مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

وزارة الداخلية البريطانية تواجه تحقيقاً بسبب أدوات OpenAI

تدرس جهات رقابية حكومية بريطانية فتح تحقيق رسمي مع وزارة الداخلية بشأن استخدام أدوات تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي في معالجة طلبات اللجوء، وسط مخاوف متزايدة حول الدقة والسرية.

وزارة الداخلية البريطانية تواجه تحقيقاً بسبب أدوات OpenAI

تحقيق محتمل ودراسة مرتقبة

تدرس هيئة رقابة حكومية في المملكة المتحدة إجراء تحقيق رسمي في مدى صحة استخدام وزارة الداخلية لأدوات الذكاء الاصطناعي في معالجة طلبات اللجوء، وذلك بعد أن أثار باحثون ونواب في البرلمان تساؤلات علنية حول دقة هذه النقاط والسرية الحكومية المحيطة بتطبيقها. ويمكن الرجوع إلى WIRED للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

وبحسب معلومات حصلت عليها منصة WIRED، فإن المفتش الرئيسي المستقل للحدود والهجرة (ICIBI)، الذي يتولى مراقبة شؤون الحدود والهجرة والجمارك، قد طلب من منظمة الحقوق الرقمية غير الربحية (Open Rights Group) تقديم مزيد من التفاصيل والمعلومات حول تلك الأدوات أثناء إعداده لخطط التفتيش للعام المقبل.

أدوات تلخيص ونماذج لغة كبيرة

تستخدم وزارة الداخلية نظامين هما أداة تلخيص قضايا اللجوء وأداة البحث في سياسات اللجوء، المبنوتين على نموذج اللغة الكبير GPT-4 من شركة OpenAI ومنصة Microsoft Foundry، وذلك بهدف تلخيص نصوص المقابلات مع المتقدمين والمعلومات الخاصة ببلدانهم الأصلية.

بدأت السلطات المختصة في تجربة هذه التقنيات في أواخر عام 2024، بالتزامن مع محاولات الحكومة العمالية تقليص تكديس قضايا اللجوء المتراكمة التي بلغت نحو مئة ألف قضية، إلى جانب التعامل مع الطلبات الجديدة التي ترد سنوياً.

ورغم تحقيق تقدم ملحوظ تمثل في تخفيض عدد المنتظَِرين لقرار أولي إلى النصف خلال العام المنتهي في يونيو، إلا أن عدد الطعون المقدمة ضد القرارات قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً.

مخاوف بشأن الدقة ومخاطر الهلوسة

يعرب الباحثون عن قلق بالغ حيال مدى دقة أدوات الذكاء الاصطناعي، سيما عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات مصيرية وخطيرة للغاية مثل تقرير ما إذا كان ينبغي إعادة شخص ما إلى دولة يخشى التعرض للاضطهاد فيها.

توصلت منظمة الحقوق الرقمية إلى أن نسبة الملخصات التي وُصفت بأنها غير صالحة للاستخدام -غالباً بسبب احتوائها على أخطاء وقائع أو تحريفات- تعتبر أعلى بكثير من نسبة الخطأ المنشورة البالغة تسعة بالمئة والتي تم حسابها خلال مرحلة التجربة.

وفي شهر يوليو الماضي، وجّه قاضٍ بريطاني اتهامات لوزارة الداخلية بالاعتماد على مستند «هلوسه الذكاء الاصطناعي» لرفض طلب لجوء مقدم من امرأة مغربية وابنتها بزعم أن بلدها الأصلي آمن لعودتها.

تبريرات الحكومة وسياق توفير الوقت

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية في رسالة بالبريد الإلكتروني أن قرارات اللجوء يتخذها موظفون مدربون بعناية، مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي حصرياً للمساعدة في استعراض سجلات المقابلات ومعلومات السياسات، مؤكدة أنها لا تستخدم بمعزل عن البشر ولا تتخذ القرارات بمفردها.

وأشار متحدث باسم الوزارة إلى أن استخدام التقنيات يمثل أداة واحدة ضمن منظومة أوسع لحماية الحدود، مشدداً على أنها لا تحل محل دور متخذي القرار البشريين.

الشفافية والتنظيم ومستقبل النماذج

في ظل غياب تنظيم شامل ومحدد، يفرض دليل الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة على الإدارات الحكومية التحلي بالشفافية الكاملة بشأن الأدوات الخوارزمية المستخدمة في عمليات صنع القرار، وإتاحة المعلومات عنها للجمهور عبر إدراجها في سجل عام.

غير أن أدوات تلخيص القضايا والبحث السياساتية الخاصة بوزارة الداخلية غير مدرجة في تلك القائمة، في وقت تواجه فيه النماذج الحالية تحديات تقنية تتمثل في خطط الشركة المطورة لإيقاف تشغيل إصدارات معينة من السلسلة الحالية قريباً.

المصادر

  • WIREDUK Home Office May Face Investigation Over Use of OpenAI Tools

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة