فرنسا تقر ضريبة رقمية بقيمة 11.2 مليار دولار على حجم البيانات
صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية لصالح فرض ضريبة على حجم البيانات المرسلة للمستخدمين، في خطوة قد تغيّر قواعد اللعبة للشركات التقنية العالمية.

إقرار برلماني مثير للجدل
أقرّ نواب الجمعية الوطنية الفرنسية، وفقاً لما ورد في محاضر الجلسة الصادرة عن [الجمعية الوطنية الفرنسية](https://www.assemblee-nationale.fr/dyn/17/comptes-rendus/seance/session-ordinaire-de-2026-2027/premiere-seance-du-vendredi-30-octobre-2026)، تعديلاً يقضي بفرض ضريبة على تدفقات البيانات الرقمية المرسلة إلى المستخدمين في البلاد. جاء التصويت لصالح التعديل بنتيجة 11 صوتاً مقابل 10، رغم معارضة قوية من جانب الحكومة ومقرّر لجنة المالية. يهدف هذا الإجراء إلى فرض رسوم على حجم البيانات المرسلة بدلاً من فرض ضرائب على الإيرادات الإعلانية أو الأرباح. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
آلية احتساب الضريبة
تنص الخطة على أن تدفع مزودي المحتوى مبلغاً قدره 0.55 يورو (ما يعادل تقريباً 0.62 دولاراً) عن كل غيغابايت من المحتوى الرقمي الذي يُنقل إلى المستخدمين الفرنسيين. وتُقدّر الإيرادات السنوية المتوقعة من هذه الضريبة بنحو 10 مليارات يورو (11.2 مليار دولار). وأوضح النائب الاشتراكي لوران لارديت، الذي قدم التعديل، أن الضريبة ستتحملها الشركات المزودة للمحتوى مباشرة، مشيراً إلى أن الخطة تستهدف الشركات التي تولّد حجمًا كبيرًا من حركة المرور على الإنترنت.
الشركات المستهدفة
تشمل القائمة الأولية للشركات المستهدفة أسماء كبرى في قطاع التقنية، أبرزها غوغل وميتا ونتفليكس وأمازون وشركة أكاماي المتخصصة في شبكات توزيع المحتوى. كما قد تشمل الخطة منصات مثل تيك توك ومنصات مشابهة، اعتماداً على كيفية تطبيق القواعد. وتُقدّر بيانات المرور السنوية عبر مزودي الإنترنت في فرنسا بنحو 200 مليار غيغابايت، حيث تسهم خمس شركات رئيسية في نصف هذا الحجم تقريباً.

قياس البيانات والخصوصية
ستتولى شركات خدمات الإنترنت، مثل أورنج فري ولياد، قياس حجم البيانات وتحديد الشركات المسؤولة عن إرسالها إلى المستخدمين. ستُجمع هذه البيانات وتُقدَّم بشكل ربع سنوي إلى الإدارة الضريبية الفرنسية تحت إشراف هيئة تنظيم الاتصالات (Arcep). ومع ذلك، أثارت الخطة مخاوف لدى الحكومة، حيث تساءل الوزير دافيد أميل عن إمكانية قياس حركة المرور ونسبتها إلى مزودي المحتوى دون إدخال متطلبات مراقبة معقدة قد تضر بخصوصية المستخدمين.
الحدود القصوى والتكاليف
لتجنب الأعباء المالية المفرطة، تتضمن الخطة سقفاً للضريبة لا يتجاوز 15% من إيرادات الشركة في فرنسا أو 2% من إيراداتها العالمية. وأشار لارديت إلى أن الشركات المحلية ستتحمل تكاليف متواضعة نسبياً، مستشهداً بقناة TF1 التي قد تساهم بمبلغ يتراوح بين 200,000 و300,000 يورو. كما دافع عن الخطة بأن الرسوم لن تُنقل إلى المستخدمين، مستشهداً بمنصات مثل فيسبوك وإنستغرام والتيك توك التي تقدم خدماتها مجاناً.
المسار التشريعي والتحديات
لا يزال أمام الخطة طريق طويل قبل أن تصبح قانوناً نافذاً، إذ يجب أن تمر بمراحل برلمانية إضافية ضمن عملية إعداد ميزانية 2027. ومن المقرر أن يصوت البرلمان على القسم الأول من الميزانية في أوائل نوفمبر. تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من الضرائب الرقمية المفروضة في عدة دول أوروبية، والتي تستهدف عادةً إيرادات الإعلانات والأسواق الرقمية. وقد أعلنت ميتا سابقاً عن رسوم مبنية على الموقع الجغرافي للمعلنين لتعويض هذه الضرائب في عدة دول، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
المصادر
- Tom's HardwareFrench lawmakers approve $11.2 billion internet tax based on traffic usage, costs $0.65 per gigabyte of content accessed — US tech giants like Google and Meta face new levies on content delivered to French subscribers
تابع التسلسل الزمني




