مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

موزي: وكيل ذكاء اصطناعي من ميتا يوثّق تفاصيل علاقاتك الشخصية

بعد ملايين التحميلات، تكشف مستندات تقنية عن آلية عمل موزي في بناء ملفات تعريفية دقيقة لشبكة علاقات المستخدمين.

موزي: وكيل ذكاء اصطناعي من ميتا يوثّق تفاصيل علاقاتك الشخصية

تحوّل موزي إلى ظاهرة رقمية

تحول المساعد الشخصي الجديد من شركة ميتا، المعروف باسم موزي، إلى تطبيق شائع على نطاق واسع، حيث قام ملايين المستخدمين بتحميله وتفعيله. سمح المستخدمون للوكيل بالوصول إلى حساباتهم المصرفية ورسائلهم وبياناتهم الصحية، مما مكنه من تنفيذ مهام معقدة نيابة عنهم. ومع انتشار موزي بين المستهلكين، بدأت تظهر تفاصيل تقنية تكشف عن كيفية تنظيم النظام لهذه البيانات المعقدة وعرضها على المستخدمين.

استخراج التعليمات الداخلية

في الأيام الأخيرة، نجح عدد من الباحثين المستقلين في استخراج الملفات الداخلية لنظام موزي، مما أتاح لهم الاطلاع على تعليمات التشغيل الأساسية. ومن بين هؤلاء الباحثين كاران جوشي، الذي استخدم واجهة الدردشة العادية لطلب نسخ ملفات البرمجيات الخاصة بالوكيل ومشاركتها. وقد شارك جوشي نتائج أبحاثه مع مجلة WIRED، مما ألقى الضوء على كيفية استجابة النظام للمطالبات والحساسات السياسية أو الشخصية.

صرحت شركة ميتا بأن هذه الملفات كانت متاحة عمداً في إطار سياسة الشفافية، مؤكدةً أنها توفر رؤى قيمة حول سلوك النظام. ومع ذلك، فإن الكشف عن هذه الملفات أثار جدلاً واسعاً حول مدى عمق البيانات التي تجمعها الشركة عن حياة المستخدمين الشخصية والاجتماعية.

إنشاء صفحات للعلاقات الشخصية

أظهرت التعليمات المستخرجة أن موزي مصمم لإنشاء صفحة مخصصة لكل شخص في حياة المستخدم، سواء كان من العائلة أو الشركاء أو الأصدقاء أو الزملاء. يتم تنفيذ هذه العملية بشكل دوري كل ساعة، حيث يقوم النظام بجمع البيانات المتعلقة بهذه العلاقات. تعتمد هذه الآلية على ما يسميه النظام بالذاكرة، وهي ملفات نصية منظمة تخزن معلومات عن العلاقات والأشخاص المهمين في حياة المستخدم.

تتيح هذه الصفحات للوكيل تقديم اقتراحات مخصصة، مثل نصائح لتحسين علاقات معينة أو أماكن مناسبة لاصطحاب صديق محب للقهوة للإفطار. بينما قد يبدو هذا طبيعياً في سياق الدردشات الذكية، فإن رؤية كيفية بناء موزي لهذه الملفات تثير تساؤلات خاصة بالنظر إلى تاريخ ميتا ووصولها الواسع إلى بيانات الشبكات الاجتماعية.

تفاصيل الملفات الشخصية

تبدأ صفحات العلاقات غالباً بشكل بسيط ثم تتضخم بمرور الوقت لتتضمن أقساماً متعددة. تشمل هذه الأقسام الحقائق، والتاريخ، وطبيعة العلاقة، والنقاط المشتركة، والمواضيع المفتوحة، وطرق تعزيز العلاقة. تؤكد تعليمات ميتا على ضرورة استخدام الأدلة المتاحة فقط، مشيرةً إلى أن اختلاق التفاصيل أسوأ من ترك الصفحة فارغة. تتضمن هذه المعلومات أماكن سكن الأشخاص، ومهنهم، والمواضيع المتكررة مثل الانتقال للسكن أو أهداف الادخار المشتركة.

