مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

متا تدمج تقنية المعالجة الخاصة في نظارات الذكاء الاصطناعي

تسعى شركة ميتا لتجاوز القيود الحوسبية لنظارات الذكاء الاصطناعي عبر توسيع نطاق بنيتها التحتية للحوسبة السرية إلى مراكز البيانات السحابية.

متا تدمج تقنية المعالجة الخاصة في نظارات الذكاء الاصطناعي

تحديات الحوسبة والسياق الشخصي في نظارات الذكاء الاصطناعي

تعتبر النظارات الذكية الشكل الأنسب لتقديم مساعدات ذكية طوال اليوم، نظراً لقدرتها على فهم السياق الشخصي للمستخدم بشكل أفضل مقارنة بالأجهزة الأخرى، فضلاً عن إبقائه متفاعلاً مع محيطه دون الحاجة لالتقاط الهاتف المحمول. وفي حين تقتصر معظم مهام النظارات الحالية على مساعدة المستخدم على الرؤية أو حماية العينين أو تنفيذ أوامر بسيطة مثل إجراء المكالمات والرد على الرسائل محلياً، إلا أن الميزات المتقدمة تتطلب نماذج ذكاء اصطناعي أكبر بكثير من أن يتم تضمينها داخل إطار نظارة خفيفة الوزن. ويمكن الرجوع إلى Meta Engineering للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

إلى جانب المعالجة الحاسوبية، يبرز التحدي المتمثل في كون المساعد الذكي المفيد بحاجة ماسة ليكون واعيًا بالحالة ومندمجًا بعمق مع تفاصيل حياة المستخدم الشخصية. ويشمل ذلك فهم السياق، وربط الأفكار عبر الأيام أو الأسابيع، والعمل استباقياً في الخلفية لإنجاز المهام. هذه المتطلبات تجعل نقل جزء من هذه العمليات إلى السحابة أمراً حتمياً، مما يفرض تحديات جديدة لم تكن البنى السحابية التقليدية مصممة لحلها فيما يتعلق بالخصوصية الفائقة. ويمكن الرجوع إلى Pritam Shah للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

الحوسبة السرية وبيئات التنفيذ الموثوقة كحل أمني متطور

تاريخياً، قامت صناعة التقنية بتشفير البيانات في حالتين فقط: أثناء السكون على الأقراص، وأثناء النقل عبر الشبكات. وكانت الثغرة الأمنية الكبرى تكمن دائماً في الحالة الثالثة المتمثلة في "البيانات قيد الاستخدام"، حيث كان لا بد من فك تشفير البيانات في الذاكرة لتتم معالجتها، مما يجعلها عرضة لنظام التشغيل المضيف ومدير الظلال ومسؤولي البنية التحتية. ولمعالجة هذه الثغرة، تبرز الحوسبة السرية كتوجه صناعي يضمن حماية البيانات حتى أثناء معالجتها الفعلية.

تعتمد هذه المقاربة على بيئات التنفيذ الموثوقة (TEEs) باعتبارها العنصر العتادي الأساسي. وتقوم معالجات الأجهزة، سواء وحدات المعالجة المركزية أو الرسومية، بتشفير ذاكرة آلة افتراضية سرية خاصة باستخدام مفتاح تخزنه أجهزة أمنية مخصصة داخل الشريحة نفسها. ولا يتم إطلاق هذا المفتاح أبداً لنظام التشغيل أو لمدير البنية التحتية، مما يجعل ذاكرة الآلة الافتراضية السرية بمثابة نص مشفر تماماً بالنسبة للجهات الخارجية والمديرين.

توسيع نطاق بنية المعالجة الخاصة لتشمل الأجهزة القابلة للارتداء

استناداً إلى الخبرات السابقة التي بدأت مع إطلاق تقنيات حماية المراسلات والمحادثات الخاصة، تعمل الشركة على توسيع نطاق بنيتها التحتية المسماة "المعالجة الخاصة" لتوفير ذات مزايا الخصوصية الفائقة لنظارات الذكاء الاصطناعي. وتسمح هذه البنية بتنفيذ نماذج الذكاء الاصطناعي داخل آلات افتراضية سرية بحيث يتعذر على الشركة نفسها الوصول إلى بيانات المستخدم، مما يحل المعضلة الكلاسيكية المتمثلة في الحاجة إلى قدرات سحابية ضخمة دون المساس بالسرية الفردية.

ومع تزايد اعتماد المستخدمين على المساعدات الذكية القابلة للارتداء، تتسع الحاجة لمعالجة تدفقات البيانات المستمرة مثل النسخ التلقائي للمحادثات، والبحث السياقي، والاسترجاع طويل الأمد للبيانات. ولتحقيق ذلك بشكل آمن، تم بناء النظام على متطلبات هندسية صارمة تضمن عدم قدرة أي طرف خارجي على قراءة بيانات المستخدم في أي مرحلة من مراحل النقل أو الاستخدام أو التخزين.

المتطلبات الهندسية الخمسة لبنية المعالجة الخاصة

تم تصميم النظام السحابي متعدد المناطق والمقاوم للأعطال ليتعامل مع كميات كبيرة من البيانات بكفاءة عالية، مستنداً إلى خمسة ركائز هندسية أساسية تشمل العزلة العتادية التي تجعل بيانات المستخدم غير قابلة للقراءة تشفيرياً لجميع الأنظمة المضيفة والجهات المشغلة. بالإضافة إلى ذلك، يطبق النظام ضمانات الفشل المغلق التي تجعل أي محاولة لتعديل شروط المعالجة السرية تؤدي إما إلى إيقاف التشغيل الآمن أو اكتشاف المحاولة علناً عبر سجلات الشفافية القابلة للتحقق.

تتضمن الركائز الأخرى التحقق العام عبر تسجيل كل صورة تشغيلية للآلة الافتراضية السرية في دفتر أستاذ عام وشاهد مستقل، إلى جانب خاصية عدم القابلية للتوجيه التي تمنع أي مهاجم من استهداف جلسة مستخدم بعينها دون تعريض النظام بأكمله للاكتشاف. وأخيراً، يوفر النظام تخزيناً مشفراً للبيانات التي تضطر المنتجات للاحتفاظ بها لاحقاً، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام مفتاح يوفره المستخدم حصرياً.

المصادر