مِخبارMIKHBAR
الروبوتات

فنان ألماني يفوز بجائزة نيكون للصورة المجهرية 2026

تحوّل فضول شاب ألماني نحو ميكانيكيات الطباعة إلى عمل فني مجسّم يفوز بأعلى جائزة في التصوير المجهري، كاشفاً عن عالم خفي كان مخفياً خلف حركات سريعة.

فنان ألماني يفوز بجائزة نيكون للصورة المجهرية 2026

فوز مستحق في عالم المجهول

أعلن الفائز بالجائزة الأولى في مسابقة نيكون سمول وورلد للتصوير المجهري لعام 2026، وهو المصور التجريبي الألماني أوله بييلفيلد، البالغ من العمر 25 عاماً، عن تفوقه على 1802 مشاركة أخرى قادمة من 69 دولة مختلفة. جاء هذا الفوز نتيجة لقدرته على التقاط صورة مذهلة لقطرات الحبر وهي تُرسَّب على الورق بواسطة طابعة نافثة للحبر، في مشهد يجمع بين الدقة العلمية والجمال البصري. ويمكن الرجوع إلى Ars Technica للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

من العزلة إلى الإبداع

تعود جذور اهتمام بييلفيلد بالتصوير المجهري إلى فترة الإغلاقات التي فرضتها جائحة كورونا، حيث اكتشف مجهرًا قديمًا مخبأً في قبو والديه. بدلاً من تركه في الظل، قرر الشاب بناء محول خاص من أنبوب وقطع خشب لربط المجهر بكاميرا والده، وتعلم فن التصوير عبر التجربة والخطأ، معصياً كل الأدوات المخصصة التي يحتاجها. يوثق بييلفيلد هذه العملية الإبداعية من خلال فيديوهات خلف الكواليس التي ينشرها على علامته التجارية الخاصة للتصوير والتصوير السينمائي، والتي تعكس تحول الأشياء اليومية إلى مشاهد استثنائية. ويمكن الرجوع إلى Learn more للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

تحدي السرعة والحركة

كان الفضول حول آلية عمل الطابعات النافثة للحبر هو الدافع الأساسي وراء المشاركة الفائزة، لكن التقاط حركة قطرات الحبر أثناء ترسيبها على الورق شكل تحدياً تقنياً كبيراً، نظراً لسرعة العملية التي تتجاوز سرعة غالق الكاميرا التقليدية. لم يكن بييلفيلد بحاجة إلى معدات باهظة الثمن، بل اعتمد على حل هندسي ذكي: تفكيك الطابعة بحيث يتحرك الورق تحت رأس طباعة ثابت بدلاً من العكس، مما سمح له بتثبيت المشهد.

تجميد اللحظة في الظلام

بعد تعديل آلية الحركة، أجرى بييلفيلد التصوير في غرفة مظلمة تماماً، مستخدماً وميض فلاش ضوئي كغالق بديل. هذا الأسلوب سمح له بتجميد قطرات الحبر في الهواء، محولاً حركة سريعة وغير مرئية بالعين المجردة إلى صورة ثابتة مليئة بالتفاصيل الدقيقة. يؤكد بييلفيلد على رفضه التام لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعماله، مفضلاً الاعتماد على التقنيات التقليدية والابتكار اليدوي لضمان أصالة الصورة.

تقدير رسمي من نيكون

علّق إريك فليم، المتحدث باسم نيكون إنسترومنتس، على الصورة الفائزة قائلاً إنها تجسد القوة الحقيقية لمسابقة نيكون سمول وورلد، حيث تقاطع تصوير المجهر مع الابتكار والفن. أشار فليم إلى أن استخدام بييلفيلد لعدسة المجهر بطريقة غير تقليدية حوّل كائناً مألوفاً إلى شيء جديد تماماً لم يُرَ من قبل، مؤكداً أن المجهر ليس مجرد أداة علمية، بل أداة إبداعية قادرة على توسيع نطاق رؤيتنا وتخيلنا للعالم من حولنا.

تاريخ المسابقة وتطورها

تأسست مسابقة نيكون سمول وورلد عام 1974، وتحتفل هذا العام بذكرى تأسيسها الثانية والخمسين. في عام 2011، أضافت الشركة مسابقة سمول وورلد إن موشن، التي تركز على التصوير السينمائي المجهري، مستفيدة من التطورات التكنولوجية التي تتيح للمستخدمين إنشاء أفلام أو صور متسلسلة عبر المجهر. تهدف المسابقتان معاً إلى إبراز جمال وتعقيد الأشياء المرئية عبر المجهر الضوئي، سواء من خلال الصور الثابتة أو مقاطع الفيديو.

المصادر

  • Ars TechnicaMeet the 2026 winner of Nikon's Small World photomicrography contest

تابع التسلسل الزمني