كما تركز التعليمات على تسجيل التفاصيل الدقيقة للعلاقات، مثل مدى قربها، والأساس الذي بُنيت عليه، وكيفية تفاعل الأطراف مع بعضها البعض، وما يبدو أنه يحتاجه الشخص حالياً. يقترح قسم تعزيز العلاقة طرقاً لتحسين العلاقة، مثل إيجاد سبب للاتصال، أو تحديد تاريخ يستحق الذكر، أو تذكر شيء قيل سابقاً للعودة إليه، أو إيجاد طريقة لدعم الشخص بطرق ذات أهمية.

مخاوف الخصوصية والأمان

أعرب كاران جوشي عن شعوره بالقلق من هذه الآلية، قائلاً إن الهدف يبدو واضحاً في فهم العلاقات الحقيقية للمستخدم مع الناس، وكأنهم يحاولون معرفته كصديق، وهو أمر وصفه بالمزعج. من جانبها، حذرت كاريسا فيليز، أستاذة مساعدة في معهد أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بجامعة أكسفورد، من أن المستخدمين يمنحون أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات أكثر بكثير مما يحصلون عليه منها. وتشمل هذه المعلومات ما يقوله المستخدمون صراحةً، وما يمكن استنتاجه عنهم، وما يمكن تجميعه من مصادر بيانات أخرى.

من الناحية التقنية، صُمم موزي بحيث يمتلك كل مستخدم آلة افتراضية مخصصة تخزن بياناته وسياقه، وهي غير قابلة للوصول من قبل وكلاء أو مستخدمين آخرين. يمكن للمستخدمين مسح الذاكرة أو فصل الخدمات الخارجية في أي وقت. تؤكد ميتا أن النظام مصمم لطلب تأكيد بشري قبل تنفيذ إجراءات مثل إرسال بريد إلكتروني أو إجراء عملية شراء، مع وجود سجل تدقيق يتيح للمستخدمين رؤية جميع أنشطة الوكيل وخططه المستقبلية.

ردود فعل الخبراء والمحللين

صرح دانيال روبرتس، المتحدث باسم ميتا، بأن أي وكيل مفيد يحتاج إلى سياق حول المستخدم والأشخاص الذين يتفاعل معهم. وأوضح أن موزي يجمع هذه المعلومات بناءً على المعلومات العامة وما اختار المستخدم مشاركته، مما يتيح له تذكر تفاصيل مثل هوية السباك الذي أرسل فاتورة أو نوع الزهور المفضلة لدى الزوج. من جهتها، لاحظت ميرندا بوغن، مديرة مختبر حوكمة الذكاء الاصطناعي في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، أن موزي يبدو أكثر تركيزاً على العلاقات والتواصل الشخصي مقارنة بأنظمة المنافسين.

على الرغم من أن هذه الأدوات توفر عادةً بعض الشفافية وإمكانية التحرير، إلا أن بوغن تشير إلى أن الوكلاء والمساعدون يشجعون الناس على مشاركة المزيد من البيانات بشكل استباقي بدلاً من التركيز على تقليلها. وتضيف أن هذه الأدوات تطلب من المستخدمين ربط حياتهم بأكملها، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والتقويمات والمؤسسات المالية، لتقديم مساعدة فعالة، مما يؤدي إلى تضخم هائل في حجم المعلومات التي تمتلكها هذه الشركات عن المستخدمين.

المصادر

  • WIREDMuse Creates Detailed Profiles of All Your Friends and Family

تابع التسلسل الزمني

أنت تقرأ الآنموزي: وكيل ذكاء اصطناعي من ميتا يوثّق تفاصيل علاقاتك الشخصية
جوجل تحدث حدود استخدام تطبيق جيمني وتضيف ميزات متقدمة
الخبر الأقدمجوجل تحدث حدود استخدام تطبيق جيمني وتضيف ميزات متقدمة4 أكتوبر 2026 · 3 دقائق

تغطية الكيانات المرتبطة