مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

خبراء قانون: تعديلات ميتا لا تمنع تدريب الذكاء الاصطناعي على المواقع

أثارت التعديلات الأخيرة على الشروط التجارية لشركة ميتا جدلاً قانونياً، حيث يرى المتخصصون أن اللغة المتبقية تتيح للشركة مبرراً كافياً لمواصلة استخراج المحتوى من مواقع الأخبار.

خبراء قانون: تعديلات ميتا لا تمنع تدريب الذكاء الاصطناعي على المواقع

تعديلات قانونية لا ترضي قطاع النشر

قامت شركة ميتا بإجراء تعديلات دقيقة على شروطها التجارية الجديدة، حيث أزالت الصياغات التي كانت تشير صراحةً إلى إمكانية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها مجاناً على محتوى مواقع الأخبار مثل The Verge. ومع ذلك، يؤكد خبراء القانون الرقمي أن هذه التغييرات السطحية لا تفي بالغرض ولا تعالج المخاوف الجوهرية التي أثارها قطاع النشر. يرى جيمس غريميلمان، أستاذ قانون المعلومات والرقم في كلية كورنيل للقانون، أن التعديل لا يفرض أي قيود على عبارة 'مرتبط بمنتجاتك أو خدماتك'، وهي العبارة التي تمنح ميتا صلاحية استخراج مواقع كاملة. وقد أدلى غريميلمان بهذه التصريحات في حديث لـ [tells Nieman Lab](https://www.niemanlab.org/2026/10/legal-experts-warn-metas-new-terms-still-grant-broad-scraping-permissions-despite-language-changes/).

من 'تدريب' إلى 'تطوير': تغيير في المسمى لا الجوهر

في البداية، بدت الشروط الجديدة للحسابات التجارية وكأنها تمنح ميتا إذناً صريحاً لاستخدام محتوى المواقع الإخبارية لتدريب تقنياتها. نصت الشروط، التي تدخل حيز التنفيذ في 30 أكتوبر، على أن ميتا 'قد تستخدم أي محتوى' من المواقع المرتبطة بحسابات الأعمال لغرض 'تطوير' و'بحث' و'تدريب' منتجاتها. في ذلك الوقت، حذر خبراء قانونيون من أن هذا الصياغة قد تسمح لميتا بحجة أن شروطها التجارية تتفوق على تعليمات الحجب الأخرى، مثل ملف [such as the robots.txt file](https://www.theverge.com/24067997/robots-txt-ai-text-file-web-crawlers-spiders) الذي يحدد تاريخياً ما يسمح للمخترقين ومحركات البحث مثل جوجل بزيارته.

رد فعل غاضب يدفع لإزالة كلمة 'تدريب'

بعد موجة من الرفض العنيف [fierce backlash](https://www.newsmediaalliance.org/changes-to-meta-commercial-terms-of-use/) من صناعة النشر، اضطرت ميتا إلى إزالة اللغة التي كانت تقول إنها ستقوم بـ 'تدريب' منتجاتها باستخدام المحتوى المستخرج. لكن المحامين يشيرون إلى أن هذا التلاعب اللفظي قد لا يكون كافياً لاستبعاد هذه الاحتمالية تماماً. يرى مات توبك، محامي وسائل الإعلام والملكية الفكرية في شركة لوفي و لوفي، أن النسخة المعدلة من الشروط لا تزال تسمح لميتا باستخدام المحتوى المستخرج لتطوير أي 'منتج تجاري'. ويضيف توبك في حديثه لـ [told Nieman Lab](https://www.niemanlab.org/2026/10/metas-new-commercial-terms-will-allow-the-scraping-of-news-sites-legal-experts-say/) أن مصطلح 'منتج تجاري' غير محدد بدقة، ومن المرجح أن ميتا تطور حالياً منتجات ذكاء اصطناعي تجارية، معتبراً أن كلمة 'تطوير' واسعة بما يكفي لتشمل عملية 'التدريب'.

موقف ميتا: احترام تفضيلات مالكي المحتوى

تصرّ ميتا على أن شروطها الجديدة ليست مصممة لاستخراج محتوى الأخبار مجاناً. في بيان صادر عن المتحدث باسم الشركة، دانيال روبيرتس، إلى The Verge، أكد أن 'مالك المحتوى يمكنه استخدام robots.txt لإشارة تفضيلاته'. وأضاف روبيرتس أن التحديث 'ليس حول استخراج مواقع الأخبار، وهذه التحديثات لا تمنحنا حقوقاً جديدة تتجاوز تلك التفضيلات'. تحاول الشركة بذلك التأكيد على أن إشارات الحجب التقنية تبقى هي المرجعية العليا، وهو ما يرفضه العديد من خبراء القانون الذين يرون أن الشروط التجارية قد تخلق غموضاً قانونياً يسمح بتجاوز هذه الإشارات.

الغموض القانوني في مصطلح 'المنتجات المرتبطة'

تكمن المشكلة الجوهرية في عبارة 'مرتبط بمنتجاتك أو خدماتك' التي لم تلمسها التعديلات الأخيرة. يرى الخبراء أن هذه الصياغة فضفاضة بشكل مقلق، حيث يمكن لميتا الادعاء بأن أي موقع إخباري يستخدم أدواتها الإعلانية أو الاجتماعية هو 'مرتبط' بخدماتها. هذا التفسير الواسع يمنح الشركة مبرراً قانونياً محتملاً لاستخراج البيانات من نطاقات لا ترغب في مشاركة محتواها مع أنظمة الذكاء الاصطناعي. في السابق، كانت الصياغات المباشرة حول 'التدريب' تثير غضباً فورياً، لكن الانتقال إلى مصطلحات مثل 'التطوير' و'البحث' يجعل من الصعب على الناشرين إثبات سوء النية أو النية المباشرة للاستغلال التجاري في المحاكم، مما يطيل أمد النزاعات القانونية المحتملة.

تأثير الشروط على مستقبل حقوق الملكية الفكرية

تدخل هذه الشروط حيز التنفيذ في 30 أكتوبر، مما يضع الناشرين أمام خيارين: إما قبول الشروط الجديدة مع المخاطرة بأن يتم استخدام محتواهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون تعويض، أو البحث عن بدائل تقنية وقانونية أكثر صرامة. يشير خبراء القانون إلى أن هذا الصراع يعكس أزمة أوسع في كيفية تعامل شركات التكنولوجيا العملاقة مع حقوق النشر في عصر الذكاء الاصطناعي. بينما تحاول ميتا تصوير نفسها كشركة تحترم إشارات robots.txt، يرى منتقدوها أن الشروط التجارية تشكل أداة ضغط قانونية ذكية تتفوق على المعايير التقنية التقليدية، مما قد يعيد تشكيل قواعد اللعبة في صناعة النشر الرقمية.

خلفية: جدل سابق حول شروط ميتا

لم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها شروط ميتا الجدل. في وقت سابق، أثار تحديث مماثل مخاوف واسعة من أن الشركة تحاول الحصول على إذن ضمني لتدريب نماذجها على محتوى المواقع التي تستخدم منصات إعلاناتها. وقد أشار تقرير سابق إلى أن هذه الشروط قد [give the company permission to train its AI](https://www.theverge.com/tech/1012846/meta-business-terms-scrape-news-publishers) على نطاق واسع. ويعتقد المحللون أن ميتا تتبنى استراتيجية 'المسؤولية النافية'، حيث تزيل العبارات الأكثر إثارة للجدل تحت الضغط، لكنها تحتفظ بالصلاحيات الواسعة التي تسمح لها بالاستمرار في جمع البيانات تحت غطاء قانوني غامض. هذا النهج يترك الناشرين في حالة من عدم اليقين بشأن كيفية حماية أصولهم الرقمية في مواجهة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتسارعة.

المصادر

  • The VergeMeta’s AI could still scrape news sites, legal experts say

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة