سبيس إكس ترفض عقوداً عسكرية وروكيت لاب تستعد للإطلاق 98
شهد قطاع الفضاء هذا الأسبوع تطورات متسارعة، أبرزها رفض سبيس إكس لعروض عسكرية أمريكية، وتقدم الصاروخ الإسباني ميورا 5 نحو الإطلاق، استعداداً لأول رحلة له.

رفض سبيس إكس لعقود القوة الفضائية
أثارت شركة سبيس إكس جدلاً واسعاً بعد رفضها توقيع عقود إطلاق عسكرية جديدة مع القوة الفضائية الأمريكية، وفقاً لما أوردته Politico reports. وتضمنت العروض ثلاث مهام مستقبلية لأقمار صناعية عسكرية، إلا أن الشركة اعتذرت عن تقديم خدماتها، وهو ما لم تفعله أي شركة صواريخ أخرى في الوقت الحالي. وأقرّ اللواء إريك زاربنيسكي، المسؤول التنفيذي عن المشتريات في القوة الفضائية، بوجود تحديات مؤقتة في تلبية الطلب المتزايد على الصواريخ مع دخول مزودين جدد للسوق.
تأتي هذه التطورات في ظل سعي القوة الفضائية لتأمين إطلاق قمرين تابعين لوكالة تطوير الفضاء، التي تعمل على بناء شبكة واسعة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض لتوفير خدمات بيانات وتحذير من الصواريخ. ومع تعثر مزودين آخرين مثل United Launch Alliance وBlue Origin بسبب مشاكل تقنية، تبقى سعة الإطلاق محدودة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمزودين جدد قادرين على تلبية الطلبات الحكومية والتجارية معاً.
ميورا 5 يقترب من الإطلاق
تقترب شركة PLD Space الإسبانية من تحقيق إنجاز مهم مع اقتراب صاروخها ميورا 5 من مرحلة التجميع النهائي، وفقاً لما نشرته Aviation Week reports. ويعد هذا الصاروخ من ثلاثة نماذج تم تصنيعها بالفعل، حيث صرح الرئيس التنفيذي راؤول توريس بأن الفريق يعمل باستمرار على دمج الدروس المستفادة من حملات التأهيل السابقة في المركبة النهائية. وتستهدف الشركة الآن أول إطلاق لهذا الصاروخ صغير الرفع قبل منتصف عام 2027.
أوضحت الشركة أن المرحلة الثانية من ميورا 5 أصبحت مدمجة بالكامل لبدء اختبارات النظام تحت ظروف تشغيلية واقعية. وتجرى هذه الاختبارات في منشأة تيرويل التابعة لـ PLD، وتشمل محاكاة رطبة واختباراً ساكناً للحريق الساخن. ويهدف هذا النهج إلى ضمان جاهزية المركبة تماماً قبل موعد الإطلاق، مما يعكس التزام الشركة بالدقة التقنية في مراحل الإنتاج والتكامل.
طموحات كندية في الوصول للمدار
تسعى شركة Reaction Dynamics الكندية، إحدى أبرز الشركات الناشئة في مجال الإطلاق، لجمع 350 مليون دولار لتوسيع فريقها من 68 موظفاً إلى أكثر من 350، وفقاً لما أوردته spaceQ reports. وتعمل الشركة على تطوير صاروخ أورورا صغير الرفع، الذي تأمل في وصوله إلى المدار عام 2028. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت عن خطط لبناء صاروخ متوسط الرفع يحمل اسم بورياليس، والذي من المقرر أن يظهر لأول مرة بحلول عام 2031.
يتمتع صاروخ بورياليس بسعة حمل تبلغ 6 أطنان إلى المدار الأرضي المنخفض، وهي سعة تقل قليلاً عن نصف سعة صاروخ نيوترون التابع لروكيت لاب. وأكد باشار إلزين، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، أن الهدف هو تمكين كندا من الوصول إلى المدار بشروطها الخاصة، مشيراً إلى أن أورورا هي الخطوة الأولى، بينما يمثل بورياليس وسيلة لتوفير وصول سيادي للمدار على نطاق واسع. وتُعد هذه المواعيد طموحة للغاية، لكنها تعكس الطموح الكندي في المنافسة عالمياً.
