إيفيرون تطوّر جهاز تنقية دم لإنقاذ الأطفال من الصدمة الإنتانية
تسعى شركة ناشئة مختارة ضمن ساحة المعركة 200 في TechCrunch Disrupt 2026 إلى تغيير قواعد علاج الصدمة الإنتانية لدى الأطفال من خلال تقنية تنقية دم متعددة الوسائط.

تحدي الصدمة الإنتانية لدى الأطفال
تُعد الصدمة الإنتانية، وهي التهاب حاد ينجم عن عدوى، من الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال حول العالم. تشير التقديرات إلى أن هذه الحالة تودي بحياة ما يقرب من 3 ملايين طفل تحت سن الخامسة سنوياً. في مواجهة هذا التحدي الصحي الهائل، برزت شركة إيفيرون (Efferon) كواحدة من الشركات الناشئة المختارة ضمن قائمة ساحة المعركة 200 (Startup Battlefield 200) في مؤتمر TechCrunch Disrupt 2026، بهدف خفض هذه الأرقام بشكل جذري.
تقنية امتصاص السموم المتعددة
طورت إيفيرون جهازاً طبياً يدّعي أنه يخفض معدلات فشل الأعضاء ويسرّع عملية التعافي لدى الأطفال بشكل كبير. عندما تفشل العلاجات القياسية مثل المضادات الحيوية في كبح رد فعل الجهاز المناعي المفرط، يصبح ترشيح دم المريض لإزالة السموم القاتلة ضرورة حتمية. هنا تدخل أجهزة إيفيرون، التي تعمل كممتصات للسيتوكينات الخطرة والسموم، لتحدث فرقاً حاسماً في مسار العلاج.
يقارن ديماء روماشين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، ما يحدث في الجسم أثناء الإصابة بالصدمة الإنتانية بالحريق. يوضح روماشين أن الحريق يتكون من عنصرين: اللهب نفسه والدخان الذي ينتجه. وبالمثل، في حالة الصدمة الإنتانية، تكون السموم الداخلية (Endotoxins) هي اللهب، بينما تكون السيتوكينات هي الدخان. وتتميز تقنية إيفيرون، على حد قول روماشين، بآلية قادرة على امتصاص كلا العنصرين في وقت واحد، وهو ما يميزها عن الأجهزة الأخرى المتوفرة في السوق.
تصميم مخصص للفسيولوجيا الطفولية
على الرغم من أن إيفيرون تصنع ممتصات للبالغين، إلا أن جهازها المخصص للأطفال، المعروف باسم Efferon NEO، أثبت فعاليته بشكل خاص. يوضح روماشين أن الأطفال يعانون من حجم دم متداول أقل بكثير مقارنة بالبالغين، مما يتطلب أجهزة طبية مصممة خصيصاً لتناسب فسيولوجيتهم الدقيقة. هذا التصميم المتخصص يسمح بمعالجة أكثر أماناً وفعالية للأطفال الذين يعانون من حالات حرجة.
اعتماد أوروبي وتوسع عالمي
في أبريل الماضي، حصل جهاز Efferon NEO على علامة CE، وهي المعايير الأوروبية المكافئة لموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). هذا الاعتماد جعل الجهاز أول جهاز لتنقية الدم متعدد الوسائط مصمم خصيصاً لعلاج الصدمة الإنتانية لدى الأطفال. حالياً، يُستخدم الجهاز في وحدات العناية المركزة في 30 دولة حول العالم، بما في ذلك مستشفيات في أوروبا والمملكة العربية السعودية وتايلاند.
الطريق نحو الموافقة الأمريكية
تعمل الشركة حالياً على تقديم طلب للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، مما يمثل خطوة مهمة نحو التوسع في أكبر سوق طبي في العالم. من الناحية المالية، تتوقع إيفيرون تحقيق إيرادات سنوية سنوية (Annualized Revenue) تبلغ 2 مليون دولار بنهاية عام 2026. هذا النمو المستقر يعكس ثقة المستثمرين والجهات الصحية في جدوى التقنية وقدرتها على حل مشكلة صحية ملحة.
من الجامعة إلى سوق التكنولوجيا الحيوية
تعود أصول تقنية إيفيرون إلى علماء في جامعة موسكو الحكومية، بمن فيهم الشريك المؤسس إيفان بيسونوف. بعد إدراكهم للإمكانات التجارية الكبيرة لهذه التقنية، انضم روماشين، وهو رائد أعمال متكرر، إلى الشركة كرئيس تنفيذي في وقت سابق من هذا العام للمساعدة في تجاريتها. على الرغم من أن روماشين يعترف بأن إيفيرون لا تنمو بنفس السرعة الهائلة التي تشهدها شركات الذكاء الاصطناعي اليوم، إلا أنه يؤكد أن مقياس النجاح الحقيقي للشركة ليس الأرقام المالية فحسب، بل كل طفل يتمكن من العودة إلى منزله سليماً.
المصادر
- TechCrunchEfferon wants to eradicate the devastating toll of pediatric sepsis
تابع التسلسل الزمني





