أبل تطلق تحديثات أمنية لأجهزة آيفون وآيباد القديمة
أقدمت شركة أبل على توفير تصحيحات أمنية لثغرة خطيرة في إطار CoreGraphics لمجموعة من أجهزة آيفون وآيباد القديمة التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام التشغيل.

تحديثات أمنية عاجلة للأجهزة القديمة
أعلنت شركة أبل رسمياً عن توفير تصحيحات أمنية كانت قد أصدرتها في الشهر الماضي، لتشمل هذه المرة مجموعة واسعة من أجهزة آيفون وآيباد القديمة. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة ثغرة أمنية حرجة من نوع صفر يوم تم استغلالها بالفعل في هجمات مستهدفة ووصفات بأنها متطورة للغاية ضد أجهزة آي أو إس. ويمكن الرجوع إلى BleepingComputer للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
وكانت الشركة قد قامت في شهر سبتمبر الماضي بمعالجة نفس الثغرة البرمجية على الأجهزة الحديثة التي تعمل بأنظمة آي أو إس وآيباد أو إس، بالإضافة إلى إصدارات ماك أو إس المختلفة. ونظراً لخطورة هذه الثغرة وتأثيرها المحتمل على أجهزة المستخدمين، رأت الشركة ضرورة مد نطاق الحماية ليشمل الأجهزة الأقدم التي لا تزال قيد الاستخدام.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية مستمرة تنتهجها الشركة لتعزيز الأمان الرقمي وسد الثغرات المكتشفة بسرعة قبل أن تتحول إلى كابوس أمني واسع النطاق للمستخدمين في جميع أنحاء العالم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بهجمات التجسس أو الاختراق الموجه.
تفاصيل ثغرة CoreGraphics وطبيعتها التقنية
تعود الثغرة الأمنية المكتشفة إلى ضعف تقني يُعرف باسم الكتابة خارج حدود الذاكرة، وقد تم تتبعها وتصنيفها بالرمز المحدد، حيث تم رصدها داخل إطار العمل CoreGraphics الذي يعد حيوياً للتعامل مع الرسومات المتجهية ثنائية الأبعاد، وعرض النصوص، ورسم الصور عبر مختلف أنظمة التشغيل الخاصة بالشركة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الضعف التقني المصنف ضمن عيوب الذاكرة تم اكتشافه والإبلاغ عنه بواسطة فريق أمن المنتجات في شركة Meta، وهو ما ساعد مهندسي الشركة في فهم طبيعة المشكلة وبناء التصحيحات اللازمة لتحسين عمليات التحقق من حدود الذاكرة وتفادي الاستغلال الخبيث.
يُعد هذا النوع من الثغرات خطيراً للغاية نظراً لأن الاستغلال الناجح لمشاكل الكتابة خارج الحدود يمكن أن يتيح للمهاجمين تجميد البرامج أو إفساد البيانات الحساسة، أو حتى تنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد من خلال كتابة بيانات خارج نطاق الذاكرة المخصص والمحمي.
طبيعة الهجمات المستهدفة والتحذيرات الرسمية
أوضحت الشركة في تحذيراتها الرسمية التي أصدرتها أن لديها تقارير تؤكد احتمالية استغلال هذه المشكلة الأمنية في هجمات شديدة التطور استهدفت أفراداً معينين ومحددين على إصدارات نظام التشغيل التي تسبق الإصدار الحديث، مما يعكس الطبيعة المعقدة والموجهة لهذه التهديدات السيبرانية.
وحذرت التقارير الفنية من أن معالجة ملف مصمم بطريقة خبيثة قد تؤدي بالنتيجة إلى تنفيذ تعليمات برمجية تعسفية على الجهاز المستهدف، وهو ما استدعى من المطورين معالجة مشكلة الكتابة خارج الحدود من خلال تحسين عمليات التحقق من الحدود البرمجية للذاكرة بشكل دقيق.
ورغم التأكيدات على أن الهجمات استهدفت نطاقاً ضيقاً ومحدداً للغاية، إلا أن الخبراء يوصون بشدة بضرورة المبادرة إلى تثبيت هذه التحديثات والترقيعات الأمنية لصد أي هجمات محتملة قد يستغلها قراصنة الإنترنت مستقبلاً ضد الأجهزة القديمة.
الأجهزة المشمولة بالتحديثات الأمنية الجديدة
شملت الحزمة الأمنية الجديدة التي أطلقتها شركة أبل مجموعة واسعة من الأجهزة التي أصبحت في فئة الأجهزة القديمة نسبياً، حيث تضمنت قائمة هواتف آيفون المدعومة طرازات آيفون إكس إس، وآيفون إكس إس ماكس، وهاتف آيفون إكس آر.
وعلى صعيد الحواسيب اللوحية، امتدت التحديثات لتشمل جهاز آيباد الجيل السابع، وجهاز آيباد أير الجيل الرابع والأحدث، بالإضافة إلى جهاز آيباد الجيل التاسع والأحدث، وجهاز آيباد ميني الجيل السادس والأحدث، مما يوفر حماية هامة لشريحة واسعة من المستخدمين.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص الشركات التقنية الكبرى على إطالة عمر الدعم الأمني للأجهزة حتى بعد توقف دعمها بالمميزات البرمجية الجديدة، وذلك لحماية قاعدة المستخدمين الواسعة من التهديدات المستجدة والثغرات الخطيرة.
سجل ثغرات صفر يوم لشركة أبل خلال العام
بهذه المعالجة الجديدة، يكون سجل الشركة قد شهد إصلاح ثغرتين أمنيتين من نوع صفر يوم تم استغلالهما في هجمات فعلية خلال هذا العام الحالي، حيث تم في شهر فبراير الماضي إصلاح ثغرة أخرى لتنفيذ تعليمات برمجية تعسفية في محرر الربط الديناميكي.
ولم تقتصر الجهود الأمنية للشركة على ذلك، بل قامت أيضاً في وقت سابق من هذا العام بمعالجة ثغرة عالية الخطورة في سماعات بيتس استوديو بادس، وهي ثغرة كانت تتيح للمهاجمين ضمن نطاق بلوتوث التجسس على محادثات المستخدمين بطريقة غير قانونية.
كما قامت الشركة في وقت سابق بتأمين أجهزة آيفون وآيباد القديمة ضد عدة ثغرات أخرى استهدفتها حملات التجسس السيبراني وسرقة العملات الرقمية باستخدام أدوات استغلال متقدمة مثل مجموعة كورونا الشهيرة.
المصادر
- BleepingComputerApple backports CoreGraphics zero-day patches to older iPhones
تابع التسلسل الزمني





