مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

اختراق أمني ضخم يسرب بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي

أقدمت مجموعة قرصنة على تسريب قواعد بيانات ضخمة تضم تفاصيل وعناوين تخص آلاف العاملين في وزارة الأمن الداخلي، مما يشكل تحدياً أمنياً كبيراً.

اختراق أمني ضخم يسرب بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي

تفاصيل التسريب الأمني

شهد المشهد السيبراني تسريب معلومات حساسة للغاية تخص الآلاف من الموظفين والعاملين ضمن قطاعات أمنية بارزة، وذلك وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة واشنطن بوست ووكالات إخبارية أخرى. تضمنت السجلات المسربة تفاصيل دقيقة مثل عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والعناوين المكتبية، إلى جانب معلومات حساسة تتعلق ببرامج المراقبة والعمليات السرية التابعة للوكالة.

ويُعد هذا الاختراق واحداً من أكبر الاختراقات التي تستهدف القطاع الأمني الفيدرالي في الآونة الأخيرة، حيث أظهرت البيانات كشف تفاصيل تخص سدس إلى سبع القوة العاملة الإجمالية في وزارة الأمن الداخلي. وقد جرى تداول هذه المعلومات وتمريرها عبر جهات وسيطة لنشرها وإتاحتها للجمهور على شبكة الإنترنت.

توزيع البيانات المستهدفة ونطاقها

توزعت البيانات المسربة على عدة قطاعات حيوية داخل المنظومة الأمنية، حيث شملت السجلات نحو 21 ألف فرد يعملون مع هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، بينما بلغ عدد السجلات الخاصة بموظفي وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) نحو 10 آلاف سجل. وتمثل هذه الأرقام قطاعاً واسعاً من القوى العاملة الميدانية والإدارية.

وعلاوة على ذلك، فإن ثلث هذه السجلات المرتبطة بهيئة الهجرة والجمارك تتعلق بوحدة تحقيقات الأمن الداخلي، وهي الذراع التحقيقية الجنائية التابعة للوكالة. وتكشف هذه التسريبات عن هويات وتفاصيل تتعلق بفرق العمل التي تدير برامج المراقبة والتحقيقات الميدانية السرية.

خلفية ودوافع مجموعة القراصنة

أعلنت مجموعة قرصنة تُطلق على نفسها اسم "Department of Peace" مسؤوليتها عن هذا الاختراق، مشيرة في بيان لها إلى تصريحات سابقة صدرت عن المسؤولين في الوزارة. وقد جاءت هذه الخطوة بحسب زعم المجموعة رداً على التوترات والسياسات الميدانية التي تنتهجها الوكالة في التعامل مع الموقوفين وقضايا إنفاذ القانون.

وكانت الوكالة قد عقدت مؤتمراً صحفياً تناول الإجراءات الميدانية والسياسات المتعلقة باستخدام القوة، مما دفع المجموعة المنفذة للاختراق إلى نشر رسالة نصية تفيد بأن الكشف عن هذه البيانات يأتي في سياق تبادل المعلومات، متذرعة بأن الأجهزة الأمنية تمتلك معلومات المواطنين، ولذلك فإن الكشف عن معلومات العناصر يعد أمراً متوازناً من منظورهم.

اختراق أمني ضخم يسرب بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي
صورة مرتبطة بالخبر من Engadget · المصدر: Engadget

آلية الاختراق ومنصة أوكتا

تشير المعطيات الفنية إلى أن عملية الاستحواذ على البيانات تم تنفيذها على الأرجح عبر استغلال أو الوصول إلى منصة "Okta"، وهي خدمة تسجيل الدخول الموحد التي تعتمد عليها وزارة الأمن الداخلي لتسهيل وصول المستخدمين إلى الأنظمة والخدمات السحابية والتطبيقات عبر مصادقة واحدة.

من جانبها، أكدت شركة "Okta" في تصريحات نقلتها منصات تقنية مثل Wired أنها لم تجد أي أدلة تثبت تعرض بياناتها أو أنظمتها الأساسية لأي اختراق مباشر، مما يبقي التحقيقات جارية حول كيفية تسلل المهاجمين إلى الحسابات والبيانات المستهدفة.

قاعدة بيانات Icepick وردود الفعل

قامت الجهات المخترقة بمشاركة الداتا المسربة مع منظمة الشفافية غير الربحية "Distributed Denial of Secrets" والباحثة السيبرانية السويسرية مايا أرسون كريمو. وقامت هذه الجهات بتصميم قاعدة بيانات رقمية قابلة للبحث باستخدام المعلومات المقدمة من مجموعة القراصنة، وأُطلق عليها اسم "Icepick".

وفي تعليقها على الحدث، أوضحت إيما بيست، مؤسسة منظمة الشفافية، أن السجلات المنشورة تكشف روابط بالغة الأهمية تتعلق بالمسؤولين عن الإشراف على العمليات السرية وبرامج الترحيل والإبعاد المتصاعدة للوكالة. وقد حظيت هذه التطورات بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية مثل NPR لمتابعة تداعيات هذا الخرق الأمني الخطير.

موقف وزارة الأمن الداخلي الرسمي

على الصعيد الرسمي، أصدرت وزارة الأمن الداخلي تصريحات تؤكد فيها أنها على دراية كاملة بوقوع الخرق المحتمل، وأنها تعمل بجد واجتهاد للتعامل مع الموقف بسرعة وفاعلية تامة لاحتواء الأزمة وتقليل الأضرار الناجمة عنها.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن السلطات تأخذ جميع التهديدات الأمنية الموجهة ضد الموظفين والعاملين على محمل الجد، وتتخذ التدابير اللازمة لضمان حمايتهم بشكل كامل، متعهدة بإطلاع الرأي العام على المستجدات فور توفر معلومات جديدة يمكن مشاركتها.

المصادر

  • EngadgetHackers leaked details of more than 41,000 Homeland Security personnel

تابع التسلسل الزمني