أبل تحدّث أجهزة Mac المكتبية: أيها يناسبك في 2026؟
تعود أجهزة أبل المكتبية إلى الواجهة مع تصاعد الاهتمام بتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً. ويظل Mac mini M6 الخيار الأنسب لمعظم المستخدمين، بينما يستهدف Mac Studio المحترفين بميزانية أكبر.

عودة أجهزة Mac المكتبية إلى الواجهة
بعد سنوات تصدّرت فيها أجهزة MacBook المشهد بفضل تحسن الأداء المحمول وعمر البطارية، بدأت أجهزة أبل المكتبية تستعيد الاهتمام في 2026. ويعود ذلك جزئياً إلى تحديث Mac mini وMac Studio بشرائح أحدث، وإلى تنامي الرغبة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الجهاز بدلاً من الاعتماد الكامل على الخدمات السحابية. وتستعرض WIRED الفروق بين هذه الأجهزة وiMac لمساعدة المستخدم على اختيار الحاسوب الأقرب إلى احتياجاته.
لم تعد المقارنة تدور حول الحجم والسعر فقط، بل حول نوع المهام والذاكرة الرسومية والقدرة على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة. كما أن شراء حاسوب مكتبي يعني اختيار شاشة وملحقات منفصلة في بعض الحالات، وهو ما يمنح MacBook مرونة أكبر، لكنه يجعل الجهاز المكتبي خياراً جذاباً لمن يريد محطة ثابتة تعمل طوال الوقت ويمكن التحكم فيها عن بُعد.
Mac mini M6: الخيار الأقرب إلى معظم المستخدمين
حصل Mac mini على شريحة M6، وأصبح بحسب تقييم WIRED الخيار الذي ينبغي لمعظم الناس التفكير فيه أولاً. صحيح أن سعره الأساسي ارتفع بنحو 300 دولار مقارنة بالماضي، لكنه يأتي بمواصفات أعلى وتركيز أوضح على تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً. أما من يبحث عن حاسوب مكتبي صغير ورخيص جداً للاستخدام العرضي، فقد يجد خيارات Windows أكثر ملاءمة للسعر.
يقدم الإصدار المزود بـM6 أداءً قوياً في الرسوميات، وهو ما يفيد المبتدئين في تحرير الفيديو والتصميم وتشغيل التطبيقات الإبداعية. كما يمنح حجمه الصغير ميزة مختلفة عن الحاسوب المحمول: يمكن تركه موصولاً ويعمل دائماً، ثم التحكم فيه من MacBook أو iPhone لتشغيل أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة. وتوصي المادة بترقية الذاكرة، خصوصاً لمن يخطط لتشغيل نماذج محلية، لأن الذاكرة أصبحت عاملاً حاسماً مع ارتفاع أسعارها في السوق.
مع ذلك، يظل السعر نقطة مفاضلة مهمة؛ فالإصدار الأساسي من Mac mini أصبح أغلى بنحو مئات الدولارات فقط من MacBook Air المماثل، في حين يوفر الحاسوب المحمول شاشة ولوحة مفاتيح وبطارية ومرونة أكبر. وتقول WIRED إن أوقات شحن نسخة M6 تحسنت، بحيث يمكن شراء الجهاز واستلامه في اليوم نفسه من متجر أبل.
Mac mini M5 Pro للمستخدم المحترف
يتوافر Mac mini أيضاً بإصدار M5 Pro، ولم تختبر WIRED هذا الطراز بعد، لكن الفارق الأساسي يتمثل في قدرات الرسوميات المعززة. ويمكن تهيئته بما يصل إلى 20 نواة رسومية، وهو ما يفيد في الألعاب والنمذجة ثلاثية الأبعاد وتصيير الفيديو. لذلك لا تبدو الزيادة في السعر مبررة للمستخدم العادي أو الهاوي، بينما قد تكون منطقية لمن يقضي ساعات طويلة في Final Cut Pro أو DaVinci Resolve.
بهذا يصبح الاختيار بين الإصدارين واضحاً نسبياً: يوفر M6 أداءً كافياً لمعظم الاستخدامات اليومية والإبداعية، في حين يستهدف M5 Pro أعباء العمل التي تعتمد بكثافة على الرسوميات. وتحتاج الطرز المزودة بـM5 Pro إلى وقت شحن أطول، وقد تصل فترة الانتظار إلى أربعة أسابيع، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
Mac Studio: قوة أكبر للرسوميات والذكاء الاصطناعي
يأتي Mac Studio في مسارين رئيسيين. يعتمد الإصدار الأساسي على M5 Max، وهي الشريحة نفسها المستخدمة في MacBook Pro، ويقدم قفزة ملحوظة في أداء الرسوميات مقارنة بخيارات Mac mini. ويتيح M5 Max أيضاً تركيب ما يصل إلى 128 غيغابايت من الذاكرة الموحدة، وهي سعة مهمة لمن يريد تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي محلية كبيرة، لكنها تدفع السعر سريعاً إلى ما يتجاوز 5000 دولار.
أما M5 Ultra فيجمع شريحتي M5 Max في تصميم واحد، وقد سجل أثناء الاختبار ضعف الأداء تقريباً في بعض المهام، ومنها أداء وحدة الرسوميات. لكنه ليس خياراً عملياً إلا لمن يعرف بدقة طبيعة أعباء العمل التي سيستخدمه فيها. النموذج الذي اختبرته WIRED ضم 256 غيغابايت من الذاكرة وتجاوز سعره 11 ألف دولار، ما يجعله جهازاً متخصصاً أكثر منه حاسوباً عاماً.
على صعيد الذكاء الاصطناعي، شغّل M5 Ultra نماذج لغوية كبيرة بالكامل على الجهاز، من دون اتصال سحابي. وتتيح هذه البنية تشغيل وكيل ذكي مع وصول مباشر إلى الحاسوب، مع تقليل الاعتماد على الخدمات الخارجية ومخاوف الخصوصية المرتبطة بها. كما كانت بعض الاختبارات الوكيلة تستغرق دقائق على M5 Ultra، مقابل مدة أطول بخمس مرات على MacBook Pro المزود بـM5 Max. ولا تزال أوقات الشحن طويلة؛ فقد تمتد إلى شهر ونصف للطرازات ذات 128 غيغابايت أو أكثر، وإلى أربعة أشهر لإصدار M5 Ultra.
iMac: شاشة ممتازة وتحديث متأخر
لم يعد iMac يحظى بالمكانة نفسها التي امتلكها سابقاً كحاسوب متكامل للطلاب والعائلات والشركات وصناع المحتوى. فلم يحصل الجهاز على تحديث منذ 2024، ولا يزال يستخدم شريحة M4، رغم أن أداءه ما زال جيداً وشاشته من نقاط قوته الأساسية. يبدأ سعره من 1499 دولاراً، مقابل 16 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من التخزين ووحدة معالجة رسومية بثماني نوى وشاشة IPS بدقة 4.5K ومنفذي Thunderbolt 4.
يتوافر إصدار آخر بمعالج رسومي من 10 أنوية وأربعة منافذ Thunderbolt 4، ويبدأ سعره من 1699 دولاراً. لكن المشكلة الرئيسية أن أبل تقدم حالياً شاشة بقياس 23.5 بوصة فقط، وهو حجم قد لا يلائم كثيراً من المستخدمين. كما أن الشاشة بدقة 4.5K، ما يجعل iMac حاسوب Mac المكتبي الوحيد الذي لا يقدم شاشة بدقة 5K على الأقل.
يبقى iMac خياراً بسيطاً لمن لا يريد البحث عن شاشة وملحقات منفصلة، كما أنه الجهاز المكتبي الوحيد من أبل المتاح بسبعة ألوان. لكن هذه البساطة تأتي على حساب قابلية الترقية؛ فالمستخدم يشتري الشاشة والحاسوب كوحدة واحدة لا يمكن تحديثها لاحقاً بالطريقة نفسها التي يمكن بها ترقية محطة منفصلة. ومع استمرار التركيز على الذكاء الاصطناعي المحلي، يبدو تأخر تحديث iMac أكثر وضوحاً.
الخيار المناسب بحسب طبيعة الاستخدام
بالنسبة إلى أغلب المستخدمين، يقدم Mac mini M6 التوازن الأفضل بين الحجم والأداء والسعر، بشرط احتساب تكلفة الشاشة والملحقات وترقية الذاكرة عند الحاجة. ويصبح Mac mini M5 Pro أكثر منطقية للمحترفين الذين يعتمد عملهم يومياً على تحرير الفيديو أو الرسوميات أو النمذجة ثلاثية الأبعاد. أما Mac Studio M5 Max فيخاطب من يحتاج إلى أداء رسومي وذاكرة أكبر، بينما يظل M5 Ultra موجهاً إلى أعباء عمل متخصصة جداً، مثل تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة محلياً.
يمكن اختيار iMac عندما تكون الشاشة المدمجة والإعداد السريع أهم من أحدث شريحة أو قابلية الترقية. أما من يريد جهازاً محمولاً مع شاشة وملحقات مدمجة، فقد يجد أن MacBook Air أو MacBook Pro يقدم قيمة عملية أفضل، رغم أن Mac mini يكتسب ميزة واضحة عندما يكون المطلوب صندوقاً صغيراً يعمل باستمرار في المنزل أو المكتب.
المصادر
- WIREDThe Best Mac Desktop to Buy (2026): Mac Mini, Mac Studio, or iMac?
تابع التسلسل الزمني





