غوغل توسّع فريق الذكاء الاصطناعي والاقتصاد بخبراء جدد
أعلنت غوغل توسيع برنامجها البحثي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد، بضم مستشارين أكاديميين وباحثين زائرين ومديرين جدد لدراسة التحولات الاقتصادية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويركز البرنامج على رصد تبنّي التقنية وسوق العمل والإنتاجية والنمو اعتماداً على البيانات والتحليل الاقتصادي.

توسيع برنامج بحثي متعدد التخصصات
قالت غوغل إنها توسّع برنامج أبحاث الذكاء الاصطناعي والاقتصاد، بهدف مساعدة المؤسسات والعمال والباحثين وصنّاع السياسات على فهم التحول الذي تسببه هذه التقنية. ويأتي الإعلان بعد إطلاق الإصدار الأول من أطلس الذكاء الاصطناعي والاقتصاد، وهو مشروع يتضمن موقعاً تفاعلياً مفتوح الوصول لفهم كيفية استخدام الناس أدوات غوغل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في العمل والحياة اليومية.
وترى الشركة أن قياس أنماط التبنّي لا يمثل سوى بداية المهمة، إذ إن تأثير الذكاء الاصطناعي يمتد إلى الوظائف والشركات والأنشطة اليومية. لذلك، تعتزم غوغل الجمع بين بيانات دقيقة وتحليل اقتصادي منظم لرصد هذا التحول أثناء حدوثه، بدلاً من الاكتفاء بتقييم نتائجه بعد سنوات.
ويركز البرنامج على مجموعة من المحاور، تشمل مستقبل العمل، والإنتاجية والنمو، وانتشار التكنولوجيا عالمياً، إضافة إلى أثر الذكاء الاصطناعي في الاكتشاف العلمي. وتقول غوغل إن التحولات التكنولوجية لا تحدث عادةً بصورة فورية، ما يجعل المتابعة المستمرة ضرورية لفهم مساراتها الاقتصادية.
مستشارون وأكاديميون ينضمون إلى الفريق
ينضم فيليب أجيون إلى البرنامج بصفته مستشاراً أكاديمياً. وأجيون أستاذ كرسي كورت بيوركلوند في كلية إنسياد وكوليج دو فرانس، وحصل على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2025، وفق إعلان غوغل. وسيعمل ضمن المجموعة الاستشارية إلى جانب مايكل سبنس، الحائز جائزة نوبل، وديان كويل من جامعة كامبريدج.
وتستند مساهمة أجيون، كما تصفها غوغل، إلى أبحاثه في النمو القائم على الابتكار ومفهوم التدمير الخلّاق. ويهدف ذلك إلى دعم نمذجة المسار الاقتصادي الكلي طويل الأمد للذكاء الاصطناعي، مع ربط تطور التقنية بالنمو والابتكار والتحولات الأوسع في الاقتصاد.
كما ينضم أجاي أغراوال إلى برنامج الزملاء الزائرين. ويشغل أغراوال كرسي جيفري تابر لريادة الأعمال والابتكار، وهو أستاذ في الإدارة الاستراتيجية بكلية روتمان للإدارة التابعة لجامعة تورنتو. وسيتعاون مع ديفيد أوتور، الزميل الحالي في البرنامج ورئيس قسم الاقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وسيركز أغراوال على أبحاث اقتصاد الذكاء الاصطناعي والاكتشاف العلمي والذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلى جانب دراسة السبل التي يمكن أن توسّع بها هذه التقنيات حدود الرفاه البشري. وتأتي مشاركته ضمن مسعى غوغل لتعزيز التعاون بين الباحثين الأكاديميين وفريقها الداخلي.
مديران لقيادة البحث التجريبي
عيّنت غوغل أنو مادغفار ودانيال روك مديرين لبرنامج أبحاث الذكاء الاصطناعي والاقتصاد، لقيادة المشاريع التجريبية ودمج النتائج عبر محاور البرنامج المختلفة. وستعمل مادغفار بعد مسيرة امتدت عقدين في معهد ماكنزي العالمي، حيث قادت أبحاثاً دولية حول أسواق العمل وتبنّي التكنولوجيا والتحولات الاقتصادية الهيكلية.
وتقول غوغل إن مادغفار قدّمت استشارات بصورة متكررة لحكومات ومؤسسات متعددة الأطراف وقادة أعمال حول العالم، كما ساهمت بانتظام في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي والأمم المتحدة. وستقود في غوغل أبحاثاً تجريبية عن انتشار الذكاء الاصطناعي عالمياً، ومنظومات الشركات الصغيرة، وتأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي في القوى العاملة.
أما دانيال روك، فينضم إلى غوغل قادماً من كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا. وهو اقتصادي متخصص في الذكاء الاصطناعي وسوق العمل، وشارك في تأليف أبحاث تصفها غوغل بأنها أساسية لفهم التحولات التكنولوجية. كما أنه زميل مبكر في برنامج AI2050 وزميل رقمي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وسيقود روك الأبحاث التجريبية التي تربط بيانات استخدام النماذج المتقدمة بالاقتصاد القياسي، لتحليل إنتاجية الشركات وإعادة تشكيل العمالة والاكتشاف العلمي. ويعكس هذا الدور توجه البرنامج إلى استخدام بيانات تشغيلية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع أدوات اقتصادية صارمة لدراسة تأثير التقنية في المؤسسات.
رصد التبنّي وتأثيره في سوق العمل
تضم القيادة الموسّعة للبرنامج أيضاً أليكس إيماس، مدير اقتصاد الذكاء الاصطناعي العام في غوغل ديب مايند، وزانا إيسينكو، قائدة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد في مكتب كبير الاقتصاديين لدى غوغل. وسيعمل هؤلاء إلى جانب مادغفار وروك على توجيه أجندة البحث وربط المؤشرات الاقتصادية بالبيانات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف هذا العمل متابعة كيفية انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي بين الدول والقطاعات والمنشآت، ودراسة ما إذا كان استخدامها يغيّر طبيعة الوظائف أو يعزز الإنتاجية. كما يهتم البرنامج بالأنظمة البيئية للشركات الصغيرة وبالتحولات التي قد تطرأ على احتياجات المؤسسات والعمال مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ولا تقدم غوغل في الإعلان نتائج جديدة تقيس حجم هذه الآثار أو تحدد حصيلة نهائية لها، بل تعرض توسيع الفريق البحثي والبرنامج بوصفه خطوة لبناء فهم علمي مستمر. وتقول الشركة إن قياس التغير في الوقت الفعلي سيساعد على تزويد الباحثين وصنّاع السياسات والجهات الأخرى برؤية أكثر تفصيلاً عن مسار التبنّي.
ربط الأبحاث بالتدريب والسياسات
تقول غوغل إن تعظيم الفرصة الاقتصادية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مع الحد من الاضطرابات المصاحبة له، يتطلب شراكة مستمرة بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال وصنّاع السياسات. ولهذا سيعمل الفريق الموسّع بوصفه جسراً علمياً يربط البيانات والأبحاث بالقرارات المتعلقة بالعمل والتدريب والتنمية الاقتصادية.
وتعتزم غوغل الاستفادة من نتائج الفريق في تحديثات أطلس الذكاء الاصطناعي والاقتصاد وفي الأبحاث التجريبية المقبلة. وتركز الأجندة المعلنة على تحديد الممارسات التنظيمية وأطر السياسات العامة وبرامج التدريب التي قد تساعد على رفع مهارات العمال، وتوسيع الوصول إلى الخبرة، ودعم ازدهار اقتصادي أوسع مشاركة.
وبحسب إعلان الشركة، ستتيح منشورات البرنامج البحثية وبياناته العالمية المتاحة للجمهور متابعة تطور هذا العمل. ولا يقتصر الهدف المعلن على وصف استخدام الذكاء الاصطناعي، بل يشمل مساعدة المنظمات والعمال والباحثين والجهات الحكومية على تفسير انعكاساته والاستعداد للتحولات التي قد ترافق انتشاره.
المصادر
- Google AINew experts join Google’s AI & Economy team