تيرادين تستثمر في برايت ماشينز لأتمتة تصنيع بنية الذكاء الاصطناعي
أعلنت تيرادين استثماراً استراتيجياً في برايت ماشينز بالتزامن مع تعاون يربط تقنيات الروبوتات والاختبار لدى تيرادين بمنصة التصنيع التابعة للشركة. ويستهدف الطرفان دعم إنتاج معدات بنية الذكاء الاصطناعي عبر خطوط أكثر مرونة واعتماداً على البيانات.

استثمار وتعاون في التصنيع
أعلنت شركة تيرادين استثماراً استراتيجياً في برايت ماشينز، وهي شركة تبني حلولاً لبنية الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وبالتوازي، كشفت الشركتان عن تعاون استراتيجي يركز على دمج تقنيات تيرادين في الروبوتات والاختبار مع منصة برايت ماشينز للتصنيع. ولم يحدد الإعلان قيمة الاستثمار، لكنه ربط الخطوة برغبة الطرفين في توفير مسار أسرع ينقل المنتجات من مرحلة التصميم إلى الإنتاج.
يأتي الاتفاق في وقت توسع فيه تيرادين حضورها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومتها. ووفق ما نقلته الشركة، حققت نمواً للربع الخامس على التوالي في أحدث نتائجها، وعزت الذكاء الاصطناعي إلى كونه عاملاً رئيسياً في زيادة الإيرادات. كما أطلقت يونيفرسال روبوتس، التابعة لتيرادين، ذراعاً تعاونية من الجيل السابع مصممة للاستفادة من التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي.
ربط الروبوتات بخطوط الإنتاج
تخطط الشركتان لدمج تقنيات تيرادين داخل بيئات الإنتاج التي تديرها برايت ماشينز، على أن تشمل التطبيقات التجميع الروبوتي الدقيق، وتحميل معدات الاختبار وتفريغها آلياً، إضافة إلى الحركة الذاتية للمواد. ومن المقرر أن تُنشر هذه التقنيات في مواقع برايت ماشينز ومواقع عملائها، بحيث تعمل مكونات التصنيع والروبوتات وأنظمة الاختبار ضمن خط إنتاج واحد بدلاً من تشغيلها كجزر منفصلة.
وتضم المنظومة منصة برايت ماشينز للتصنيع، وروبوتات يونيفرسال روبوتس المقيّدة بالقوة والطاقة، وأنظمة تيرادين لاختبار لوحات الدوائر. وتنتج هذه العناصر أنواعاً مختلفة من البيانات؛ إذ توفر عمليات التجميع والفحص بيانات عن تنفيذ المنتج، بينما تسجل الروبوتات وحركة المواد تفاصيل التشغيل، وتضيف الاختبارات الكهربائية نتائج أداء الدوائر والمكونات.
سجل بيانات من التصميم إلى الاختبار
تقول تيرادين إن جمع هذه التدفقات داخل قدرات برايت ماشينز في ذكاء التصنيع وتتبع تاريخ المنتج يتيح إنشاء خيط بيانات متصل يمتد من قرارات التصميم إلى تنفيذ التجميع ثم الأداء الكهربائي. ويمنح هذا الترابط المصنعين سجلاً أكثر اكتمالاً لكل وحدة، بدلاً من توزيع معلوماتها بين أنظمة لا تتبادل البيانات بسهولة.
ويرى جيمس ديفيدسون، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في تيرادين، أن العائق أمام أتمتة بعض خطوط الإنتاج لا يرتبط فقط بالمهام التي يستطيع الروبوت تنفيذها فعلياً، بل أيضاً بالوقت الهندسي اللازم لتعليمه مهمة جديدة. ووفق تصوره، فإن تقليص إعداد المهمة من أسابيع من إعادة الهندسة إلى ساعات من التعلم قد يجعل الإنتاج المتنوع قصير دورة الحياة أكثر قابلية للتطبيق. كما يمكن لتجميع بيانات البناء والاختبار في حلقة واحدة أن يساعد الخط على اكتشاف المشكلات وتصحيحها بسرعة أكبر.
احتياجات خاصة لبنية الذكاء الاصطناعي
تصف تيرادين تصنيع بنية الذكاء الاصطناعي بأنه مجال يتسم بتعقيد مرتفع للمنتجات، ودورات تصميم قصيرة، ومتطلبات جودة صارمة، وجداول زمنية لا تترك مساحة كبيرة لإعادة العمل. ومع تحديث التصميمات بوتيرة متسارعة، يزداد احتياج المصنعين إلى خطوط يمكن إعادة تهيئتها برمجياً بدلاً من إعادة بنائها يدوياً مع كل تغيير في المنتج.
وبحسب الشركة، يزداد اهتمام المصنعين بنهج متكامل يجمع تصميم التصنيع، والروبوتات الذكية، والمناولة الذاتية للمواد، وضمان الجودة، وذكاء الإنتاج الشامل. وتستهدف الشراكة تقديم هذه المكونات ضمن نظام منسق يمكنه تبسيط التكامل وتسريع النشر، مع الحفاظ على البيانات المتصلة اللازمة لمراقبة الأداء واتخاذ قرارات التصنيع.
قال سفياط دوليانينوف، الرئيس التنفيذي لبرايت ماشينز، إن الجيل المقبل من بنية الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تصنيع أكثر اعتماداً على البرمجيات والبيانات وأكثر قدرة على الاستجابة للتغيير. وأضاف أن خبرة تيرادين والاستثمار المصاحب له يساعدان شركته على اختبار هذا النهج، فيما تكمل تقنيات تيرادين في الروبوتات والاختبار منصة برايت ماشينز.
توسع تصنيع الحوسبة المتقدمة
تقول تيرادين إن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تدفع واحدة من أكبر موجات التوسع في تصنيع الإلكترونيات خلال التاريخ الحديث. فشركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق، ومختبرات الذكاء الاصطناعي، ومزودو شرائح السيليكون، ومصنعو المعدات الأصلية يستثمرون في منصات حوسبة من الجيل التالي، ما يجعل التصنيع عاملاً مؤثراً في سرعة الإطلاق والجودة والقيمة الاقتصادية.
وتوضح الشركة أنها تعمل مع أطراف متعددة في هذه المنظومة، من مزودي خدمات تصنيع الإلكترونيات ومصممي المنتجات الأصليين إلى مصنعي المعدات الأصلية وشركات الحوسبة فائقة النطاق. وتركز تقنياتها، بحسب إعلانها، على تمكين إنتاج إلكترونيات عالية التنوع والقيمة، حيث تتغير المنتجات بسرعة وتحتاج خطوط الإنتاج إلى قابلية إعادة الضبط.
تتخذ برايت ماشينز من مدينة بورلينغيم في كاليفورنيا مقراً لها، وتقدم منصة تصنيع معرّفة بالبرمجيات تغطي التصميم والروبوتات والأتمتة والفحص وحركة المواد وذكاء الإنتاج والعمليات. وذكرت الشركة أنها نشرت أكثر من 130 مصنعاً مصغراً في أكثر من 10 دول، مع وجود إنتاج فعلي لبنية الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. ويضع التعاون الجديد هذه القدرات إلى جانب روبوتات تيرادين وأنظمة الاختبار لاستهداف مراحل أكثر اتساعاً من دورة التصنيع.
المصادر
- The Robot ReportTeradyne invests in Bright Machines to bring robotics to AI infrastructure manufacturing
تابع التسلسل الزمني




