مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

وكلاء الذكاء الاصطناعي يستهلكون 5 أضعاف رموز البشر

تُظهر بيانات من OpenRouter أن وكلاء الذكاء الاصطناعي تجاوزوا البشر في استهلاك الرموز منذ فبراير، مدفوعين بإعادة قراءة السياقات المخزنة.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يستهلكون 5 أضعاف رموز البشر

تفوق الوكلاء على البشر في استهلاك الرموز

أطلق دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لمجموعة Futurum، تحذيراً جديداً حول حجم الموارد التي تستهلكها أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية. وفي منشور على منصة X، أشار نيومان إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حالياً بواسطة الذكاء الاصطناعي نفسه بمعدل خمسة أضعاف ما يستخدمه البشر، متوقعاً أن تتسارع هذه النسبة لتصل إلى 10 أضعاف ثم تتجاوزها. استندت هذه الأرقام إلى بيانات من OpenRouter، وهي منصة رائدة في توجيه نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت الإحصائيات أن الوكلاء (Agents) استهلكوا 7.3 تريليون رمز في أغسطس 2026، مقارنة بـ 1.4 تريليون رمز فقط استهلكها البشر خلال الفترة نفسها. ويمكن الرجوع إلى Tom's Hardware للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

تُظهر البيانات أن نقطة تقاطع الاستخدامات حدثت في فبراير الماضي، عندما تجاوز استهلاك الوكلاء استهلاك البشر لأول مرة. ومنذ ذلك الحين، نمت استهلاكات الوكلاء بمعدل 14 ضعفاً، بينما ارتفع استهلاك البشر بنسبة 2.8 ضعفاً فقط. يعتمد تصنيف OpenRouter على نظام مركّب من سبع إشارات، بما في ذلك معدل استدعاء الأدوات وعدد الأدوار، لفصل حركة المرور إلى فئات: وكيل، مختلط، أو بشري. وتشير الحسابات إلى أن الفئة المختلطة، التي قد تجمع بين السلوك الآلي والبشري، نمت بنسبة 4.7 أضعاف خلال نفس الفترة. ويمكن الرجوع إلى Terms & Conditions للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

ظاهرة إعادة القراءة والذاكرة المخزنة

على الرغم من الأرقام الضخمة، يكشف التحليل الدقيق أن الوكلاء يقضون معظم وقتهم في إعادة قراءة ما سبق لهم رؤيته. وفقاً لشركة Andreessen Horowitz (a16z)، فإن أكثر من 85% من الرموز التي يستهلكها الوكلاء تأتي من مقاطع مخزنة مسبقاً (Cached Prompts). هذا النمط السلوكي يعني أن النمو النسبي في استخدام الرموز يُعزى بشكل شبه كامل إلى هذه الرموز المخزنة. بينما تكون تكلفة معالجة المقطع المخزّن أقل بكثير من المعالجة من الصفر، إلا أن هذه البيانات لا تختفي من الذاكرة، بل يجب الاحتفاظ بها جاهزة للاستخدام الفوري.

يؤكد هذا الاستنتاج بيانات مستقلة من شركة استشارات مراكز الاتصال التي اختبرت نموذج DeepSeek على وحدات Nvidia H200 مستأجرة. أظهرت سجلات الاستخدام لشهر سبتمبر أن 96% من المدخلات في وكلاءها الخاصة كانت عبارة عن إعادة قراءة لمحادثات قديمة. هذا التباين بين حجم الرموز المستهلكة والتكلفة الفعلية للمعالجة يسلط الضوء على حقيقة مهمة: بينما قد لا تعكس عدادات الرموز التكلفة المالية بدقة، إلا أن التكلفة المادية المرتبطة بالذاكرة تظل واقعية وقابلة للقياس.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يستهلكون 5 أضعاف رموز البشر
صورة مرتبطة بالخبر من Tom's Hardware · المصدر: Tom's Hardware

الضغط المتزايد على ذاكرة HBM

يرتبط هذا الاستهلاك المكثف للسياقات المخزنة مباشرة بالطلب المتصاعد على ذاكرة النطاق العريض العالي (HBM). تحتفظ النماذج بالسياق المخزن في ما يُعرف بذاكرة KV Cache، والتي أصبحت تتجاوز سعة ذاكرة HBM في وحدات معالجة الرسوميات (GPU). يشير تقرير سابق إلى أن ذاكرة KV Cache تنمو بوتيرة أسرع من قدرة العتاد الحالي على استيعابها، مما يخلق عنق زجاجة تقني يهدد كفاءة مراكز البيانات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

لا تقتصر المشكلة على الوكلاء فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية الأساسية. مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، أصبحت ذاكرة HBM عنصراً حاسماً في تصميم وحدات معالجة الرسوميات المتقدمة. إذا استمر النمو في استهلاك الوكلاء كما يتوقع دانيال نيومان، فإن الطلب على هذه الذاكرة المتخصصة سيزداد بشكل حاد، مما قد يؤثر على توافر المكونات الأخرى في سلسلة التوريد التقنية.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يستهلكون 5 أضعاف رموز البشر
صورة مرتبطة بالخبر من Tom's Hardware · المصدر: Tom's Hardware

توقعات نقص الرامات في 2027 و2028

تشير توقعات شركة Micron إلى أن نقص الرامات والتخزين سيتفاقم في عامي 2027 و2028. وتوقعت الشركة أن يدفع العملاء أسعاراً أعلى مقارنة بالعام الحالي، في ظل أولوية تمنحها شركات تصنيع الذاكرة لتلبية احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عبر إنتاج ذاكرة HBM. هذا التوجه الاستراتيجي يعني أن الموارد المتاحة للذاكرة التقليدية (RAM) المستخدمة في الحواسيب الشخصية والأجهزة الاستهلاكية قد تصبح أكثر ندرة.

إذا تحققت تنبؤات نيومان بأن نسبة استهلاك الوكلاء ستصل إلى 10 أضعاف، ثم 20 و30 ضعفاً، فإن مستهلكي الحواسيب الشخصية سيجدون أنفسهم في منافسة غير متكافئة على الموارد. ستكون الوكلاء الآلية هي الطرف الأقوى في هذه المعادلة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار مكونات الذاكرة في الأجهزة الاستهلاكية أو تأخر توفرها، خاصة مع استمرار الشركات التقنية في توسيع نطاق وكلاء الذكاء الاصطناعي.

انتشار الوكلاء في المؤسسات الكبرى

تدعم بيانات OpenRouter الاتجاه العام نحو اعتماد الوكلاء في المؤسسات الكبرى. أظهر استطلاع McKinsey السنوي حول حالة الذكاء الاصطناعي لعام 2026 أن 40% من المستجيبين من المنظمات الكبيرة أفادوا بتوسيع نطاق استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 27% في العام السابق. هذا النمو السريع في الاعتماد المؤسسي يعزز فكرة أن استهلاك الوكلاء ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحول بنيوي في طريقة تفاعل الشركات مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

على الرغم من أن بيانات OpenRouter تعكس منصة واحدة فقط، وأن هناك تقلبات طفيفة في أبريل ويوليو، إلا أن الاتجاه العام واضح. يظل حجم الرموز مقياساً للكمية وليس للنفقات، لكن التأثير التراكمي على البنية التحتية للذاكرة هو ما يحدد التكلفة الحقيقية. مع استمرار المؤسسات في دمج الوكلاء في عملياتها، ستظل ضغوط الذاكرة تحدياً هندسياً ومالياً رئيسياً لصناعة الحوسبة في السنوات القادمة.

المصادر

  • Tom's HardwareAI agents use 5x more tokens than humans as cached prompts explode, headed for 10x

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة