مِخبارMIKHBAR
الأتمتة

فيلم The Social Reckoning يعيد تسليط الضوء على هاوغن

تعود فرانسيس هاوغن إلى الواجهة مع عرض فيلم The Social Reckoning، الذي يعيد تقديم قصتها مع فيسبوك في وقت تتسع فيه النقاشات حول مسؤولية شركات التقنية والذكاء الاصطناعي.

فيلم The Social Reckoning يعيد تسليط الضوء على هاوغن

فيلم يعيد قصة المبلّغة إلى الشاشة

تأمل فرانسيس هاوغن، الموظفة السابقة في فيسبوك التي كشفت آلاف الوثائق، أن يذكّر فيلم The Social Reckoning الجمهور بحجم المعلومات التي خرجت إلى العلن قبل خمسة أعوام. وتظهر قصتها في الفيلم عبر شخصية خيالية تحمل اسمها، تؤديها الممثلة الحائزة جائزة الأوسكار ميكي ماديسون، بينما يجسد جيريمي سترونغ شخصية مارك زوكربيرغ.

في مقابلة مع The Verge، قالت هاوغن إنها لم تتأثر كثيراً بمشاهدة ممثلة أخرى تؤدي نسخة درامية منها، باستثناء تفصيل شخصي ظهر باستمرار في الفيلم. فالشخصية ترتدي واقيات للمعصم، وهي إكسسوارات تستخدمها هاوغن للتعامل مع آثار اضطراب يسبب تضيق الأوعية الدموية. وأضافت أن مشاهدة هذا التفصيل على الشاشة لساعتين جعلتها تدرك مجدداً مدى تأثيره في حياتها اليومية.

مرآة لزوكربيرغ ورسالة إلى المبلّغين

ترى هاوغن أن الفيلم قد يكون بمثابة مرآة لمارك زوكربيرغ إذا شاهده. ويقدم الفيلم نسخة قاسية وآلية من الرئيس التنفيذي لميتا، يظهر فيها منشغلاً بالانتقادات الموجهة إلى قرارات الإشراف على المحتوى والتحقق من الحقائق، بينما يقلل من مخاوف موظفين يرون أن بعض اختيارات التصميم قد تزيد الغضب على المنصة.

وتقول هاوغن إن زوكربيرغ ربما اعتاد عدم رؤية مدى تشوه العالم المحيط به، معربة عن أملها في أن يمنحه الفيلم فرصة لاكتساب منظور مختلف. ولا تتعلق رسالتها به وحده؛ فهي تريد أيضاً أن يجعل الفيلم تجربة الإبلاغ عن المخالفات أكثر إنسانية، وأن يرى أشخاص يعملون في مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة أنفسهم في شخصية هاوغن، إذا وجدوا يوماً أنهم أمام معلومات تستدعي الكشف.

ما الذي كشفته وثائق فيسبوك؟

تقول هاوغن إن النقاش العام اختصر ما كشفته في ملف سلامة الأطفال، مع أن هذا لم يكن الدافع الأول لقرارها. فقد كانت الوثائق المتعلقة بتأثير إنستغرام على المراهقين من آخر المواد التي جمعتها قبل استقالتها، لأنها خشيت أن يؤدي البحث خارج مجال نزاهة النقاش العام الذي كانت تعمل عليه إلى إثارة الشبهات داخل الشركة.

وبحسب هاوغن، لم تتجاوز الوثائق المتعلقة بالأطفال نحو 10% مما أخرجته من الشركة. وتشمل القضايا الأخرى التي تراجعت في الذاكرة العامة، وفق روايتها، طريقة دفع الخوارزمية للمستخدمين نحو مجموعات متطرفة، وامتيازات الإشراف على المحتوى الممنوحة لبعض المستخدمين ذوي النفوذ. وكانت ميتا قد قالت سابقاً إن الوثائق جرى انتقاؤها بصورة انتقائية، وإنها لا تعكس التعقيدات والمفاضلات التي واجهتها الشركة.

كان أثر هاوغن القانوني الأوضح تقديم أدلة في دعاوى تتهم ميتا بإلحاق الضرر بالمستخدمين الأصغر سناً، وانتهى مسار قضائي هذا العام إلى تسوية بلغت 17 مليار دولار. غير أن الفيلم يعيد التأكيد على أن ملف الأطفال لم يكن نقطة البداية في قصتها، بل أصبح لاحقاً أحد أكثر جوانبها حضوراً في النقاش العام.

سلامة الأطفال بين الحظر والضغط التنظيمي

واصلت هاوغن منذ ظهورها العلني المشاركة في نقاشات السياسات المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي والأطفال، ولا سيما في أوروبا وأستراليا، حيث ترى أن فرص التحرك بدت أكبر من الولايات المتحدة. وهي تقول إنها لا تؤيد حظر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تعتبر أن المنصات أظهرت مراراً اهتماماً محدوداً بجعل هذه المساحات آمنة للصغار.

وترى أن حظر أستراليا استخدام الأطفال لوسائل التواصل دفع ميتا إلى تطبيق خصائص تعتبرها بديهية لمواجهة المخاطر. ومع ذلك، لا تعتقد أن خط الدفاع الأول يجب أن يكون إبعاد الأطفال عن المنصات. وتقول إن فيسبوك، خصوصاً، لا يحسن سلامة الأطفال إلا عندما يشعر بضغط أو خوف من العواقب.

صراع ميتا مع مبلّغة أخرى

تختلف حالة هاوغن عن قضية سارة وين-ويليامز، المديرة السابقة للسياسات العامة في ميتا، التي اتخذت الشركة إجراءات قانونية ضدها في محاولة لمنعها من الترويج لمذكراتها عن فترة عملها داخل الشركة. وتصف هاوغن تحرك ميتا بأنه حالة استثنائية، لأن رواية وين-ويليامز تعتمد بدرجة أكبر على تجربتها الشخصية، في حين ارتكز ملف هاوغن على كميات كبيرة من الوثائق.

وبحسب هاوغن، تحتاج ميتا بشدة إلى منع أشخاص آخرين اطلعوا على المعلومات نفسها من التقدم، إذا كانت مصداقية الرواية الشخصية هي العنصر الأهم في القضية. أما هي، فتقول إن قرارها كان عملياً وغير عاطفي إلى حد كبير، وإنها كانت تعرف أن الشركة قد تسبب لها أذى مالياً، لكنها لم تقلق كثيراً من ذلك.

الذكاء الاصطناعي أمام لحظة مختلفة

مع انتقال مركز الاهتمام في وادي السيليكون إلى الذكاء الاصطناعي، ترى هاوغن أن النقاشات حول تنظيم القطاع وحق الموظفين في الاعتراض قطعت شوطاً أبعد مما كانت عليه نقاشات وسائل التواصل الاجتماعي في مرحلة مماثلة. وهي تنتقد بعض المقترحات التي تراها مبسطة أو موجهة إلى المشكلة الخطأ، مثل الدعوات إلى وقف التطوير، لكنها تعتبر مشاركة الناس في النقاش مؤشراً مشجعاً.

وتقول هاوغن إن المجتمع لم يكن يشهد هذا القدر من الانخراط حتى بعد أربع سنوات من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك تأمل أن يساعد الفيلم في توسيع فهم تجربة المبلّغين، لا في إعادة سرد قصة فيسبوك فقط. وبالنسبة إليها، قد يكون ظهور شخصية مستوحاة منها وسيلة لتذكير العاملين في شركات التقنية بأن لديهم مسؤولية تجاه المستخدمين والمواطنين عندما يرون ضرراً لا يمكن تجاهله.

المصادر

  • The VergeFrances Haugen hopes The Social Reckoning will inspire more whistleblowers

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة