دراسة حديثة تكشف مشاركة بيانات السيارات مع شركات الإعلانات
أظهرت دراسة تقنية حديثة أن غالبيّة السيارات الجديدة وتطبيقاتها المرافقة تقوم بمشاركة بيانات السائقين مع جهات خارجية لأغراض إعلانية وتحليلية، مما يثير مخاوف واسعة حول الخصوصية.

نتائج الدراسة التقنية على السيارات وتطبيقاتها
توصلت دراسة حديثة أجرتها جامعة نورتسترن بالتعاون مع مجلة كونومير ريبورتس إلى أن عدداً كبيراً من السيارات الحديثة تعمل على جمع ومشاركة بيانات المستخدمين مع شركات طرف ثالث تمكن المعلنين من بناء ملفات تعريفية دقيقة عن المستهلكين. ويمكن الرجوع إلى Engadget للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
قام فريق الباحثين بتحليل حركة المرور الصادرة عن إحدى وعشرين سيارة حديثة وثلاثين تطبيقاً عائداً لشركات تصنيع السيارات، وذلك ضمن أسطول اختبارات شمل الفترة بين أكتوبر 2024 وأغسطس 2025. وأظهرت النتائج أن تسع عشرة سيارة من أصل إحدى وعشرين تواصلت مع طرف ثالث واحد على الأقل عبر شبكات الواي فاي، بما في ذلك نطاقات الإعلانات والتتبع.
طبيعة البيانات المرسلة ومخاطر رقم التعريف
أوضحت التحليلات أن تطبيقات بعض الشركات، مثل جنرال موتورز، كانت ترسل رقم تعريف المركبة VIN إلى جانب عناوين البريد الإلكتروني والمواقع الجغرافية الدقيقة لجهات إعلانية وتحليلية متعددة، مما يتيح تتبع الأنشطة عبر التطبيقات ومواقع الويب المختلفة.
خلافا لمعرفات الإعلانات الخاصة بالهواتف المحمولة والتي يمكن للمستخدم إعادة ضبطها بسهولة، فإن رقم تعريف السيارة لا يمكن تغييره. ونتيجة لذلك، فإن ربطه بالبريد الإلكتروني يمنح شركات الإعلانات قدرة مستمرة على ربط المالك بنشاطاته الرقمية المتنوعة دون القدرة على إخفاء هويته.

دور تطبيقات الهواتف في تسريب البيانات
بينما لم تقم بعض السيارات بالتواصل مع نطاقات إعلانية بشكل مباشر من داخل مقصورتها، فإن تشغيل التطبيقات المرتبطة بها على الهواتف الذكية عرّض المستخدمين لعشرات الشركات المتخصصة في التتبع والإعلانات. وقد لوحظ أن الغالبية العظمى من التطبيقات المختبرة تواصلت مع شركات تحليل بيانات أو شبكات إعلانية مختلفة.
شملت هذه التطبيقات برامج تابعة لعلامات تجارية شهيرة، حيث أرسلت بيانات حساسة لمجموعة واسعة من الشركات التقنية الكبرى ووسطاء البيانات، مما يؤكد أن الهواتف المحمولة الموصولة بالسيارات تشكل قناة رئيسية لتسريب معلومات المستخدمين.

ردود الشركات ومواقف الجهات التنظيمية
في سياق متصل، فرضت الجهات التنظيمية في وقت سابق إجراءات صارمة على بعض شركات تصنيع السيارات بسبب ممارسات مشاركة بيانات السائقين، شملت قرارات تمنع بيع بيانات القيادة لوكالات إعداد التقارير الاستهلاكية لعدة سنوات.
من جانبها، دافعت شركات السيارات عن ممارساتها بالاشارة إلى عقود المزودين وسياسات الخصوصية، مؤكدة أن تدفقات البيانات تتطابق مع العقود المبرمة، بينما أشار بعضها إلى مسؤولية السائق في قراءة وقبول الشروط الخاصة بالخدمات الرقمية.
خطوات استباقية وتوصيات لحماية الخصوصية
أبدت بعض الشركات استعداداً لتعديل سياساتها التقنية، حيث قامت شركة هوندا بطلب حذف بيانات الموقع من مزود التحليلات وحدثت تطبيقها لقطع إرسال تلك المعلومات، في خطوة نادرة نحو الاستجابة لمخاوف الخصوصية التي طرحها الباحثون.
وفي المقابل، تشير سياسات شركات أخرى إلى أن رفض اتفاقيات مشاركة البيانات قد يترتب عليه تقليص وظائف السيارة الحيوية أو تعطيل مزايا رئيسية مثل التحديثات الهوائية وأنظمة الملاحة، مما يضع المستهلكين أمام خيارات محدودة لحماية بياناتهم الشخصية.
المصادر
- EngadgetStudy finds many new cars share your data with third-party companies
تابع التسلسل الزمني





