى انهيار سريع (Flash Crash) أسفر عن خسارة مؤقتة قدرها 136 مليار دولار من القيمة الإجمالية لمكونات مؤشر داو جونز الصناعي.

استهداف مواقع حكومية ومنظمات

لم تقتصر هجمات أغا على وسائل الإعلام، بل شملت أيضاً الوصول إلى الشركة المستضيفة لموقع التجنيد في مشاة البحرية الأمريكية، حيث حوّل زيارات الموقع إلى صورة تدعو أفراد البحرية إلى عصيان أوامرهم. كما استهدف أغا الوجود الرقمي للبيت الأبيض مرتين من خلال استهداف بيانات اعتماد البريد الإلكتروني لموظفيه. في إحدى الحالات، نجح في الحصول على هذه البيانات، لكن محاولته لاستخدامها لخداع موظفين آخرين وتسليم الحسابات فشلت.

خسائر مالية ضخمة للضحايا

تركت هذه الاختراقات العديد من الضحايا بفواتير كبيرة لتنظيف الأنظمة وإعادة هيكلة الأمن السيبراني. فقد خسرت شركة توفر المحتوى والإعلانات والروابط الخارجية للنشرون على الإنترنت حوالي 35,000 دولار يومياً لمدة ستة أشهر تقريباً. كما أنفقت منظمة غير حكومية عالمية حوالي 250,000 دولار على أدوات مراقبة شبكية جديدة، وأعدت تدريب أكثر من 800 موظف، ورفعت مستوى أمنها، لتصل خسائرها الإجمالية إلى 480,000 دولار.

تفاصيل القضية والمشتبه بهم الآخر

تم توجيه اتهامات لأول مرة لأغا وشريكه المزعوم فراس دردار عبر شكوى جنائية في يونيو 2014. تم رفع السرية عن القضية في مارس 2016، عندما وضع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كلا الرجلين على قائمة أكثر المطلوبين في العالم الإلكتروني، وعرض مكافأة تصل إلى 100,000 دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أغا. في مايو 2018، وجهت هيئة محلفين كبرى اتهامات للرجلين. ولا يزال دردار فاراً من العدالة حتى الآن.

المصادر

  • SecurityWeekSyrian Hacker Gets Prison Time in US After Over a Decade on the Run

تابع التسلسل الزمني