مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

باحثو MIT يتركون 13 ذكاءً اصطناعياً على جزيرة افتراضية فينتجون ألعاباً

كشفت دراسة حديثة أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يظهرون سلوكيات تشبه اللعب عند تركهم في بيئات غنية دون توجيهات صارمة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة لتدريب الروبوتات.

باحثو MIT يتركون 13 ذكاءً اصطناعياً على جزيرة افتراضية فينتجون ألعاباً

تجربة العزلة الافتراضية

في تجربة غير مسبوقة، قام باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بوضع ثلاثة عشر وكيل ذكاء اصطناعي، أطلقوا عليها اسم Eko، في بيئة معزولة على جزيرة صحراوية افتراضية. استمرت التجربة لمدة 30 ساعة، حيث لم يُمنح الوكلاء أي مهام محددة أو أهداف واضحة يجب تحقيقها. بدلاً من ذلك، ترك الباحثون الوكلاء لاستكشاف البيئة بحرية تامة، مستخدمين نموذج Claude Opus 4.7 كقاعدة تشغيلية. نُشرت تفاصيل هذه التجربة في ورقة بحثية على موقع arXiv، وهو منصة مشاركة الأبحاث قبل المراجعة الأقرانية، مما أثار اهتمام مجتمع التقنية حول طبيعة التعلم الذاتي في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

الانتقال من التوجيه إلى الاستكشاف

تختلف هذه المنهجية جذرياً عن الطرق التقليدية لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث يحدد المطورون عادةً مسبقاً ما يجب على النظام ممارسته وما يُعد نجاحاً. في تقريرهم، يوضح الباحثون أن 'اللعب' يقترح نظاماً مختلفاً تماماً: توفير عالم كافٍ في الغنى والأمان، ودعماً للوكيل لاختيار ما يثير اهتمامه، والسماح للمعرفة المفيدة بالتراكم من خلال سجل الأحداث اللاحقة. يرى الفريق أن هذا النهج قد يكون فعالاً بشكل خاص في تعليم المهارات التي يمكن استخدامها يوماً ما للتحكم في الروبوتات، حيث تتطلب هذه المهارات فهماً ديناميكياً للبيئة بدلاً من مجرد تنفيذ أوامر ثابتة.

سلوكيات تشبه البشر

أظهر الوكلاء سلوكيات معقدة ومفاجئة خلال ساعات العزلة. في أول ساعة، كتب أحد الوكلاء: 'دعوني أراقب محيطي'. ثم سعى طموحاً لفتح أعلى قمة صخرية في الجزيرة. بعد ساعة من الفشل، عاد بخطة بديلة: سحب الصخرة إلى قمة مجاورة، وتكديس كتلتين فوقها، ثم القفز. في لحظة أخرى، حاول وكيل اختبار مدى رمي حلقة ذهبية، لكنه أخطأ وألقاها في المحيط. كتب الوكيل: 'أوه. فقدت الحلقة'. ثم قرر 'التحول إلى شيء قابل للتحقيق وذو معنى'، فبنى قلباً من الحجارة كـ'نصب تذكاري للحلقة المفقودة'. هذه الاستجابات العاطفية والبصرية تثير تساؤلات حول عمق الإدراك في هذه النماذج.

اكتشافات فيزيائية غير متوقعة

لم تكن هذه الاستعراضات مجرد حيل ترفيهية، بل كشفت عن اكتساب معرفة حقيقية عن العالم. اكتشف ستة من الوكلاء الثلاثة عشر أنهم يستطيعون رمي كتلة لمسافة أبعد عن طريق تركها أثناء القفز، وهي آلية لم يكن الباحثون قد صمموا البيئة لتسمح بها أو يتوقعوها. كتب الباحثون أن هذا الاستكشاف أنتج 'معرفة عن العالم افتقر إليها مصمموها'. عندما أعيد ضبط اللعبة وعادت الحلقة الذهبية، استخدمها الوكلاء كسلة سلة، ثم كهدف، وأخيراً كإكسسوار. عندما منعهم النظام من وضع الحلقة حول أجسادهم، ابتكر وكيل حلاً بديلاً: اكتشف أن السقوط من حافة المنصة يعيد توليده في نفس المنطقة حيث توجد الحلقة، فقفز من الحافة وعاد عبر منتصف الحلقة.

النتائج والأداء اللاحق

بعد انتهاء فترة العزلة، خضع الوكلاء لتحديات محددة، مثل وضع أكبر عدد ممكن من الكائنات على أعلى صخرة في الجزيرة. أظهرت النتائج أن وكلاء Eko الذين قضوا 30 ساعة في 'اللعب' تفوقوا بشكل عام على وكلاء مطابقين لهم لم يزوروا الجزيرة قط. يشير هذا إلى أن الاستكشاف الحر دون هدف مباشر قد يبني قاعدة معرفية أوسع وأكثر مرونة من التدريب الموجه حصرياً على مهام محددة. يخلص التقرير إلى أن بعض القدرات قد تكون أفضل تعليمها بالمهام، بينما قد تحتاج أخرى إلى شيء أقرب إلى 'الطفولة'، حيث يتعلم النظام من خلال التجربة والخطأ في بيئة آمنة.

آراء الخبراء والنقد

على الرغم من النتائج المبهرة، يظل هناك جدل حول طبيعة الإدراك وراء هذه السلوكيات. قالت يونيس ييو، عالمة الأعصاب الإدراكية في جامعة كاليفورنيا بيركلي، لمجلة MIT Tech Review إنها معجبة بالنتائج لكنها تريد مزيداً من الأدلة على الإدراك الذي يقف وراء السلوك. أضافت: 'قد يكون من الممكن أن تكون النماذج تلعب حقاً، لكننا لا نعرف ذلك بناءً على الورقة البحثية وحدها'. كما لعبت الإعدادات دوراً كبيراً في دفع الوكلاء نحو سلوكيات تشبه البشر؛ فلم يُطلب من Eko أبدًا ابتكار ألعاب، لكن ملف 'الروح' الذي يمثل الموجه الرئيسي وصفه بأنه 'فضولي بطبيعته'.

المصادر

  • TechCrunchLeft alone with nothing to do, AI agents started playing

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة