مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

جبل وبوورز أند ويلكنز: 80 و60 عاماً من الصوت المتصل

احتفاءً بمرور 80 عاماً على تأسيس جيل و60 عاماً على بوورز أند ويلكنز، يسلط الحوار الضوء على رؤية هارمان لمستقبل الصوتيات المتكاملة.

جبل وبوورز أند ويلكنز: 80 و60 عاماً من الصوت المتصل

احتفاء بمرور 80 عاماً على إرث الصوتيات

في عام 2026، تحتفل شركتا جيل (JBL) وبوورز أند ويلكنز (Bowers & Wilkins) بمرور 80 و60 عاماً على التأسيس على التوالي. وتأتي هذه المناسبة بالتزامن مع الذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية بين سامسونج إلكترونيكس وهارمان (HARMAN)، الشركة الأم التي تمتلك العلامتين التجاريتين. وتعد هذه المرحلة الجديدة فرصة لإعادة تقييم دور الصوت عالي الجودة في إثراء التجارب اليومية، من الحفلات الموسيقية والسيارات إلى المنازل والسماعات الشخصية.

حوار مع قادة هارمان حول القيم والمستقبل

أجرى قسم الأخبار العالمي في سامسونج مقابلة مع ديف روجرز، رئيس قسم نمط الحياة، وأرمين برومرسبرغر، الرئيس التقني الأول في هارمان. تناول الحوار القيم التي شكلت هوية العلامتين التجاريتين، وتطور الشراكة مع سامسونج، والرؤى المستقبلية لتجارب الصوت المتصلة. ويهدف هذا النقاش إلى استكشاف كيف يمكن للتكنولوجيا أن تبقى قريبة من الموسيقى والثقافة في ظل التغيرات السريعة في عادات الاستماع.

استمرارية الأثر عبر الأجيال

أشار ديف روجرز إلى أن سر بقاء جيل ذات صلة عبر الأجيال يكمن في عدم افتراض أن ما نجح في الماضي كافٍ للمستقبل. فقد توسعت العلامة التجارية من دورات السينما والاستوديوهات إلى المهرجانات والسيارات والمنازل والسماعات النقال. وعلى الرغم من تغير التكنولوجيا والثقافة، يظل السبب الذي يجعل الناس يهتمون بالصوت هو نفسه: إثارة المشاعر، وخلق الذكريات، وتوحيد الناس. ويوضح روجرز كيف أن انتقال التقنية من مكبر الصوت الاحترافي JBL 4310 إلى مكبر الصوت المنزلي JBL L100 يعكس قدرة العلامة على ربط صانعي الثقافة بمن يعيشونها، مما جعل L100 الأكثر مبيعاً في تاريخ الشركة.

من ناحية أخرى، سلك بوورز أند ويلكنز مساراً مختلفاً يركز على الدقة. فقد أصبح مكبر الصوت 801 مرجعاً هندسياً في استوديوهات أبي رود، مما يعكس التزام العلامة بالدقة الصوتية والوفاء للأداء الأصلي. وعلى الرغم من اختلاف شخصيتي العلامتين، إلا أنهما تشتركان في الرفض المطلق للتسوية فيما يتعلق بالجودة والمعايير الأساسية.

الفضول والتكنولوجيا كقيم أساسية

أكد القادة التنفيذيون أن الفضول هو القيمة الجوهرية التي يجب ألا تتغير. وأوضح أرمين برومرسبرغر أن لحظة قول المهندس "هذا كافٍ" تمثل مشكلة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الموظفين في هارمان يجدون كلمة "كافٍ" مزعجة. ويستشهد برومرسبرغر بمكبر الصوت Nautilus كمثال، حيث تساءل جون بوورز وفريقه عما إذا كان هيكل الصندوق نفسه جزءاً من المشكلة، مما أدى إلى خمس سنوات من البحث وتطوير تصميم أنبوبي متدرج لامتصاص الأصوات غير المرغوب فيها.

كما شدد برومرسبرغر على أهمية التكنولوجيا في تلبية التوقعات المتزايدة للمستخدمين. نحن نتجه نحو تجارب تفهم السياق وتتكيف بذكاء وتصبح أكثر شخصية. بدلاً من قضاء وقت طويل في اختيار الأوضاع وتعديل الإعدادات، يمكن للتكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تفهمنا بشكل أفضل وتتكيف بشكل طبيعي مع احتياجاتنا. والاختراق الحقيقي لن يكون في قدرة الأجهزة على القيام بمهام أكثر، بل في تقليل الحاجة لإدارتها.

عشر سنوات من الشراكة مع سامسونج

على مدار العقد الماضي، نجحت سامسونج وهارمان في تحويل اختلافاتهما إلى نقاط قوة. بدأ هذا التعاون بإدراج خبرات هارمان الصوتية في تجربة جالكسي عبر شركة AKG، حيث تم دمج المعرفة الصوتية مع قدرات سامسونج في التكنولوجيا المحمولة والتصميم. ثم توسع هذا النهج ليشمل قمرة القيادة الرقمية للسيارات (Automotive Digital Cockpit)، حيث تم الجمع بين شاشات سامسونج والنظم البيئية المتصلة مع خبرة هارمان في الصوتيات داخل المقصورة.

تعلمت الشركتان التفكير على نطاق أوسع وأسرع، مستفيدتين من قدرة سامسونج الاستثنائية على تحويل الأفكار إلى تقنيات تلامس حياة الناس على نطاق ضخم. هذا النهج يدفع هارمان نحو الابتكار المستمر، مع رؤية للسيارات ليس كمجرد وسيلة نقل، بل كجزء من الحياة المتصلة للمستخدم.

رؤية اليوم المتصل بلا فواصل

تخيل يوماً نموذجياً حيث تستيقظ وأجهزتك جاهزة لمساعدتك. عند مغادرة المنزل ودخول السيارة، تتكيف المركبة مع رحلتك وتفضيلاتك. تستمر تجربة الصوت بشكل طبيعي، حيث يتم إعطاء الأولوية للمعلومات بناءً على الموقف أثناء القيادة، وتتكيف المقصورة مع الأشخاص الموجودين فيها. وفي الطريق إلى المنزل، يمكن للسيارة والمنزل أن يعملان معاً لجعل الانتقال سلساً تقريباً.

الهدف هو يوم متصل بأقل عدد ممكن من الفواصل. لا ينبغي على المستخدمين التفكير في أي تطبيق يفتتحونه أو أي إعداد يغيرونه، بل يجب أن يشعروا بأن التكنولوجيا تفهم تدفق يومهم وتختفي في الخلفية. هذا هو جوهر التجربة المتصلة التي تسعى إليها هارمان وسامسونج.

آفاق العقد القادم

يشعر أرمين برومرسبرغر بحماس كبير تجاه العقد القادم، حيث ستفهم التكنولوجيا البيئة والتفضيلات والأنشطة والاحتياجات بشكل أفضل بكثير. هذا يخلق إمكانيات جديدة للصوت والتنقل والتجارب المتصلة. يجب أن تصبح التكنولوجيا أكثر ذكاءً حتى تصبح التجربة أكثر إنسانية، بحيث لا يلاحظ المستخدمون التعقيد الخفي، بل يشعرون فقط بالفرق.

ختاماً، يرى ديف روجرز أنه بعد 80 عاماً، قد لا يتذكر الناس كل تقنية تم إطلاقها، لكنهم سيتذكرون التجارب التي جعلتها ممكنة: الحفل الذي شعروا بأنهم جزء منه، الأغنية التي لم يتوقفوا عن تشغيلها، والرحلة التي لن ينسوها أبداً. التكنولوجيا تتغير بسرعة، لكن المشاعر الإنسانية لا تتغير. والفرصة الحقيقية تكمن في مواصلة الجمع بين هذين العنصرين.

المصادر

تابع التسلسل الزمني