مِخبارMIKHBAR
التواصل الاجتماعي

استراتيجية ميتا: من رهانات الميتافيرس إلى طموحات الذكاء الاصطناعي

بينما تواجه ميتا ضغوطاً تنظيمية متزايدة وتحديات في ملف سلامة الأطفال، يسعى زوكربيرج لإعادة ابتكار إمبراطورية الشركة من خلال الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء.

استراتيجية ميتا: من رهانات الميتافيرس إلى طموحات الذكاء الاصطناعي

التحول من الميتافيرس إلى الواقع المتغير

في عام 2021، واجهت شركة ميتا عاصفة من الانتقادات بعد تسريبات لمبلغين عن المخالفات تتعلق بتأثير منصة فيسبوك على الصحة النفسية للأطفال. حينها، قام مارك زوكربيرج بنشر رد عبر حسابه الشخصي، معتبراً أن هناك صورة غير دقيقة يتم رسمها عن الشركة، وهو ما دفع المدير التنفيذي للقيام بـ posted a rebuttal on Facebook لتوضيح رؤيته. تكشف المراسلات اللاحقة التي تم الكشف عنها ضمن وثائق قضائية أن زوكربيرج كان على دراية بحجم القلق العام، لكنه كان يوازن بين هذا الضغط ورغبته الشخصية في التركيز على بناء الميتافيرس كفرصة كبرى قادمة.

لم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ فبعد خمس سنوات من إعلان تغيير اسم الشركة إلى ميتا، تكبد قطاع Reality Labs خسائر تشغيلية تجاوزت 80 مليار دولار. ورغم أن زوكربيرج كان يحلم بعالم رقمي غامر، إلا أن الواقع كان أقسى، حيث شهدنا تقارير تفيد بأن nobody has legs في البيئات الافتراضية الأولى، مما حول الميتافيرس في نظر الكثيرين إلى مشروع مكلف يفتقر للتبني الجماهيري الواسع.

النظارات الذكية: النجاح غير المتوقع

على النقيض من التعثر في عالم الواقع الافتراضي، نجحت ميتا في اقتحام سوق النظارات الذكية. فبعد فشل المحاولة الأولى عبر "Ray-Ban Stories" عام 2021، استطاعت الجيل الثاني من النظارات الذكية تحقيق مبيعات تجاوزت مليوني وحدة، مما فاجأ الشركة نفسها. هذا النجاح دفع زوكربيرج للاعتقاد بأن النظارات التي تدمج الذكاء الاصطناعي ستصبح الركيزة الأساسية لمنصات الحوسبة المحمولة في المستقبل.

ومع ذلك، لم تخلُ هذه الرحلة من العوائق. فقد واجهت الشركة انتقادات حادة دفعت ببعض المنتقدين لوصفها بمسميات سلبية، حيث أن التوسع في تقنيات المراقبة القابلة للارتداء قد triggered a mountain من الجدل حول الخصوصية، مما اضطر الشركة للتعامل مع تحديات أخلاقية وتقنية معقدة في كل خطوة تخطوها.

الرهان الجديد: الذكاء الاصطناعي التوليدي وميوز (Muse)

في أوائل سبتمبر، كشفت ميتا عن "Muse"، وهو وكيل ذكاء اصطناعي شخصي يمثل أحدث محاولات الشركة لإعادة اكتشاف ذاتها. تشير التقديرات الصادرة عن Apptopia estimate إلى أرقام واعدة، حيث تجاوز عدد المستخدمين النشطين يومياً في الولايات المتحدة حاجز 600 ألف مستخدم، مما وضع التطبيق في صدارة متجر تطبيقات iOS.

يأتي هذا الإطلاق في وقت حساس، حيث تواجه الشركة ضغوطاً قانونية متراكمة نتيجة تشديد الرقابة على شركات التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل القضايا المرفوعة ضدها have piled up في مختلف المحاكم. ورغم ذلك، يصر زوكربيرج على أن مستقبل الشركة لا يكمن في البقاء كمنصة تواصل فحسب، بل في التحول إلى شركة ذكاء اصطناعي توفر حلولاً معرفية لا غنى عنها في الحياة اليومية.

فلسفة القيادة والمستقبل

تاريخياً، اعتمد زوكربيرج نهج "Move fast and break things"، وهو شعار كان يعبر عن سرعة الابتكار رغم الأخطاء. اليوم، يبدو أن استراتيجية الشركة قد تطورت لتصبح "Move fast, break things, move on"، حيث يتم الانتقال سريعاً من رهانات غير مربحة إلى آفاق جديدة. في حوارات سابقة تمت عبر منصات مغلقة، كشف زوكربيرج في مناسبات معينة عندما قام Zuckerberg spoke with the unidentified person privately on WhatsApp عن أولوياته الحقيقية، مؤكداً أن اهتمامه الشخصي لا يقتصر فقط على سلامة المستخدمين، بل يمتد إلى تشكيل ملامح التكنولوجيا القادمة.

ختاماً، تظل ميتا كياناً متناقضاً؛ فهي إمبراطورية تعاني من تراجع السمعة العامة وتراكم القضايا القانونية، لكنها في الوقت ذاته تمتلك قدرة هائلة على التمويل والابتكار. سواء نجحت في تعميم "Muse" أو فرض هيمنتها عبر نظاراتها الذكية، فإن السؤال الذي يبقى مطروحاً هو: هل يمكن لشركة ارتبط اسمها بأزمات الخصوصية أن تتحول إلى "الصوت الذكي" الموثوق في أذن كل مستخدم؟

المصادر

  • The VergeCan you forget how you feel about Meta?