أبل تطلق حواسيب ماك بوك برو بشاشات لمس وتقنية PROLED XDR
بعد سنوات من الاعتماد على لوحة المفاتيح والفأرة، أقدمت أبل على خطوة تاريخية بطرح شاشات لمس وتقنية OLED ضمن تشكيلة ماك بوك برو الجديدة.

تحول تاريخي في حواسيب أبل المحمولة
أقدمت شركة أبل أخيراً على خطوة طال انتظارها بإدخال تقنيتين جديدتين كلياً إلى حواسيب ماك بوك برو، وهما تقنية العرض OLED ودعم اللمس. وعلى الرغم من أن استخدام شاشات OLED كان أمراً متوقعاً نظراً لاعتماد الشركة عليها لسنوات في هواتف آيفون وساعات أبل وواجهتها مؤخراً في أجهزة آيباد ميني، إلا أن إدخال خاصية اللمس إلى حواسيب ماك كان بمثابة تحول كبير في استراتيجية الشركة التي طالما تجنبت هذا الأمر. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
يُذكر أن الرئيس التنفيذي الراحل لأبل ستيف جوبز وصف شاشات اللمس في الحواسيب المحمولة عام 2010 بأنها مزعجة لبيئة العمل وتسبب إرهاق الذراعين، مؤكداً أن الأسطح التي تعمل باللمس يجب أن تكون أفقية. وخلال العقد الماضي، انتشرت شاشات اللمس بشكل واسع في حواسيب ويندوز وأجهزة كروم بوك، بينما اقتصرت محاولات أبل السابقة على شريط الأدوات باللمس Touch Bar الذي تم التراجع عنه لاحقاً لعدم إقبال المستخدمين عليه.
تفاصيل طرازات ماك بوك برو الجديدة
كشفت الشركة رسمياً عن طرازين جديدين بحجمي 14 بوصة و16 بوصة من حواسيب ماك بوك برو المزودة بشاشات تحمل اسم PROLED XDR مع دعم كامل للمس. وبحسب تقارير نشرتها منصة Tom's Hardware، تتميز هذه الأجهزة الجديدة بأنها أخف وزناً مقارنة بالأجيال السابقة، وتحتوي على أنظمة مكبرات صوت محدثة، إلى جانب كونها تأتي بأسعار أعلى في هذه المرحلة.
وأوضح خبراء السوق أن إحجام أبل عن تقديم هذه التقنية لسنوات طويلة يعود لرغبتها في تقديم منتج متميز ومختلف حقاً عند دخول أي تقنية جديدة إلى السوق. ووفقاً للتحليلات، فإن الدفع باتجاه شاشات اللمس في هذا التوقيت يأتي تلبية لرغبات ملحة من صانعي المحتوى والمحترفين الذين يستخدمون أجهزة ماك، إضافة إلى رغبة الشركة في تحقيق مزيد من التجزئة في سوق ناضجة عبر توفير فئة جديدة فائقة التميز.

دوافع التوقيت ورؤية صانعي المحتوى
في مقابلة صحفية، أوضح كبار مسؤولي أبل مثل جوني سروج وگرِگ جوسوياك أن مرور عشر سنوات يُعد وقتاً طويلاً تغيرت خلاله تكنولوجيا الشاشات والمعالجات المخصصة وهندسة البرمجيات لتلبي معايير الجودة الصارمة للشركة. كما أشار المسؤولون إلى وجود جيل كامل من صانعي المحتوى الشباب الذين يعتمدون على هواتف آيفون وأجهزة آيباد، وباتوا يتوقعون بالفطرة وجود ميزة اللمس في حواسيب ماك بوك برو.
وعلى صعيد البرمجيات، أطلقت أبل واجهات برمجة تطبيقات مخصصة لإيماءات النظام في نظام التشغيل القادم لضمان دعم التطبيقات للتعامل باللمس. ومن أبرز التطبيقات التي أعلنت الشركة جاهزيتها للاستفادة من الميزة حزمة مايكروسوفت أوفيس، وزوم، ونوشن، ودافينشي ريزولف، وأدوبي لايت روم، بلندر، وغيرها، مع الإبقاء على لوحة المفاتيح ولوحة اللمس كعناصر أساسية للاستخدام.
تحدي الأسعار والانتشار المستقبلي
تواجه هذه الخطوة الجديدة تحدياً رئيسياً تتمثل في السعر المرتفع، إذ تظهر شاشات اللمس حصرياً في الطرازات الجديدة كلياً بحجمي 14 و16 بوصة، حيث تبدأ الأسعار من مستويات مرتفعة تعكس الفئة الفاخرة لهذه الأجهزة. ومن المرجح بمرور الوقت أن تمتد هذه التقنية لتشمل الطرازات الأقل سعراً من ماك بوك برو، وحواسيب ماك بوك أير، وربما أجهزة آيماك في المستقبل.
مع ذلك، يشير المحللون إلى أن التبني الواسع لشاشات اللمس في حواسيب ماك لن يحدث بين عشية وضحاها، نظراً لأن تقنية OLED بدأت للتو شق طريقها نحو الحواسيب المكتبية والمحمولة من أبل، مما يعني أن الأجهزة الأكثر شعبية ستستغرق وقتاً أطول قبل حصولها على هذه التحديثات لتتعايش جنباً إلى جنب مع الأدوات التقليدية مثل لوحة المفاتيح والفأرة.
المصادر
- Tom's HardwareApple finally has a touchscreen MacBook. Why now?
تابع التسلسل الزمني





