مِخبارMIKHBAR
الذكاء الاصطناعي

ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي بـ'الذكاء فائق' وسط شكوك حول التزامات السلامة

في خطوة تهدف إلى تحسين صورة القطاع، استضاف ترامب كبار قادة شركات الذكاء الاصطناعي لإعلان تغيير التسمية وتوقيع ميثاق أخلاقي، وسط تساؤلات حول مدى التزام الإدارة الفعلي بالسلامة.

ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي بـ'الذكاء فائق' وسط شكوك حول التزامات السلامة

إعادة تسمية رسمية للذكاء الاصطناعي

استضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العديد من الأسماء الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع، وذلك جزئياً لإعلان أن الحكومة الأمريكية لم تعد تطلق على التقنية اسم 'الذكاء الاصطناعي'. فبحسب ما ورد، أصبح المصطلح الرسمي الجديد هو 'الذكاء فائق' (Super Intelligence). ويمكن الرجوع إلى TechCrunch للاطلاع على التفاصيل الأصلية للمصدر.

أكد أنتوني ها، المحرر في TechCrunch، أن هذا التغيير أصبح رسمياً بموجب أمر تنفيذي، مما يعني أن المسؤولين الأمريكيين مطالبون باستخدام مصطلح 'الذكاء فائق' بدلاً من 'الذكاء الاصطناعي'. وأشار إلى أن ترامب كان يلمح إلى هذا التغيير منذ فترة، لكن تحويله إلى أمر تنفيذي يمثل خطوة مؤسسية جديدة.

ميثاق غير ملزم قانونياً

تزامن هذا الإعلان مع توقيع قادة الشركات على ما يُعرف بـ'التزام مشترك بالمسؤوليات الحدودية' (Joint Commitment on Frontier Responsibilities). ومع ذلك، أعرب المشاركون في حلقة بودكاست Equity عن تشككهم الشديد في جدوى هذا الميثاق، خاصة وأن شون أوكين أشار إلى أنه 'غير ملزم بعمق' من الناحية القانونية.

بدلاً من الالتزام القانوني، وصف ترامب الميثاق بأنه 'مُلزم أخلاقياً'، وهو وصف وصفه أوكين بأنه مستوى من التجريد والمصطلحات لم يسمعه من قبل. كما لفت الانتباه إلى أن الميثاق نفسه احتوى على خطأ إملائي في كتابة اسم الولايات المتحدة، مما يعكس ربما عجلة في إعداد الوثيقة.

دوافع إعادة الترويج

اقترحت كيرستن كوروسيك أن الأهمية الحقيقية للاجتماع قد تكمن في كونه 'محاولة لإعادة الترويج حول الذكاء الاصطناعي'. واستمر هذا الجهد خلال عطلة نهاية الأسبوع مع إعلان ترامب عن 'قوة الذكاء الفائق' الجديدة. الرسالة الكبرى، وفقاً لكيرستن، هي أن 'الذكاء الاصطناعي سيقتلنا، إنه مرعب، وسينزع الوظائف، لكن الذكاء الفائق لا يفعل ذلك'.

يبدو أن الهدف هو تغيير الإدراك العام للتهديدات المحتملة للتقنية، حيث يتم استبدال مصطلح يحمل دلالات سلبية في أذهان البعض بمصطلح جديد يوحي بالقوة والتقدم دون المخاطر ذاتها.

علاقات متوترة مع أنثروبيك

قبل هذا الاجتماع، كانت شركة أنثروبيك في موقف صعب مع الإدارة الأمريكية. تغير الوضع عندما دُعي الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، إلى عشاء على الساعة العاشرة مساءً مع ترامب. وبعد أيام قليلة، عُقد غداء حضره تقريباً جميع أصحاب النفوذ في قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك مارك زوكربيرغ، جيف بيزوس، وإيلون ماسك.

رغم هذا التقارب الظاهري، أشار شون أوكين إلى أن العلاقة لم تُرمم بالكامل، حيث لا تزال وزارة الدفاع مصرة على أن أنثروبيك تمثل خطراً على الأمن القومي. كما لاحظ أن هناك تبايناً في العلاقات داخل البيت الأبيض، فبينما يبدو وزير الخزانة معجباً بالشركة، تعارض وزارة الدفاع بشدة بعض الشروط التي تحاول أنثروبيك فرضها على استخدام تقنيتها.

تساؤلات حول الجدوى

سُئل المشاركون في النقاش عن معنى كل هذه التطورات، وأجاب أوكين بسؤال مضاد: 'كم من الوقت لديك؟'. وأكد أن قراءة مقابلة ترامب الأخيرة مع مجلة Time تثير تساؤلات حول مدى إلمامه بتفاصيل ما يجري خلف الكواليس، بما في ذلك العشاء الذي جمعه برئيس أنثروبيك.

أضاف أوكين أن التشكك في مدى إصلاح العلاقة بين الإدارة وأنثروبيك ينبع من استمرار انتقادات وزارة الدفاع للشركة. وقال إن هناك أشخاصاً في البيت الأبيض يريدون استخدام تقنية أنثروبيك وإشراكها في القرارات، بينما يرفض آخرون ذلك بشدة، مما يعني أن الوضع لم يتغير جذرياً.

أهمية الإيماءة الرئاسية

رغم أن الميثاق نفسه لا يبدو ذا معنى كبير، يرى أنتوني ها أن مجرد شعور القادة بأن هذا الأمر يستحق التنفيذ هو ما يحمل الأهمية. فالحاجة إلى هذا النوع من الإيماءات، حتى لو لم يؤدي الميثاق إلى تغييرات كبيرة، تبدو دليلاً على وجود ضغط أو حاجة لإرسال رسالة طمأنة.

يبدو أن المشهد العام يشير إلى محاولة إدارة ترامب الموازنة بين دعم الابتكار التكنولوجي ومعالجة المخاوف العامة، من خلال تغيير المصطلحات وتوقيع مذكرات تفاهم رمزية، بدلاً من فرض تنظيمات صارمة قد تعيق التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.

المصادر

  • TechCrunchCan ‘super intelligence’ and a non-binding safety pact solve AI’s image problem?

تابع التسلسل الزمني

تغطية الكيانات المرتبطة