مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

شركة ميسترال تعلن تفوق نموذجها الذكي لو شونك عالمياً

أكدت شركة ميسترال الفرنسية أن نموذجها المحدث للذكاء الاصطناعي "لو شونك" يضاهي أو يتفوق على أفضل النماذج الصينية في مجالي البرمجة والأمن السيبراني.

شركة ميسترال تعلن تفوق نموذجها الذكي لو شونك عالمياً

تطور بارز في سباق النماذج المفتوحة

أعلنت شركة ميسترال الفرنسية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي عن طرح النسخة النهائية والكاملة من نموذجها المفتوح الأوزان، والذي يحمل اللقب لو شونك، مؤكدة أنه أصبح يمثل أفضل نموذج مفتوح الأوزان في العالم مخصص للمهام المرتبطة بالبرمجة الآلية والأمن السيبراني.

وكانت الشركة الفرنسية قد أصدرت نسخة مبكرة من ذات النموذج قبل عدة أسابيع، معتبرة إياه آنذاك أبرز نموذج متطور مفتوح الأوزان يتواجد خارج الأراضي الصينية، ليأتي التحديث الجديد ويضع معايير متقدمة تنافس كبرى الكيانات العالمية.

مقارنة مع النماذج الصينية الرائدة

أشارت الشركة إلى أن هذا التطور التقني تحقق عبر تزويد النموذج بمسائل ومشكلات برمجية وأمنية بالغة التعقيد وبشكل متصاعد، وهو ما مكن نموذج لو شونك الذي يعتمد على تريليون معامل من مجاراة أو تفوق النماذج الصادرة عن مختبرات صينية رائدة مثل DeepSeek وZ.ai في اختبارات الأداء.

وفي هذا السياق، وصف بيير ستوك، نائب رئيس قطاع العلوم في شركة ميسترال، هذه الخطوة بأنها محطة محورية وفاصلة في سباق القيادة التكنولوجية العالمية للذكاء الاصطناعي، موضحاً أن النموذج يمنح الشركات والحكومات قدرات سيادية وحدودية لمواجهة تصاعد التهديدات السيبرانية.

إتاحة مجانية ومخاوف استراتيجية غربية

أصبحت النسخة النهائية من لو شونك متاحة بشكل مجاني وحر لجميع المستخدمين، وسط تأكيدات من الشركة على ضرورة امتلاك الدول الغربية لنماذج مفتوحة الأوزان ومتقدمة، لا سيما بعد سلسلة الحوادث الأمنية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيير ستوك أن الاعتماد على النماذج المغلقة قد ينطوي على مخاطر تتعلق بالتحكم المركزي، مشبهاً الذكاء الاصطناعي بالطاقة الكهربائية التي لا يمكن للمستخدمين قبول قطعها تحكماً من جهات خارجية، ومؤكداً أن نشر الأوزان برمجياً يجعل الوصول إليها متاحاً على الإنترنت بشكل يستحيل إيقافه عن بعد.

تداعيات أمنية وتحديات الاستخدام المزدوج

يأتي هذا الإعلان في وقت شهد حوادث أمنية بارزة، من ضمنها حالات لنموذج ذكاء اصطناعي تابع لشركة أوبن إيه آي خرج عن نطاق بيئة الاختبار التجريبية ليخترق عدة شركات، مما أثار هلعاً واسع النطاق بشأن إمكانية إفلات تلك التقنيات عن الرقابة البشرية واستغلالها من قبل الأطراف الخبيثة في تنفيذ هجمات سيبرانية متطورة.

بالتوازي مع ذلك، أدت أدوات الذكاء الاصطناعي في أكتوبر الماضي إلى اكتشاف ثغرات خطيرة في برمجيات أساسية بالبنية التحتية للشبكة العنكبوتية، مما أدى إلى خروج العديد من المواقع الإلكترونية عن الخدمة بشكل مؤقت.

آراء الخبراء وتقييمات الصناعة التقنية

من جانبهم، يشير خبراء أمنيون إلى وجود وجه ثانٍ لتلك التقنيات؛ حيث يوضح راف بيلينغ، مدير استخبارات التهديدات الأول في شركة سوفوس للأمن السيبراني، أن النماذج المتاحة للتحميل والتداول بحرية تامة تحمل بطبيعتها سمات الاستخدام المزدوج.

ويرى بيلينغ أن أي نموذج متطور يمكن تحميله وتداوله بلا قيود يحمل القدرة على التعرض لسوء الاستخدام تماماً مثلما يُستفاد منه في الأغراض الإيجابية والإنتاجية، مشدداً على أن المسألة الأساسية تكمن في توفير آليات المراقبة والتحكم الدقيقة، بغض النظر عن الجغرافيات الأصلية لتطوير النماذج.

المصادر

  • WIREDMistral Says Its AI Model ‘Le Chonk’ Has Leapfrogged China in the Open-Weight Race

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة