ميتا تطور نموذجاً أولياً لروبوت بشري يساعد في الأعمال المنزلية
دخلت شركة ميتا قطاع الروبوتات بخطوة جديدة عبر تطوير نموذج أولي لروبوت بشري مخصص للمهام المنزلية بالتعاون مع شركة ناشئة، وسط خطط لتطوير جيل ثانٍ.

دخول ميتا إلى قطاع الروبوتات البشرية
في إطار مساعي شركة ميتا لتوسيع نطاق أعمالها التقنية، أفادت تقارير حديثة بأن الشركة نجحت في تطوير نموذج أولي لروبوت بشري مصمم خصيصاً لمساعدة المستخدمين داخل المنازل. وقد جاءت هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الشركة والمعروفة باسم push into robotics، والتي تهدف إلى تطوير أجهزة روبوتية قادرة على أداء المهام المنزلية اليومية بكفاءة عالية، مما يعكس اهتمام كبرى شركات التقنية بدمج الذكاء الاصطناعي في الأجهزة المادية.
وتشير التفاصيل المستمدة من التقرير الذي نشرته منصة Engadget إلى أن هذا المشروع يعتمد على رؤية استراتيجية بدأت ملامحها تظهر منذ العام الماضي. ففي ذلك الوقت، كشفت تقارير إعلامية أن الشركة قد created a new team يتمثل هدفها الأساسي في بناء هيكل وأجهزة روبوتية متطورة قادرة على تنفيذ الأعمال اليدوية والمنزلية بدقة.
ولتعزيز قدراتها في هذا المجال الحيوي، قامت الشركة في وقت سابق من هذا العام بعملية استراتيجية شملت acquired a startup متخصصة في بناء وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المخصصة للروبوتات حصرياً، مما وفر لها البنية التحتية البرمجية اللازمة لدعم مشاريعها العتادية والتقدم بخطى ثابتة نحو السوق المستهدفة.
تفاصيل وتصميم النموذج الأولي Max
استناداً إلى المعلومات التي أوردتها تقارير صحفية استقصائية نُشرت عبر The Information، فإن النموذج الأولي للروبوت، والذي يحمل الاسم البرمجي الداخلي Max، جرى تطويره بالتعاون مع شركة صينية متخصصة في صناعة الروبوتات تُدعى Fourier. وقد استغرق بناء هذا النموذج الزمني فترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة أشهر تقريباً، وهو ما يبرز سرعة وتيرة العمل داخل فرق التطوير لدى العملاق التقني.
وفيما يتعلق بالمواصفات الفيزيائية للروبوت، يبلغ وزن النموذج الأولي نحو 106 أرطال، بينما يصل ارتفاعه إلى حوالي 1.5 متر، أي ما يعادل تقريبا خمسة أقدام. أما من الناحية الخارجية، فقد تم تزويد الروبوت بشاشة قادرة على عرض تعابير وجه مختلفة، إضافة إلى مكبر صوت مدمج، وأيضاً أيدي تم تصميمها بعناية فائقة لتكون قادرة على التقاط الأجسام الصغيرة بدقة.
وعلى الصعيد الداخلي والتقني، اتخذ مهندسو الشركة قراراً بالاعتماد على شرائح المعالجة المتقدمة من إنتاج شركة إنفيديا، وتحديداً معالجات NVIDIA's Jetson Thor، وذلك لتوفير القوة الحاسوبية اللازمة لتشغيل أنظمة الروبوت ومعالجة البيانات المعقدة بسلاسة تامة، مما يضمن استجابة سريعة ودقيقة للأوامر المنزلية.

الجيل الثاني Max 2 والتطويرات المستمرة
على الرغم من الإنجاز المحقق في بناء النموذج الأولي، تؤكد التقارير أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لإطلاق نسخة تجارية مخصصة للأسواق الجماعية من الروبوت Max. ومع ذلك، لا تزال جهود البحث والتطوير مستمرة وبوتيرة متسارعة داخل منشآت الشركة.
وفي هذا السياق، كشفت المتابعات أن الشركة تعمل بالفعل منذ شهر سبتمبر الماضي على تطوير نسخة ثانية محسنة تحمل الاسم الكودي Max 2. وتهدف هذه النسخة الجديدة إلى تجاوز التحديات التي واجهت الجيل الأول عبر إدخال تحسينات جذرية على مستوى تصميم جذع الروبوت وأيديه.
إلى جانب ذلك، تتضمن التحديثات الجديدة المخطط إضافتها للجيل القادم جهاز إسقاط بروجكتور ومجموعة إضافية من المستشعرات المتطورة. صُممت هذه الإضافات خصيصاً لمساعدة الروبوت على التعامل بشكل أفضل وأكثر أماناً مع العقبات المنزلية المعقدة، مثل صعود وهبوط السلالم بثبات واستقرار كامل.
تأثير الخطوة على قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي
يمثل هذا التطور خطوة هامة في مسار الشركات الكبرى نحو استكشاف آفاق جديدة تتجاوز حدود البرمجيات والشاشات التقليدية إلى العالم المادي والروبوتات الاستهلاكية. من خلال الاعتماد على شراكات مع شركات ناشئة متخصصة واستخدام عتاد حاسوبي متطور، تحاول الشركة إرساء موطئ قدم قوي لها في قطاع يتوقع المحللون أن يشهد نمواً هائلاً خلال العقود القادمة.
ومع استمرار العمل على النسخة الثانية Max 2 وتطوير قدرات الحركة والتفاعل البشري، يبدو أن المنافسة في قطاع الروبوتات المنزلية الذكية تحتدم بين عمالقة التكنولوجيا. وتسعى الشركة عبر هذه المبادرات إلى تقديم حلول عملية قادرة على تغيير مفهوم المساعدة المنزلية، مدعومة بأحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي والتفاعل الحركي المتقدم.
المصادر
- EngadgetMeta reportedly built a humanoid robot prototype that can do household chores
تابع التسلسل الزمني