إطلاق روكيت لاب القادم
تستعد شركة روكيت لاب لإطلاق صاروخ إلكترون رقم 98، وهو ما يعكس استمرار نشاطها المكثف في السوق التجارية. ومن المقرر أن تنطلق المهمة، التي تحمل اسم "We're Not Hawking Around"، في وقت مبكر من الساعة 07:00 بتوقيت UTC يوم الجمعة 23 أكتوبر، وفقاً لما أعلنته The mission. وستحمل هذه الرحلة ثلاثة أقمار صناعية من طراز HAWK لصالح مشغل شبكة HawkEye 360.
تظل روكيت.lab الشركة الثانية فقط التي طورت صاروخاً تجارياً خالصاً وأطلقتها بشكل متكرر، مما يميزها عن المنافسين الذين يعتمدون على عقود حكومية أو عسكرية بشكل أكبر. ويحظى اسم المهمة بتقدير خاص لكونه يحافظ على روح المرح والابتكار في عمليات الإطلاق، حتى بعد مرور عشرات الرحلات الناجحة. ويؤكد هذا الأداء المستمر على موثوقية الصاروخ وقدرته على تلبية الطلبات التجارية بدقة.
سباق الصواريخ متوسطة الرفع
بعد 13 عاماً من إطلاق صاروخ أنتاريس، الذي كان يعتمد على محركات روسية ومرحلة مركزية مصنوعة في أوكرانيا، تشهد الولايات المتحدة ظهور جيل جديد من الصواريخ متوسطة الرفع. وتحديث Ars updates the status أربعة صواريخ قيد التطوير حالياً: نوفا من Stoke Space، وTerra R من Relativity Space، ونيوترون من روكيت لاب، وEclipse من Firefly وNorthrop Grumman. وتختلف هذه الصواريخ جذرياً عن سابقتها من حيث التصميم والتكنولوجيا المستخدمة.
تتوقع التقارير أن تتنافس هذه الشركات على حصة كبيرة من سوق الإطلاق التجاري والحكومي، مما قد يغير ديناميكيات السوق الحالية. ومع تزايد الطلب على الصواريخ متوسطة الرفع، يصبح من الضروري وجود بدائل متعددة لتقليل الاعتماد على مزود واحد. ويعد هذا التنافس إيجابياً للقطاع، حيث يدفع الشركات إلى تحسين كفاءة صواريخها وتقليل تكاليف الإطلاق.
مهمة فوبوس اليابانية
أطلقت اليابان مهمة MMX التاريخية بقيمة 578 مليون دولار للوصول إلى قمر المريخ الأكبر، فوبوس، وجلب عينات منه إلى الأرض، وفقاً لما أوردته Ars reports. وانطلق المركبة الفضائية يوم الاثنين على متن صاروخ H3، وهو الصاروخ الرئيسي لليابان، من مركز تانيجاشيما الفضائي. وتميز هذا الإطلاق بتكوين جديد محسّن للصاروخ يتضمن أربعة معززات صلبة ومحركات رئيسية تعمل بكامل طاقتها.
تعد هذه المهمة الأولى من نوعها التي تحاول جلب عينات من فوبوس بنجاح، بعد فشل المهمة الروسية فوبوس-غرونت في عام 2011. وتستغرق الرحلة خمس سنوات، وتهدف إلى دراسة تكوين القمر الصغير وفهم أصوله. وتعتبر هذه المهمة جزءاً من الطموح الياباني في استكشاف الفضاء العميق وتوسيع معرفتنا بالنظام الشمسي.
المصادر
- Ars TechnicaRocket Report: SpaceX says no thanks to military launches; Spanish rocket nearly ready
تابع التسلسل الزمني





