مِخبارMIKHBAR
الحواسيب

تحالف بين Emerald AI وGoogle وNVIDIA لتطوير مراكز ذكاء اصطناعي مرنة

أعلنت Emerald AI وGoogle وNVIDIA إطلاق تحالف إدارة طاقة الذكاء الاصطناعي، بهدف وضع إطار عملي لمراكز بيانات تستطيع تغيير استهلاكها الكهربائي وفق حالة الشبكة. ويجمع التحالف أطرافاً من قطاع الحوسبة والطاقة لتطوير متطلبات أداء ومسارات ربط أكثر مرونة.

تحالف بين Emerald AI وGoogle وNVIDIA لتطوير مراكز ذكاء اصطناعي مرنة

تحالف جديد لإدارة طاقة مراكز الذكاء الاصطناعي

أعلنت Emerald AI وGoogle وNVIDIA إطلاق تحالف إدارة طاقة الذكاء الاصطناعي، المعروف اختصاراً باسم AEMA، ليكون ائتلافاً يجمع أجزاء مختلفة من سلسلة القيمة المرتبطة بالحوسبة والطاقة. ووفق الإعلان الرسمي المنشور على مدونة NVIDIA، يركز التحالف على تطوير مراكز بيانات قادرة على إدارة استهلاكها للكهرباء بصورة ديناميكية استجابةً لظروف شبكة الطاقة.

لا يقتصر هدف المبادرة على ربط منشآت الذكاء الاصطناعي بالشبكة، بل يسعى إلى تصميمها بحيث تتفاعل معها وتساعد على استخدامها بكفاءة أكبر. ويشمل ذلك العمل مع منصات الذكاء الاصطناعي ومزودي البنية التحتية ومشغلي مراكز البيانات وشركات التقنية ومنتجي الطاقة وشركات المرافق ومشغلي الشبكات الإقليمية.

لماذا أصبح استهلاك الكهرباء عائقاً للتوسع؟

يصف الإعلان الطاقة بأنها أحد القيود الرئيسية أمام توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. فإجراءات ربط المنشآت التقليدية بالشبكة صُممت بدرجة كبيرة لمرافق ذات طلب كهربائي ثابت، بينما يمكن للبنية التحتية الحاسوبية الحديثة أن تغيّر مستوى استهلاكها عندما تتعرض منظومة الطاقة للضغط.

ويعني هذا الفرق أن مركز البيانات المرن قد لا يتصرف كحمل كبير لا يتغير، بل كمورد يمكن التحكم فيه ضمن حدود وشروط محددة. وترى الجهات المؤسسة أن هذا النهج قد يساعد على الاستفادة بصورة أفضل من سعة الشبكة الموجودة، وخفض الطلب أثناء فترات الإجهاد، وتجنب بعض ترقيات البنية التحتية أو تأجيلها، مع منح مشغلي الشبكات ثقة أكبر عند دراسة توصيل منشآت جديدة.

كيف يمكن لمركز البيانات تعديل حمله؟

يطرح المصدر عدة وسائل يمكن من خلالها لمركز البيانات تغيير الكهرباء التي يسحبها من الشبكة. من بينها نقل أحمال الحوسبة إلى أوقات أو ظروف مختلفة، وتفريغ أنظمة التخزين، واستخدام توليد كهربائي مقترن بالمنشأة، أو الاستجابة لحالات طارئة في نظام الطاقة.

ولا يحدد AEMA تقنية واحدة يجب على جميع المنشآت استخدامها. فالمقاربة المعلنة محايدة تقنياً، وتركز على الخدمة التي يمكن للمنشأة تقديمها فعلياً، مثل سرعة الاستجابة، والمدة التي تستطيع خلالها الحفاظ على الاستجابة، ومدى قابلية سلوكها للتنبؤ، وكيفية تصرفها أثناء الطوارئ. بذلك يصبح التقييم مرتبطاً بالأداء القابل للقياس، لا بنوع العتاد أو البرمجيات المستخدمة للوصول إليه.

متطلبات قبل الاتصال بالشبكة

تشمل مبادئ التحالف تحديد التزامات واضحة قبل ربط المنشأة، ومنها قواعد البقاء متصلة أثناء الاضطرابات القصيرة في الشبكة، وشروط خفض الاستهلاك عند الطلب، وآليات الاستجابة لحالات الطوارئ. كما يدعو التحالف إلى توحيد المتطلبات التقنية ومقاييس الأداء وبيانات التشغيل التي ينبغي مشاركتها مع الجهات المعنية.

ويقترح الإعلان أيضاً إنشاء مسارات أسرع ومتناسبة مع المخاطر للعملاء الذين يقدمون التزامات موثوقة وقابلة للتحقق بشأن مرونة استهلاكهم. وفي المقابل، ينبغي توزيع تكاليف الربط بطريقة تعكس التأثيرات والفوائد الفعلية على النظام، بما في ذلك الترقيات التي يمكن تجنبها أو قدرات رفع الحمل التي قد تتحسن بفضل المنشأة المرنة.

هذه القواعد، بحسب الطرح الرسمي للتحالف، يمكن أن تقلل الغموض أمام مطوري مراكز البيانات، وتوفر لمشغلي الأنظمة المعلومات ودرجة التحكم اللازمتين للحفاظ على موثوقية الشبكة. لكن الإعلان لا يحدد بعد معياراً تنفيذياً نهائياً أو جدولاً زمنياً لتطبيق هذه المبادئ.

ما الذي ينبغي متابعته لاحقاً؟

قالت NVIDIA إن Emerald AI وNVIDIA تعملان بالفعل مع قادة في مجالي الطاقة والبنية التحتية على منشآت ذكاء اصطناعي قادرة على الاستجابة لظروف الشبكة في الوقت الفعلي، وإن التحالف سيحاول توسيع هذا العمل عبر جمع المجتمعات التقنية والطاقة والسياسات حول نماذج يمكن نشرها في أنحاء الولايات المتحدة. ولا يقدم المصدر تفاصيل تشغيلية عن هذه المشاريع أو عن مواقعها أو قدراتها.

الخطوة التالية المهمة ستكون معرفة كيفية تحويل المبادئ العامة إلى متطلبات ربط قابلة للقياس، وبيانات تشغيل مشتركة، واتفاقات واضحة بين مراكز البيانات وشركات المرافق ومشغلي الشبكات. كما ستتضح أهمية التحالف من خلال الجهات التي ستنضم إليه، والحلول التي سيطورها بالتعاون مع المرافق، والسياسات التي سيدافع عنها للاعتراف بالطلب الكهربائي القادر على الاستجابة.

إذا نجحت هذه المقاربة، فقد يصبح تصميم مراكز الذكاء الاصطناعي مرتبطاً ليس فقط بقدرتها على توفير الحوسبة، بل أيضاً بقدرتها على تعديل استهلاك الطاقة عند الحاجة. أما مدى تأثير ذلك في سرعة الربط والتكلفة والموثوقية، فسيعتمد على الأداء الفعلي والقواعد التي ستتبناها الجهات المنظمة ومشغلو الشبكات.

المصادر

  • NVIDIA BlogEmerald AI, Google and NVIDIA Launch Alliance to Advance Flexible AI Data Centers