وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تحظر منتجات ديب سيك
أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أمراً تنظيمياً يقضي بوقف استخدام منتجات شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "ديب سيك" وإزالتها من الأنظمة الحكومية والمدنية الفيدرالية.

قرار تنظيمي صارم ضد منتجات ديب سيك
أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قراراً تنظيمياً يلزم الوكالات المدنية الفيدرالية بالتوقف الفوري عن استخدام منتجات شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "ديب سيك" وإزالتها بالكامل من الأنظمة الحكومية. ويشمل هذا الحظر الموسع ليس فقط أدوات الشركة الأساسية، بل يمتد ليشمل أيضاً المنتجات والخدمات التابعة للشركات المرتبطة بها، فضلاً عن أي تقنيات أو خدمات طرف ثالث تم بناؤها باستخدام تقنيات ديب سيك. وقد نُشر هذا الإجراء الرسمي في السجل الفيدرالي لتقييد اعتماد هذه النماذج في البنى التحتية الحساسة. ويمكن الرجوع إلى BleepingComputer للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.
تأتي هذه الخطوة الحكومية بعد أيام قليلة من إطلاق الشركة الصينية لأحدث نماذجها المتقدمة، وسط صعود سريع لمنتجاتها التي نافست بقوة في سوق الذكاء الاصطناعي بفضل تكلفتها المنخفضة مقارنة بالنماذج الشهيرة الأخرى. وفي ظل هذا الانتشار الواسع، اتخذت وزارة الأمن الداخلي خطوات تنظيمية عاجلة للحد من أي مخاطر أمنية محتملة قد تهدد البنيه التحتية للمؤسسات الحكومية المدنية. ويمكن الرجوع إلى Bill Toulas للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

دوافع الحظر والمخاوف الأمنية المرتبطة بالبيانات
أوضحت وزارة الأمن الداخلي أن القرار يستند إلى مخاوف جوهرية تتعلق باحتمالية وصول الحكومة الصينية إلى البنية التحتية الخاصة بشركة "ديب سيك"، وما قد يتبع ذلك من عمليات جمع للمعلومات الشخصية وتتبع للمستخدمين. كما تخشى السلطات الأمريكية من أن يؤدي استخدام هذه التقنيات إلى نقل بيانات حكومية حساسة تخص الموظفين والمتعاقدين الحكوميين إلى الجهات الصينية، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي.
إلى جانب المخاوف المتعلقة بالسيادة الرقمية وسرية المعلومات، أشارت الوثائق الرسمية إلى احتمال وجود برمجيات خبيثة أو ثغرات أمنية داخل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة. واستشهدت الوزارة بتقرير أمني سابق صدر في أوائل العام الماضي عن شركة "NowSecure"، والذي كشف عن وجود عيوب متعددة تتعلق بالخصوصية والأمان في تطبيق "ديب سيك" المخصص لهواتف آيفون، بما في ذلك عمليات نقل بيانات غير مشفرة ومخاطر تتعلق بمشاركة المعلومات مع شركات تقنية صينية أخرى.
آلية التطفيذ وطلبات الاستثناء للوكالات الفيدرالية
تضمن الأمر التنظيمي الذي أصدرته وزارة الأمن الداخلي توجيهات واضحة للوكالات الفيدرالية المدنية، تقتضي استبعاد منتجات ديب سيك فوراً من عمليات الشراء وقوائم المنتجات المعتمدة في الأسواق الحكومية. كما تفرض التعليمات على الوكالات إزالة أي منتجات مغطاة بالحظر من أنظمتها التقنية الحالية، أو التقدم بطلب رسمي للحصول على استثناء وفق شروط صارمة ومحددة.
وقد حددت الوزارة مهلة زمنية قدرها 60 يوماً للوكالات التنفيذية لتقديم أي طلبات استثناء مدعومة بمبررات واضحة وخطط مقترحة لتخفيف المخاطر. وستتولى وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية مراجعة هذه الطلبات وإصدار الموافقات أو الرفض كتابياً، مع توفير المساعدة التقنية اللازمة للوكالات التي تواجه قيوداً داخلية تحول دون الامتثال الفوري للقرار.

سياق أوسع وضغوط تشريعية متزايدة
لا يُعد هذا القرار التنظيمي بمعزل عن التوترات والتدابير المتزايدة التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي الصينية في السوق الأمريكية، حيث سبق أن شهدت أدوات "ديب سيك" إقبالاً جماهيرياً ضخماً تلاه مباشرة مخاوف تنظيمية وأمنية واسعة النطاق في عدة دول غربية. وفي وقت سابق، طالب مشرعون أمريكيون بفرض قيود وحظر شامل على استخدام روبوتات المحادثة الخاصة بالشركة على الأجهزة الحكومية الرسمية.
تأتي هذه التطورات بينما تسعى الشركة باستمرار لتقديم نماذج منافسة وبأسعار اقتصادية منخفضة تنافس كبرى شركات التقنية الأمريكية، مما يزيد من حدة التنافس والتدقيق التنظيمي. ويمثل الحظر الفيدرالي الجديد تصعيداً بارزاً في السياسات الأمريكية الرامية إلى عزل التقنيات الأجنبية المثيرة للجدل عن شبكات البنية التحتية الحساسة والجهات المدنية التابعة للحكومة.
المصادر
- BleepingComputerDHS bans DeepSeek products across US federal civilian agencies
- EngadgetHomeland Security bans DeepSeek use in federal civilian agencies
تابع التسلسل الزمني





