آبل تخطط لطرح روبوت منزلي بسعر 1000 دولار في 2027
تسعى آبل، تحت قيادة الرئيس التنفيذي جون تيرنوس، إلى دخول سوق الروبوتات المنزلية عبر جهاز متنقل يهدف إلى تبسيط المهام اليومية، رغم التساؤلات حول جدواه الاقتصادية مقارنة بالأجهزة الذكية الحالية.

طرح تجاري متوقع في 2027
تعمل شركة آبل حالياً على تطوير روبوت منزلي جديد من المتوقع أن يرى النور في عام 2027، وفقاً لمصادر مطلعة على سير العمل داخل الشركة. يحمل هذا المشروع الاسم الرمزي J595، ومن المرجح أن يُطلق عليه اسم تجاري هو HomeView Ultra، ليتماشى مع سلسلة الشاشات الذكية الثابتة التي تطرحها الشركة مؤخراً. تشير التقارير إلى أن الجهاز سيأتي بسعر فاحش قد يتجاوز 1000 دولار، وهو ما يعكس الطموح التقني المرتفع وراء هذا المنتج، مع وجود احتمالية لتأجيل موعد الإطلاق إلى عام 2028 بسبب تعقيدات في مراحل التطوير النهائية.
وظائف محدودة ومكالمات فيديو
يركز التصميم الأولي للروبوت على الوظائف الأساسية التي تخدم المستخدم في محيط منزله. أبرز هذه الميزات هي القدرة على التنقل المستقل داخل الغرف، وإجراء مكالمات FaceTime مع أفراد العائلة، والتحكم في الإضاءة عبر تشغيلها تلقائياً عند دخول الشخص إلى الغرفة. كما تشير بعض التقارير إلى إمكانية تفاعل الجهاز مع الحيوانات الأليفة، مثل تذكير القطط بمغادرة طاولة الطعام. وعلى الرغم من هذه الميزات، يرى مراقبون أن الوظائف الحالية قد لا تبرر السعر المرتفع مقارنة بأجهزة المنزل الذكي التقليدية أو حتى مكنسات الروبوت التي تقدم استخدامات أوضح وأوسع انتشاراً.
دعم إداري من جون تيرنوس
يأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الرئيس التنفيذي الجديد لآبل، جون تيرنوس، الذي يدعم بقوة مبادرات الروبوتات المنزلية. ويبدو أن تيرنوس يرى في هذا الجهاز فرصة لتوسيع نطاق حضور آبل في المنازل، متجاوزاً مجرد الشاشات الثابتة نحو أجهزة قادرة على الحركة والتفاعل الفيزيائي مع البيئة المحيطة. هذا الدعم الإداري يمنح المشروع زخماً جديداً بعد سنوات من التطوير الهادئ، حيث يسعى الفريق إلى إثبات جدوى الروبوتات المنزلية كأداة عملية وليست مجرد غرض ترفيهي.
تاريخ طويل من التطوير
لم يبدأ هذا المشروع من العدم، بل تعود جذوره إلى عام 2018 عندما ظهرت أولى النماذج الأولية للروبوت. في ذلك الوقت، وافق الرئيس التنفيذي السابق تيم كوك على مواصلة العمل على المشروع، مما يعكس اهتماماً داخلياً مستمراً بتقنيات الحركة والاستشعار. على مر السنين، حاول مهندسو آبل إضافة قدرات جديدة تتجاوز مجرد كون الجهاز وسيلة أنيقة لإجراء مكالمات الفيديو، سعياً لتبرير التكلفة العالية. وشملت هذه الجهود سنوات من صقل البرمجيات ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة الحركة والتفاعل.
تحديات الفريق التقني
على الرغم من حجم الشركة، فإن فريق العمل المخصص لهذا الروبوت محدود نسبياً. تشير المصادر إلى وجود حوالي عشرة مهندسين متخصصين في الروبوتات فقط، وهو عدد ضئيل مقارنة بمشاريع مماثلة في شركات ناشئة أخرى. وقد غادر العديد من أعضاء الفريق الهندسي الأولي الشركة على مر السنين. في المقابل، يعمل فريق برمجي كبير يضم حوالي 300 شخص، مما يشير إلى أن التركيز الحالي ينصب بشكل أكبر على البرمجيات والذكاء الاصطناعي أكثر من العتاد الميكانيكي المعقد.
مقارنة مع الروبوتات العامة
تتجنب آبل حالياً الدخول في سباق تطوير الروبوتات البشرية العامة (Humanoid Robots) التي تتنافس عليها شركات ناشئة مثل 1X و Figure AI. بدلاً من ذلك، تركز على روبوت محدود الغرض مصمم لمهام محددة داخل المنزل. من الناحية التقنية والسلامة، يُعد هذا النهج أكثر منطقية في الوقت الراهن، حيث أن الروبوتات العامة المستقلة قد تشكل مخاطر أكبر عند العمل بالقرب من البشر. كما تعمل آبل على مشروع منفصل لتطوير روبوتات لأداء مهام منزلية مثل طي الملابس، مما قد يتطلب أذرعاً ميكانيكية متطورة، لكن من غير الواضح إن كانت الشركة تنوي تطوير روبوت بشري شامل الاستخدام.
التساؤلات حول السوق
يبقى السؤال الأهم هو مدى استعداد المستهلكين لشراء جهاز منزلي متنقل يتجاوز سعره 1000 دولار، خاصة إذا كانت ميزاته تقتصر على مكالمات الفيديو والتحكم في الإضاءة. في حين أن الروبوتات ذات الغرض المحدد قد تكون أكثر أماناً وسهولة في التصنيع، إلا أنها تواجه منافسة شرسة من الأجهزة الذكية الرخيصة التي تؤدي وظائف مشابهة. نجاح آبل في هذا المجال سيعتمد على قدرتها على إثبات أن قيمة التنقل الذاتي والتفاعل الفيزيائي تستحق هذا الاستثمار الكبير من جانب المستخدمين.
المصادر
- Ars TechnicaComing in 2027: Apple’s $1,000 home robot for FaceTime and switching on lights
تابع التسلسل الزمني





