صنّاع محتوى OnlyFans غاضبون من سماح Meta لـ Muse بحوارات جنسية
تواجه منصة Meta انتقادات حادة من صنّاع المحتوى البالغين الذين يشيرون إلى ازدواجية المعايير في التعامل مع المحتوى الجنسي بين وكلاء الذكاء الاصطناعي والحسابات البشرية.

ازدواجية المعايير في التعامل مع المحتوى الجنسي
تشهد صناعة المحتوى البالغ توتراً متزايداً مع تصاعد الجدل حول سياسات المنصات الكبرى. أعربت صنّاعة المحتوى على منصة OnlyFans عن استيائهن من قرار Meta السماح لوكيلها الذكي الخاص، المعروف باسم Muse، بإجراء محادثات جنسية صريحة مع المستخدمين البالغين. يرى هؤلاء الصنّاع أن هذا القرار يبرز تناقضاً صارخاً، حيث تتعرض حساباتهم البشرية على منصات مثل Instagram لقيود صارمة وإحباطات متكررة، بينما يُمنح الذكاء الاصطناعي حرية أكبر في التعبير عن المحتوى الحساس.
صعوبات تواجه صنّاع المحتوى على المنصات الاجتماعية
تواجه صنّاعة المحتوى تحديات متعددة تتجاوز مجرد القيود التحريرية. تشير تقارير إلى أن العديد منهن يعانين من انتشار صور وفيديوهات مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي، وهي ما يُعرف بالـ deepfakes، التي يصعب إزالتها من الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، تعاني حساباتهن من قيود في الوصول والظهور، مما يجعل بناء الجمهور عملية شاقة. على سبيل المثال، تواجه بعض الحسابات التي تملك مئات الآلاف من المتابعين قيوداً تمنع عرض محتواها دون تسجيل الدخول، مما يعيق نموها التجاري.
رد فعل صنّاع المحتوى على قرار Meta
أعرب صنّاع المحتوى عن إحباطهم من الوضع الراهن، مشيرين إلى أن من غير المنصف أن تستفيد Meta مالياً من وكيل ذكاء اصطناعي نشط جنسياً، بينما تمنع البشر البالغين من ممارسة أي شكل من أشكال الحميمية أو التعبير الجنسي. يرى هؤلاء أن هناك فجوة كبيرة بين ما يُسمح به للآلة وما يُسمح به للإنسان. هذا الشعور بالظلم يتزايد خاصة مع ملاحظة أن منصات أخرى في الولايات المتحدة تسمح بالمحتوى الصريح، مما يجعل سياسات Meta تبدو أكثر تقييداً.
موقف Meta وتبريراتها الرسمية
من جانبها، دافعت Meta عن قرارها من خلال متحدث رسمي، مشيرة إلى أن المحادثة الخاصة الفردية بين بالغ ووكيل ذكاء اصطناعي على منصة مخصصة للأشخاص فوق 18 عاماً تختلف جوهرياً عن التسويق أو الترويج للخدمات على منصات التواصل الاجتماعي العامة. وأكدت الشركة أنها لا تنوي حظر السلوك القانوني للبالغين. كما أوضحت أن تطبيق Muse يولد نصوصاً صريحة فقط، ولا ينتج صوراً أو فيديوهات، مما يميزه عن المحتوى المرئي الذي قد يكون أكثر حساسية.
تأثير القوانين والرقابة على الصناعة
يرجع بعض صنّاع المحتوى أسباب هذه الرقابة إلى تشريعات مثل قانون FOSTA-SESTA الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي السابق في عام 2018. أدى هذا القانون إلى تغيير طريقة تعامل المنصات مع المحتوى البالغ، مما أدى إلى حذف العديد من الحسابات. يعتقد هؤلاء أن تجريم العمل الجنسي هو السبب الجذري للعديد من مشاكل الرقابة الحالية. كما يطالبون بوضوح أكبر حول كيفية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ومن هم الأشخاص الذين تم استخدام بياناتهم، وهل تم تعويضهم عن ذلك.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى البالغ
تتفاوت الآراء حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في هذه الصناعة. يرى بعض الفنانين أن الأدوات الحالية مفيدة للمهام التسويقية، مثل قص مقاطع الفيديو تلقائياً. لكن هناك مخاوف من أن يؤدي المحتوى المولّد بالكامل بالذكاء الاصطناعي إلى إزاحة الفنانين البشر من السوق. في المقابل، يرحب بعض الصنّاع بفكرة التعاون مع شركات التقنية لإنشاء نسخ رقمية من أنفسهم يمكن للمشجعين التفاعل معها، شريطة أن يتم ذلك بطريقة تحمي حقوقهم وتضمن استمرار كسبهم لمداخيلهم من خلال أصالتهم الإنسانية.
المصادر
- WIREDOnlyFans Creators Are Pissed That Meta Lets Muse Talk Dirty
تابع التسلسل الزمني





